الخميس، 24 مارس 2011

وماذا بعد ..؟

أنا رجل مصري ولد في عهد الملك فاروق ، وجاءت ثورة يوليو وعمري سبع سنوات ، ولم أفهم ما حدث وكل ما أذكره الفرحة العارمة التي ملأت بيتنا من أبي وإخوتي الكبار وتعلمت وترعرعت في عهد الثورة على القراءة والرياضة ونهلت من ثقافة وأفكار العمالقة كروايات إحسان عبدالقدوس وكتب العقاد وطه حسين ونجيب محفوظ ويوسف إدريس والسباعي وكتابات التابعي وأنيس منصور وعبد المجيد نعمان ونجيب المستكاوي فضلاً عن روايات الجيب والقصص العالمية وشرلوك هولمز وإرسين لوبين وأجاثا كريستي وغيرهم كثير ولم تتعدى قراءاتنا الدينية المناهج المدرسية المقررة ، واتسمت تصرفاتنا بالأدب والخجل والإحترام ، ولا أزعم أن بيتنا فقط الذي كان يتميز بهذا الجانب التربوي ، بل كانت معظم البيوت المصرية تتسم بهذه الصفة ، وكان أبي وثلاثة ممن يكبرني من إخوتي حافظين لكتاب الله ، وأنا نلت قسطاً لا بأس به من حفظ القرآن ، وأذكر حرب 56(العدوان الثلاثي) وعاصرت جمال الوحدة المصرية السورية سنة 58 وذقت مرارة الإنفصال سنة 61 وقبلها فرحة السد العالي سنة 60 وعشت لحظة الإنكسار في 67 وعشت أمجاد حرب أكتوبر 73 وقرأت معظم كتب الأستاذ هيكل وكتاب المرحوم الفريق سعدالدين الشاذلي وقرأت كتاب المرحوم السادات البحث عن الذات ، وكلفت مسئولاً للتثقيف بمنظمة الشباب الإشتراكي سنة 67 أقولها صراحة وبكل أمانة أنني وأبناء جيلي كنا نتنافس في الأفضل خلقاً وعلماً وفكراً وشكلاً ومضموناً ، وأذكر أيضاًأننا كنا نتسابق في خدمة بلادنا في عمل مرتب ومنظم ، في ظل الإتحاد الإشتراكي " الحزب الواحد " ، والذي كان يعمل له ألف حساب كل مسئول في الدولة من الوزير إلى الخفير ..
وبعد وفاة عبدالناصرعليه رحمة الله ، وبرغم فرحتنا بانتصارات أكتوبر 73 إلا أننا شعرنا بعدم الإرتياح لنتائجها خصوصاً بعد ثغرة الدفرسوار ، ومحاصرة الجيش الثالث الميداني لأكثر من ستة أشهر تقريباً وحسبما تناولته وسائل الإعلام في ذلك الوقت ، وظهور فئة عريضة من الشعب المصري تقول أنها كانت حرب تحريك وليست حرب تحرير ، وبدأت ثقتنا في قيادتنا تتزعزع ، وكان هناك ما يشير إلى ذلك ويدلل عليه وهو ثورة التصحيح في 15 مايو 73 ، وكان انطباعنا عنها هو الخروج عن مسار ثورة يوليو 52 ، وأنا عن نفسي توجست خيفة من القادم ، وحدث ما كنت أخشاه فبعد حرب أكتوبر والتي نحتفل بذكراها سنوياً، وبرغم فدائية الجندي المصري وعظمة العقلية العسكرية المصرية ..
إلا أننا شعرنا بإجهاضها منذ إعلان الرئيس السادات عدم تصفية الثغرة وقبوله وقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات الكيلو 101 واعتزامه للتوجه إلى إسرائيل سعياً لإقامة سلام شامل وعادل ، وكان لي تحفظ على كلمة دائم التي كانت مرادفة للشامل والعادل لأن الدوام يعلمه الله ولا يحدده بشر في أي أمر من أمور الحياة ، ومنذ حرب 73 بدأت مصر في التغير ، انفتاح وانشكاح وانفلات وجاءنا كل ما هو آت ..
لماذا هذه المقدمة التي ترصد سيرة ذاتية وأحداث ؟ السبب بسيط جداً لأنني قررت في عام 1975 ترك مصر تحسباً من القادم الأسوأ ، والذي لا يتناسب وتربيتي ونشأتي فسعيت في أرض الله الواسعة بحثاً عن الرزق كالكثير من المصريين ، وكان فضل الله عليّ كبيراً ..
أي أنني خارج مصر قبل أن يتولى الرئيس حسني مبارك بست (6)سنوات كاملة ، ولم أعش في عصره يوماً واحداً بل أصبت أنا وأبنائي بأضرار بالغة من نظام حكمه ، ومع ذلك أقول إن ما يحدث في مصر الآن هو مؤامرة كبرى خطط لها بدقة بالغة وبطريقة ممنهجة استعمل فيها من يعرف أنه مجند لخدمة أهداف خارجية ومنهم من لا يعرف ، والكم الأكبر من الفئتين درس في أمريكا والغرب ومنهم من عمل هناك وهؤلاء مجتمعون يدافعون عن الديمقراطية وكأنها كتاب منزل ويطالبون بالحرية (الفوضى والإباحية) كأنها هدف قومي ..
للأسف أرى هناك محاولات مستميتة عبر قنوات تليفزيونية معينة وكتاب أو فنانين عليهم الكثير من علامات الإستفهام يحلون ضيوفاً شبه دائمين على قنوات بعينها وكلما ووجهوا بمن يعارضهم في الفكر أو القول نعتوه بأنه من بقايا النظام السابق أو من أصحاب نظرية المؤامرة والتي يسعى الغرب وأمريكا ومن حذا حذوهم مسحها من تفكيرنا ، وكأنهم أصدق من الله قيلا والعياذ بالله ، ويصبون جام غضبهم على كل من اختلف أو يختلف معهم في الرأي وبعضهم يتشدق بأنه خريج الجامعات الأمريكية ، والآخر يستشهد بما يتبع في الدول الغربية ، والغريب أن في مناقشاتهم أو عرض فكرهم الوقاد لا يكنون أي نوع من التقدير أو الإحترام لمن هو أكبر أو أقدر أو أعلم بخبايا الأمور ، ويتناقشون وكأنهم في الهايد بارك متجاهلون تماماً ما يحكمنا من قيم وأخلاق عشنا عليها آلاف السنين ، ولم أسمع من أي منهم تعليقا واحداً يشير إلى المخاوف المحدقة بنا كما لو كان لديهم تأكيد بضمان سلامتهم وضمان سلامة مصر ، وكأن مشروع إسرائيل الكبرى الذي بدأت تتجسد ملامحه في العراق ومن بعده ليبيا وبينهما السودان وقبلهما الصومال لا يشكل لأي منهم أي قلق ..
الملاحظ أن من إنبرى للدفاع بإستماتة عن هذه المفاهيم والمعتقدات الغربية وما يواكبها من تفسخ أخلاقي وتحلل ديني وجنوح فكري معظمهم من إفرازات عهد السادات وما عليه من ملاحظات ..
أعتقد أن أياً منهم إذا ما قرأ كلامي هذا لأتهمني بالعمالة لحسني مبارك رغم تركي البلاد قبل توليه ب(6) سنوات أو أنني أحد فلول أو بقايا الحزب الوطني كما يحلو لهم تسمية كل من يخالفهم في الرأي أو التوجه ، وأنا لم يسبق لي الإنضمام إلى أي حزب سياسي ..سوى مسئول تثقيف في منظمة الشباب الإشتراكي ولم أعرف كيف تم إختياري ، وتصويتي على بيان 30 مارس 1968 ، وهذه كل علاقتي بالعمل السياسي داخل مصر..
فهل من يخاف على مصر كمن يسعى لعدم استقرارها ، وهل أنا فقط صاحب هذه الرؤية أم أن هناك الكتيرين من أبناء مصر الشرفاء يشاركونني رؤيتي ..
الأمور لا تحتمل المناقشات السفسطائية والتي تخلق جواً من الإنقسام والتشرذم . بين أبناء الوطن فتذهب ريحنا ونصبح لقمة سائغة لعدونا وعدو الله الذي يتصورونه صديقا بل والأجدر لقيادة الشرق الأوسط للتنمية والتقدم والإزدهار كما يبشر بذلك الصهاينة الجدد وتصريحات ليبرمان ( وزير خارجية إسرائيل ) ليست ببعيدة ..

الأربعاء، 23 مارس 2011

هذا !! متوقع ... الحاج عبدالسلام الكوباني الأسواني

 إن ما أشعر به كانسان تجاوز الخامسة والستين من عمره ، بعد أحداث 25 يناير لا أقل أنه شكل لي أي مفاجأة ، فهذا شيء كنت أتوقعه بعد حرب 73 وتحديداً بعد أن أعلن السادات بشكل علني وفي مجلس الشعب " أن من لا يغتني في عهده فلن يغتني أبداً " و "كل انسان بشطارته" نعم كان هذا إيذاناً بتدشين نهج جديد في مصر وأسبح عمل مستحدث على المصريين ، نعم كانت دعوة من رئيس الدولة لإسقاط كل قيمة وكل خُلقٍ قويم ، بل وكان ذلك دعوة صريحة لترسيخ مبدأ الغاية تبرر الوسيلة ، فمنذ ذلك الحين شمر عن ساعده كل من يريد الغنى والثروة بأسرع ما يمكن وبصرف النظر عن الوسيلة أو الأسلوب .
وبدأ ظهور الأثرياء الجدد ، ورجال أعمال وأصحاب أموال من طبقات متدنية كالحمالين في جمرك الإسكندرية والجمارك الأخرى ونواب القروض وتجار المخدرات ، وبدأ التركيز أولاً وأخيراً على كيفية الثراء السريع دون أي اعتبار لضوابط أخلاقية أو تربوية أو دينية وكان ذلك إيذاناً بتحول المصريين من ذوي النفوس الضعيفة إلى ركوب هذه الموجة الجديدة ، وهذا أمر لا يخفى على أحد .
أما البعض من المصريين المناهضين لهذا التوجه ومنهم طبقة من ذوي الأصول العريقة سواء في الأخلاق أو الثراء آثر البقاء في مصر والتصدي لهذا الغول القادم والذي جاء ليجهز على كل ما هو ، أصيل أونبيل وأصبح منهم نزلاء في السجون المصرية أو مغتربون في بلاد الله سعياً للعيش الحلال ، ومن تبقى منهم انغمس في هذا الخلاط الجديد الذي اختلط فيه الحابل بالنابل .
إذاً فقد حدث في مصر انقسام خطير بين أهلها فنوع انفتح على كل شيء بلا ضوابط أو حدود وركب الموجة الجديدة وهذه طبقة شكلت أغلبية (طبيعة النفس البشرية غير السوية) وطبقة أخرى انضوى تحت لوائها الشرفاء وذوي المباديء السامية والأخلاق العالية والقيمة الدينية ومعهم قليلوا الحيلة من العامة من شعب مصر ، ولا ننسى المجتمع الريفي الذي حافظ أكثر من غيره على قيمه وأخلاقه في ظل هذا التسابق المحموم على مغريات العصر الجديد الذي بشر به رأس الدولة .
لماذا أتطرق لهذه المقدمة المؤكدة والتي يعرفها معظم أهل مصر من أجيالنا والتي لا يعرفها معظم شباب 25 يناير وأغلبهم لم يعاصر أياً من حروب 56 أو 67 أو 73 ولم يعاصروا عصر النهضة الشاملة في عهد عبد الناصر سواء تعليم أو صحة أو ثقافة أو فنون أو قيم ومباديء حتى الحب بين شباب ذلك الجيل كان يغلفه الخجل والحياء ....عكس ما هو قائم حالياً من وقاحة وبجاحة وقلة ذوق وقلة أدب وعدم دين وثقافة هابطة إن وجدت ، وهنا لا ألوم هؤلاء الشباب فهم نتاج آباء ارتضوا على أنفسهم مواكبة أيام السادات فغيبوا أنفسهم عن الحق والخير والجمال ..هذه القيم الانسانية التي يتمتع بها كل انسان سوي في العالم ، فهؤلاء الشباب هم ضحية سوء تصرف آباؤهم وأسرهم . نعم فإذا أردنا التأكد من ذلك فليُسأل أياً منهم ما هي ملاحظاته على تصرف والده ، وليسأل أباه أو والدته لماذا جنح إلى هذا التصرف ولماذاكان هذا التحلل في أسرته ..سوف يلقى السائل إجابة واحدة علشان أعيش وأعيشكم ... والفقير سيقول لأبنه هذا ما استطعت أن أحققه لكم فنحن فقراء لأننا لم نسرق ولم نتغير أو نتحول لتحقيق أهداف بوسائل لا يرضى الله عنها وهذه فئة أخرى ، ولعلهم قلة بين من شارك في أحاث ينايرويتبين لنا من هذه المقدمة ما يلي : -


أولاً : أن الشعب المصري قبل 1952 كان ينقسم إلى ثلاث فئات :
1 - مالكة وحاكمة وأعوانهم (قادرون) .
2 - عاملة وكادحة (مستورون) .
3 - فلاحون مأجورون (معد مون) .
وجاءت ثورة يوليو فأنصفت المستأجرين والمعدمين   على حساب القادرين .
ثانياً : وضع الشعب المصري قبل 25يناير .
1 - حاكم وحاشية وأعوان (قادرون) ومعظمهم فاسدون .
2 - منحرفون ومنحلون (قادرون) .
3 - مسالمون ومتوكلون على ربهم (معدمون ومقهورون) .
وكان طبيعي أن يقوم بهذه الثورة المقهورون والمعدمون وأبناؤهم .
أما أن يتصدر هذه الثورة أو يتحدث باسمها رجال أو شباب أو أبناء من الميسورين بحجة ضيقهم ذرعاً بأحوال البلاد أو مناداتهم بتطبيق ديموطراطية في حين كل تصرفاتهم غير ديمقراطية أو مطالبتهم بالحرية في الوقت الذي اتسمت فيه معظم تصرفاتهم بالفوضى فهذا شيء لا يصدق ولا يجب علينا تصديقه ..فما يفعله هؤلاء بعيداً عن ثورة الناس المضطهدة والمقهورة والمغلوب على أمرها .
لذلك يجب علينا التفريق بين من يطالب بحق مشروع كتوفير فرص عمل أو عدم التمييز في المعاملة أو تكافؤ الفرص لكل المواطنين وينادي بمحاربة الفساد ، وبين أفراد يسعون لخراب البلاد وهم يتقاضون رواتب عالية جداً وبالملايين وأحياناً بالدولار أو من عاش في بلاد الغرب أو تعلم هناك أو قادم منها بعد فترة عمل فيها ..
فهؤلاء أشعلوا نار الثورة وأججوا مشاعر الجماهير وغيروا من مسارها وأهدافها ومعهم أعوان آخرون.

السبت، 12 مارس 2011

الإعلام أيضاً...

أولاً :
الإعلام وبرغم محاولات القائمين عليه من تبني العمومية في المناقشة والطرح والحرية في التعبير

والمصداقيةفي التناول

إلا أنني أرى وقد أكون مصيباً فشل المنظومة الإعلامية بأكملها مرئية ومسموعة ومكتوبة
لأسباب سأذكرها كما تراءى لي على النحو الآتي :
ا - عامل الخوف الناتج عن الإصطدام بالواقع مما أسفر عن خلل نفسي لدى معظم المشتغلين بهذه المهنة .( الخوفب - التحول السريع في توجهات معظم الإعلاميين بما أفرز فئات الإمعة (المنافقون )
ج - إنضواء رموز إعلامية لها قدرها وقيمتها لعدم مقدرتهم على إقرار الحقائق بما أنتج عناصر جبانة غير قادرة على إبداء رأيها صراحة فيما يدور ( الجبن )
د - ظهور فئات جديدة ليس لديها الوعي السياسي أو الإحساس الأمني أو لا تملك ملكات في الفكر أو الرؤى
ه - الكل يتكلم بلغة واحدة وهو التأييد الكامل لشباب 25 يناير ، وكأنهم مندوبي العناية الإلهية لتخليص الوطن (الكافر) من وجهة نظرهم
و - فرض أسماء وآراء لأشخاص يزعمون أنهم من الثائرين أو المتحدثون باسمائهم لم يتحدث أياً منهم عن أمن الوطن أو سلامة البلاد إضافة إلى لغتهم الركيكة وأحياناً الجاهلة والأغلب أنها ثقافة مستوردة لا تمت للواقع المصري بصلة
ز - استضافة نماذج بعينها تحمل كثيراً من الحقد والغل على عصر قوامه ثلاثون عاماً من الإستقرار والتحول في الحياة المصرية بصفة عامة
ح - حكر الديمقراطية المزعومة والتي هي تجسيد للتطاول والفوضى وعدم الإحترام على شخصيات بعينها من الجنسين دون إتاحة الفرصة للآخرين لإبداء وجهات نظرهم فيما يحدث ويدور من حولنا بما يتنافى وأبجديات الديموقراطيةاتي ينادي بهاالمتشدقون .
ط - تكريث الإتهام فيما يجري على :-
1 - الحزب الوطني
2 - جهاز أمن الدولة
3 - بقايا النظام السابق
كما لو أنهم أعدوا لائحة إتهام مسبقة بما يخالف القوانين والأعراف المحلية والدوليةوكأنمايتعمدون إبعاد الثائرين عن أسباب ما يجري
ثانياً :
تناول الأحداث الفردية
تبني قضايا فردية يعكس عدم إحساس الإعلامي بخطورة الأوضاع وهذه تعتبر في مثل ظروف البلاد مصيبة لا تغتفر مثال: أحد أبطال أكتوبر 73 زوج لفنانة وكما قيل (عظيمة) فقدا ابنهما في الأحداث الأخيرة ويؤكدون أنه لم يقتل ، ولكنه محتجز في جهة ما ، والأب يناشد سيادة المشير طنطاوي بإصدار أوامره للإفراج عنه ، وللأسف لم يرد ببال الأب ولا المذيعة أن يكون هناك دواعي أمنية معينة ، تقتضي التحفظ عليه في الوقت الحالي إذا كان زعمهم صحيحاً بأنه محتجز في مكان رسمي أبوه يعرفه ب - تعمد استضافة أساتذة قانون للتعليق على التعديلات المقترحة لبعض مواد الدستور ليقدح كل منهم زناد فكره للنيل من الاقتراحات وهنا ملاحظات
1 - عدم أهلية المقدم أو المحاور لمناقشة المسائل القانونية
2 - إغفال قيمة اللجنة المخولة بإجراء التعديلات على بعض مواد الدستور
3 - عدم تقدير الجهة التي قامت باختيار أعضاء لجنة تعديل مواد الدستور استمراراً لنهج عدم الإحترام المتمخض عما يسمى ثورة الشباب
4 - خلق انقسام في الآراء ما بين معارض ومؤيد ، بما يهيء الساحة لتظاهرات قادمة حال التأييد أو الرفض وهذا أخطر ما في الموضوع
ثالثاً :
غياب التفكير الخلاق أو المنطقي للأمور
1 - إجراء محاكمات عادلة للأشر في النظام السابق وكذلك العملاء والمتآمرين أياً كان حجمهم
2 - لماذا لا ينشأ صندوق لتمويل مصر من أبناء مصر لدعم الجانب الإقتصادي وأتوقع مساهمات كبيرة من رجال الأعمال
3 - لماذا لم تطرح مبادرة للتطهر يقوم من خلالها كل المنتفعين السابقين بدفع حق الوطن عليهم ، وهذا من شأنه ضخ مليارات تعود بالفائدة على المواطنين بدلاً من المحاكمات التي قد تطول ولا يجنى من ورائها إلا القليل إذا حدث ونفتح صفحة جديدة ولا ننسى أن أغلب الشعب المصري كان فاسداً أو مشاركاً في الفساد بأي صورة ولا يستثنى من ذلك إلا من رحم ربي

أتعجب من :
المطالبات العاجلةوالمتكررة بمحاكمة أفراد وأشخاص على جريمة لا أحد يعرف حتى الآن دوافعها ولامدى ضلوعهم فيها أمر يثير الدهشة لاسيما وأن نفس الأشخاص حافظوا على أمن الوطن وسلامة المواطنين سنوات عديدة ، وهم أكثر الناس علماً ودراية بما يدور من مخططات ومؤامرات يستبعدها المنادون بالحرية والديمقراطية ، كمن يريد أن يخفي أدلة إدانته
التركيز المتعمد على الفراغ الأمني الذي أعقب انسحاب الشرطة في ظروف غامضة وضرورة محاكمة العادلي على ذلك دون اللإشارة إلى إحتمال تنفيذ مخطط لضرب الشرطة في عقر دارها كما يتباهى بذلك الصغار ممن لا يعرفون شيئاً ، وربما كان قرار الإنسحاب في ذلك الوقت هو القرار الأصوب
إطلاق شائعات لا يصدقها إلا جاهل أن العادلي وجمال مبارك من أحدثا تفجيرات طابة ..أين العقل ابن رئيس دولة ومرشح للرئاسة يقدم على ما يشين البلاد التي يحكمها والده أو قد يحكمها هو فيما بعد
تعمد الضبابية والغموض على ما يحدث في ليبيا
عدم ربط أحداث المنطقة بأية مؤثرات خارجية بينما المؤامرة تطل برأسها من خلال تحركات ساركوزي وأمريكا وأوروبا ومعهم بعض الدول العربية الناقمة على القذافي نتيجة تصرفات شخصية كاتبة صحفية على إحدى القنوات المصرية تسخر من عبارتي خط أحمر (حائطأحمر) والضرب بيد من حديد ، .. بالعربي هناك من يريدون هدم مصر تحت شعاراتهم البراقة ، وينظرون للأمور بطريقة سطحية ويتصورون أن إسرائيل أو أمريكا هم الأشقاء الذين لم تلدهم أمهاتهم
الموضوع أكبر من الخلافات وأكبر من حركة الشباب الثائر فهذه ليست إلا دمى تحركها أصابع الصهيونية العالمية لضرب الإسلام ، وسقوط مصر والعياذ بالله ، وهذا هدفهم الإستراتيجي ، وقد ظهرت بوادر ذلك في أطفيح ، وظهور من ينادي بتعديل المادة الثانية من الدستور
أنا انسان عادي ولا يمكن أن يكون لدي تصور أفضل من أعظم وأشرف رجال مصر ، ولكن أضيف إلى جدول أعمالهم إجراء إستفتاء على شيء واحد فقط هو الثقة في القوات المسلحة وبعد ذلك يتصرف المجلس العسكري بكل ما يراه مناسباً لحكم مصر وحفظ كيانها وسلامة أراضيها وليصمت الجميع وليخسأ
......الخاسئون
"ويريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون"

الخميس، 10 مارس 2011

( مصائب الإعلام ؟ !! )


مصائب الإعلام (؟ !! )
كتبت قبل ذلك عن الإعلام الأعرج ، وتناولت كثيراً من سلبياته من وجهة نظري الشخصية ، فأنا كما قلت في مقدمة مدونتي إن ما أكتبه يعد رأيا شخصيا غير ملزم لأحد حتى لو كان من بينهم أبنائي ، وربما كانت خواطر شخصية ..
أما الآن فهي ليست خواطر ولكنها نداءات إلى أولي الأمر في مصر ، بل وإلى كل الشرفاء في هذا البلد العريق أرى عدم وعي لدى الكثير من الإعلاميين ، فبينما البلاد على صفيح ساخن ، وهناك فتن ومؤامرات داخلية وخارجية تحاك ضد البلاد لإسقاطها وجعلها عراقا آخر بزيادة جرعات الفتن في كل جانب حتى يتشتت الفكر وتصعب المعالجة تمهيدا لنشوب حرب أهلية لا قدر الله على نفس النمط العراقي ..
وبلا شك الإعلام مناط به لعب دوراً أساسياً في هذه العملية منذ بدايتها وحتى الآن ، فإني أتعجب من مذيع أو مقدم برامج يستضيف وزيراً للحوار معه في إنجازاته الماضية ، كما لو كانت الأمور وردية ، فلا الظرف ولا الحال يسمحان بتقديم مثل هذه البرامج في هذا الوقت الحرج نحن لا نريد أن نعرف شيئا عن ماضيه ، كل ما نعرفه هو إختياره وزيراً في حكومة كان الله في عونها ونتمنى للوزير التوفيق في عمله ونرى له إنجازا يتحقق وأعتقد بعدم جدوى ظهور وزراء على شاشات التليفزيون قبل إنجاز عمل ملموس على أرض الواقع أو في حالة الضرورة التي يراها المسئولون ..
أيضاً تلاحظ لي أن بعض المذيعين ولا أعرف إن كان ذلك عن قصد أم نتيجة نقص في معلوماتهم أم أن هناك دافع آخر الله أعلم به لا يزالون يستضيفون شبابا من أحزاب سياسية قائمة تنادي بعزل قادة هذه الأحزاب ويعترضون على مواقفهم من ثورتهم بطريقة تخلو من الإحترام والمنطقية وخروج سافر على القانون الذي يتصور البعض أنه وئد (عدم تقدير أهمية الأحداث)..
كذلك لاحظت على نفس المذيع وهو يستعرض كتابات لصحفيين مغمورين أو كباراً تجاوزتهم بعض المعلومات وبعض الرؤى ، يصبون جام غضبهم على فلول الحزب الوطني وعناصر الثورة المضادة ( مباحث أمن الدولة ) - وإن كان بعض ذلك صحيحا  - ..
يمر مرور الكرام على احتمال تورط جهات أجنبية فيما يحدث الآن !! ...
علما أن السيد/ أحمد المسلماني أورد في برنامجه الطبعة الأولى أن حكومة نظيف تعاقدت مع شركة أمريكية لعمل أمان وحماية لأجهزة الكمبيوتر الحكومية لعدم إختراقها من جهات أخرى ، وأعلن المسلماني أن هذا النظام فشل وكانت كل معلومات مصر السياسية والإقتصادية وحسابات البنوك متوفرة بالكامل لدى إسرائيل منذ عام 2000!!  ...
المهم حاليا أن تتوحد جهود جميع الإعلاميين العاملين في مصر للخروج بمصر من هذا المأزق الحرج ، والذي أشعر أن البعض منهم لا يشعر به أو لا يستوعبه أو أنه يريد استمراره وتفاقمه وأن لا يعلو صوت على سلامة مصر الآن وفي كل الأوقات ..
وإني أقترح بعدما تلاحظ لي أن الإعلام الحالي سواء بعدم مهنيته أو لإنتماء الكثير منه لمدرسة الإثارة والحداثة فلا خبرة ، وعدم الإلمام الكافي بالأحداث المحيطة أو يسعي البعض منهم لإستمرار حالة الفوضي ...إلخ ..
أقترح الآتي :
أ- أن يقوم المذيعون والمذيعات ممن هم ليسوا على مستوى الأحداث الوطنية التي تمر بها البلاد وهم كثر بتقديم برامج ثقافية أو علمية أو
    رياضية أو ترفيهية ..
ب - أن يتولى متابعة الأحداث داخل البلاد مصدر رسمي مسئول ، وليكن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ..
وهذا مؤداه :
1 - توليد الإحساس بالخطورة والمسئولية التي يفتقدها الشعب المصري سواء بقصد أو بدون قصد ..
2 - إضفاء قدر من المصداقية لما يدور على الساحة الداخلية أو الساحة الخارجية وما له علاقة بالشأن الداخلي ..
اللهم احفظنا من شرور الكائدين ورد كيد المجرمين وأجعل اللهم كيدهم في نحرهم وتدميرهم في تدبيرهم وأنصرنا على القوم الظالمين والكافرين آمين .

الثلاثاء، 8 مارس 2011

الكوباني الأسواني ........... نداء عاجل

أخواني وأبنائي وأحفادي كل أبناء مصر الشرفاء ...

هل تريدون مصر العريقة مصر الحضارة مصر التاريخ مصر أم الدنيا وأم العالم ...أم تريدون أطلال مصر بعد تدميرها والسعي في خرابها .. منذ أكثر من عام وأنا أحذر من شوطة قادمة ، وأنا لا أعلم الغيب (حاش لله) ، ولكن تردي الأوضاع وما آلت إليه الأمور كانت تنذر بعواقب وخيمة ولأنني متابع جيد لما يدور في الفلك السياسي وبحكم علاقاتي الشخصية وباستقراء ما تناولته وسائل الإعلام منذ عام 1999 بالتبشير بشرق أوسط جديد يُبنى على أنقاض الدول الكبرى في المنطقة بعد تدميرها وتقسيمها إلى دويلات صغيرة في التعداد والعدة ومن ثم يعهد إلى إسرائيل بقيادة هذه المنطقة بديمقراطية وحرية ...وهكذا تولد إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل ...وتحل المشكلة الفلسطينية تلقائياً
أرجوكم عدم التعجل فأنا أعلم أن شباب مصر وأهل مصر هم من ثار على النظام من شدة البؤس والمعاناة التي يعيشونها في كل مناحي الحياة ...
والسؤال هنا من كان وراء ظهور هذا الخلل في المجتمع ؟؟
من أوجد تلك الفئة الضالة المحبة للمال والمنغمسة في اللذات وحب الشهوات والمحبة لنفسها فقط ؟؟
من الذي كان يشجع تلك الفئة على المضي في طريق التطبيع ؟؟
من الذي بدأ بالدعوة على الفيس بوك للقيام بمظاهرة مليونية للمطالبة بحقوق أبناء مصر الضائعة؟؟
من الذي حدد يوم 25 يناير (عيد الشرطة المصرية ) ؟؟
بعد الإستجابة للمطالب من الذي صعد من سقفها ؟؟
وبعد قرار الريس التخلي عن منصب رئيس الجمهورية
لماذا لا تنتهي الإحتجاجات والإعتصامات حتى الآن ؟؟
هل يتصور انسان أن شاباً متحرراً يعيش في بحبوحة ومتزوج من أمريكية ، ومعه مجموعة أغلبهم جامعيون وكانوا في أمريكا وكندا وبريطانيا وألمانيا يأتي ليتزعم مظاهرات تنادي بالعيش والحرية والعدالة الإجتماعية ، لا شك أنه سيكون أول المتضررين خصوصاً عند تطبيق قواعد العدالة على الجميع !!؟؟
هل رأيتم خناجر وسكاكين الجزيرة والعربية في البداية والبي بي سي وكل القنوات الأجنبية وهي تحاول الإجهاز على مصر ؟؟
ألم يسمع أحد عن حاملتي الطائرات الأمريكيتين اللتان كانتا على مشارف قناة السويس ؟؟
ألم يسمع أحد أن 20000 ألف جندي أمريكي مرابضون على حاملتي الطائرات المذكورتين ؟؟
هؤلاء المذيعون والمذيعات الذين أخذوا على عاتقهم تأجيج مشاعر أبناء الشعب وهم
يعلمون سلفاً أنه ما من مجيب هل كان قصدهم كشف الفساد للمسئولين ؟؟ أم تهييج الشعب على النظام ؟؟ ... ملاحظة : هم يعلمون أن أحداً من المسئولين لن يلقي لهم بالاً ، وفي ذات الوقت لا يستطيعون تقديم برامجهم إلا بموافقة المسئولين لإثبات أن في مصر هامش كبير من الحرية ؟؟ أي أن برامجهم لا تذاع إلا بموافقة الناس إياهم ...!!!
ألم يسترع إنتباه أحد توقيت نشر ما يقال أنه وثائق ويكيلكس ؟؟
هل ما يحدث في ليبيا هو معاناة أم قهر أم صراع على سلطة ؟؟ أبداً فالشعب الليبي يعيش في خير وأصبح لديهم نهراً يشربون منه صنعه لهم القذافي في وقت العالم كله كان يتهكم عليه ، هل لديهم عاطل ؟ وحتى لو وجد يصرف له إعانة شهرية تكفيه العيش بكرامة ، ولكن الترويج الإعلامي الأمريكي والغربي ، وأعوانهم من العرب نسجوا سياجاً من الأكاذيب والأباطيل على الرجل ، وحتى الآن لم يجرؤ أي إعلام على تناول الموضوع بصدق !! وتعدو أمريكا والغرب لإستصدار قرار من مجلس الأمن يتيح لهم التدخل العسكري لإنقاذ الشعب الليبي ، وهم في واقع الأمريريدون طمس الحقيقة التي عرفها القذافي وحتى علي عبدالله صالح وقالا إنها فتنة وفق مخطط صهيوني وتصبح فضيحة عالمية لأمريكا .. التي راحت تمجد في مظاهرات مصر ، حتى تبعد أي شكوك أو شبهات حولها ومن يذكرها بسوء فهو ضد الشباب وثورتهم !، هل تعلمون بأحداث عام 1994 عندما طلب جنوب اليمن فك إرتباطه بالوحدة مع اليمن الشمالي ومن الذي تصدى للإنفصال أمريكا ومعهم دولة عربية واحدة ؟؟
هل تعلمون من يشجع المعارضة اليمنية على إسقاط النظام الآن !! أمريكا والغرب وبعض الدول العربية !!
يمكن لأحد أن يقول هذا ليس دليلاً على ضلوع أمريكا فيما يحدث في اليمن الآن ...
الرد : أمريكا لا تقدم على عمل غير مدروس وبتوقيت مناسب ، فإذا ما وافقت على إنفصال الجنوب في ذلك الوقت سيزيد عدد الدول التي تريد تغيير نظم الحكم فيها دولة إضافية ، وقد وجدت أمريكا ضالتها في تلك الرغبة فاحتفظت بها كورقة رابحة تلعبها في وقتها والآن وقتها !! وعلى نسق جنوب السودان .
ألم يرد بذهن المتابع للأحداث ، وهي ليست بعيدة في 2001 عندما لوح  بوش بالحرب المقدسة بعد أحداث 11سبتمبر !! .
هل غاب عن بال من يتابع ما تعرضت له أفغانستان في 2002 ؟؟
أكذوبة حرب الخليج الثانية (العراق - الكويت) سنة 1990 ، ودور السفيرة الأمريكية عندما سألها صدام حسين إن كان للولايات المتحدة إتفاقات أو أي ارتباطات عسكرية مع الكويت وأجابت بالنفي ، حتى يتورط في مهاجمة الكويت ، ليصبح هناك مبرر لضربه كدولة معتدية على دولة أخرى ... واختفت السفيرة بعد ذلك ، ولم أسمع عنها حتى الآن ، وحشدت أمريكا تحالف عالمي لتحرير الكويت هذا الظاهر أما الباطن والواضح من قراءة الأحداث وتسلسلها أن الحرب كانت للقضاء على العراق أو إضعافه ، وقد كان ... ونأتي بعد ذلك للحرب غير المبررة إلا بتواطؤ أنظمة وشخصيات عربية لضرب العراق في 2003 تارة بحجة أسلحة الدمار الشامل - التي لم يوجد لها أثر - وتارة أخرى القضاء على النظام الديكتاتوري في العراق ونشر الديمقراطية التي يتشوق لها العراق وأهله ، ومن الذي كان يطالب بالديمقراطية في العراق ، طبيعي من كانوا يعملون في أمريكا والغرب ، وتم شنق رئيبس العراق في 2007 في أول أيام عيد الأضحى رسالة إلى باقي الرؤساء العرب ...
ما الذي أفضت إليه الديمقراطية في العراق ..تفجيرات وتدمير وقتل ودخوله في أتون حرب أهلية لم تضع أوزارها حتى الآن !!!
حادث الطائرة المصرية "البعطوطي" عليه وعلى جميع شهداء تلك الواقعة رحمة الله !!
من حرق مراكز الشرطة والإعتداء على من فيها وإطلاق المساجين في توقيت واحد تقريباً ؟؟!!
من الذي حاول سرقة المتحف المصري على نحو ما اُتبع في العراق للقضاء على الموروثات الأثرية والحضارية والتاريخية للدولة ؟
لم تعد إسرائيل تتحدث عن مزاعمها بأن اليهود هم بناة الأهرام !! لماذا لأن المخطط يمضي في طريقه وستصبح الأهرامات جزءاً من إسرائيل الكبرى ..
ومن واقع معايشتي للأحداث وسبق أن ذكرت ذلك أكثر من مرة بل تركت مصر وسعيت في أرض الله للعيش الحلال وبما يرضي الله سبحانه وتعالى وكان ذلك في عام 1975 وكان بقائي في البلاد يعني لي أن أصبح واحداً من إثنين منحرف أو مجرم ، فقد توجست خيفة من القادم وهذا هو القادم التهيئة لإسرائيل الكبرى بمعرفة الصهاينة الجدد (من بينهم عرب) الذين لا حدود عندهم لفكر أو رأي بل كل شيء مباح إذا وجدت القوة اللازمة لتحقيقه ...
فهم من أسس لظهور هذه الطبقة التي  استأثرت وأصدقاؤهم الصهاينة الجدد بخيرات مصر وأداروا العملية بأسلوب علمي ومنطقي بعد دراسة الانسان العربي عموماً والمصري بشكل خاص ، فعرفوا من يستقطبون من الشباب المتطلع للعمل بأمريكا وللزواج بأجنبية للثراء السريع ، لدرجة أن البعض تزوج من إسرائيليات ، وطريقة تفكير معظم المصريين التي لا تعتمد على القراءة المتأنية والتناول الموضوعي والتحليل المنطقي وتوقيتات الحدث وأسباب طرحه أو وقوعه والهدف الذي يرمي إليه ومدى تأثير عقلية القطيع على الجماهير الغفيرة (واحد يجري في الأمام فيجري الكل خلفه أو شخص يطلق شعار فيتناوله الباقون ...إلخ  (واحد يبدأ والباقي يتبع) هذه كلها أمور درست بعناية تامة ، وللتبشير بعهد جديد تملأه الديمقراطية "الخادعة" ظهرت فلول العلماء والشخصيات الأمريكية والمتأمركة بمجرد وقوع الأحداث للترشح للرئاسة فمن ينجح تكون ولايته أربع أو خمس سنوات يقوم بتدمير ما يستطع من قوة باقية لمصر ، ويتركها بعد ذلك لمن يعقبه وحجته في ذلك أنه من الصعب رئاسة دولة مثل مصر ، وأما إذا ما وقعت حرب أهلية لا قدر الله ولن يحدث ذلك أبداً بإذن الله فهذا غاية المرام ....
والسؤال الذي يحيرني بصفة شخصية من أطلق الإبل والخيل بعد خطاب الرئيس يوم الأربعاء والذي أبكى معظم المصريين ، وسُر المصريون بما توصلوا إليه من تحقيق لمطالبهم ... عدم الترشح .. انتفاء صيغة التوريث .. إقالة الحكومة ..
بمجرد الشعور بإمكانية فتور المد التظاهري .. دخلت الإبل والخيل بشكل سافر وجريء لإجهاض هذه الحالة لتأجيج الأمور من جديد (ذلك عمل عدواني لا يصدر عن مصري)...
أما التوقيت للتظاهرات 25 يناير فأعتقد أنه توقيت إسرائيلي بحت لماذا ؟؟  للإنتقام من قاهر إسرائيل قبل إنتهاء ولايته وحتى تشوه صورته إما بقتله على يد شعبه كما حدث لتوأمه في إذلال إسرائيل المرحوم السادات وإما إسقاطه عن النظام وذلك أضعف الإيمان ...
هل أمريكا أو إسرائيل يحاربان الفساد ؟؟!! أشك بل المؤكد أنهما جالبتان للرذيلة والفساد(كلينتون - مونيكا) (إيهود أولمرت وفضائحه الجنسية) (ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي السابق وفساده وفساد شركاته)..
هل ما ستجلبه إلينا الديمقراطية المزعومة خير؟؟!! البشاير بانت في قناة روتانا وعودة إحدى دعاة الفجور , والسفور ، والمجون ، وبدأت ملامح الديمقراطية تلوح في الأفق بمطالبة البعض بإلغاء المادة الثانية من الدستور المصري وهي المادة المحددة لديانة الدولة ...سنجد في المستقبل القريب حزب للشاذين جنسياً تحت شعار الحرية سنرى الفساد والخراب في الحدائق والشوارع سنصبح شعباً بلا دين كالأتراك الذين داسوا على كتاب الله في إحدي حفلات جيشهم الماجنة ..
هل يوجد مصري شريف وابن بلد حقيقي سعيد بما وصلت إليه الأوضاع الآن ؟ ،  وهل من قام بحرق كنيسة أطفيح يمكن أن يكون  مصرياً لا سيما بعد التلاحم الصادق بين أبناء الشعب المصري الذي كان واضحاً في ميدان التحرير لا يفعل ذلك إلا من يريد إسقاط الدولة ووقوعها في براثن حرب أهلية تأتي على الأخضر واليابس فيها ...
 العالم كله كان ينتظر سقوط مصر يوم الجمعة 30 يناير .. ورعاية الله أولاً وحكمة الرئيس وقوة ورباطة جأش الجيش المصري الذي يجب على كل مصري أن يحترمه ويقدره ويفخر به فرداً فرداً من أصغر جندي حتى أعلى رتبة فيه ويشهد التاريخ له بالوطنية والإخلاص ..وهذا ما أذهل العالم وجعل قادته يشيدون بهذه العبقرية وهذا الذكاء .. لسبب بسيط أن الجميع ونحن من بينهم توقعنا حدوث كارثة أنا عن نفسي كانت ترتجف أوصالي من أخمص قدمي حتى شعر رأسي ولكن حلت بنا بركة الله وهذا ما أريد أن يعرفه الشباب ، ويعرفون أيضاً أن جيش مصر خير أجناد الأرض وهذا الجيش لا يخرج منه فاسد أو خائن ...ولكن مخدوع ممكن ...
أحرسوا بلادكم وكونوا عيون مصر الساهرة على حمايتها والتزموا بتوجيهات أولي الأمر فكل ما قلته ليس إلا تحليل واستنتاج رجل عاش من أيام الملك فاروق ، وأقول لكم إن ما تنادون به هو نفس مباديء ثورة يوليو(الفرق بين الحدثين في  يوليو كانوا يعرفون ما يريدون ، ولديهم خطة وجدول أعمال شيء منظم أما في يناير 2011 فالأمر يختلف بدأ بثلاثة مطالب ( عيش - حرية - عدالة إجتماعية )  ثم أصبح الشباب بعد ذلك أبواق دعائية لمطالب متزايدة ومتلاحقة ولكن ثورة يوليو اختزلها السادات بمعاهدة كامب ديفيد ووقع مبارك في شباكها لأنه آثر الحفاظ على مصر وأبناء مصر أمام عدو لعنه الله عز وجل ونأى بنفسه وبلده عن أي مهاترات يستدرج إليها ..
أنا أكتب هذا للمساهمة بقدر ما أستطيع ، وأنا مسئول عن كل كلمة لأنني أرجو أن أكون قد خدمت بلادي وأبناء بلادي وألقى ربي كما خلقني لا أعلم شيئاً وقد أخرجت ما تعلمته في الدنيا للدنيا ، وأعلم كذلك أن الحقيقة في أحايين كثيرة تكون أغرب من الخيال فكفى ما تحقق وهو أكثر مما كنا نتوقع ونحمد الله ونحفظ أنفسنا وبلادنا ، ولنتحرى عن أصدقائنا جيداً وعدم الدخول في أي أمور تأخذ شكل جماعي إلا إذا عرفنا المغزى والمعنى لهذه الجماعية ومدى تأثير ذلك على بلادنا وناسنا ولا نقدم على عمل شيء دون معرفة بأبعاده  ولا نكون إمعة ، ولا نترك الفرصة لمن يريد أن يثب على منجزاتنا وترك الأمور للقوات المسلحة واحترام رجال الشرطة سنصبح بإذن الله بخير وستتكشف الحقائق التي أتوقع فيها السار وأتوقع فيها ما هو أغرب من الخيال ... والله أعلم. .
  " ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"  "ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله"
                    { إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم }


الجمعة، 4 مارس 2011

الإعلام .."نعمة الإحساس والموهبة"

عندما تزيد الأمور إحتقاناً بين أطراف معينة كما هو واقع الآن في الشارع المصري فيجب البحث عن وسائل وأفكار خلاقة لإزالة هذا التوتر أو على الأقل تخفيفه ، وطبعاً هذا يحتاج إلى درجة عالية من الذكاء واللباقة وحسن التفكير وأيضاً حسن التصرف وتقريب المسافات بين المحتقنين .، ولكن للأسف هذا غير موجود في معظم مقدمي البرامج المصريين وكذلك الصحفيين ، لأنهم على ما يبدو اعتادوا على إدارة حواراتهم أو عرض الموضوعات التي يطرحونها بطريقة استفزازية ، وذلك باستخدامهم بعض الكلمات الإستفزازية التي تزيد من التوتر والاحتقان بدلاً من إزالته أو تخفيفه .
مثال : في القناة المصرية الفضائية في تحليل صحف الجمعة4/3/2011 ، والعالم يكاد يعرف التوتر القائم بين الشعب والشرطة ، فإذا إحدى الصحف تورد خبر (قيام جامعة القاهرة بطرد الحرس الجامعي) ...ألا يزيد هذا من درجة الاحتقان في نفوس الشرطة ؟؟؟
وهل الجريدة فقدت حتى الذوق في تناول الخبر ....وهل مقدم البرنامج  يعلم أن كلمة مثل طرد فيها شيء من الإهانة  ومع ذلك قالها أو أنه لا يعلم فلا يصح أن يقدم برنامج في تليفزيون مصر والمفروض يكون الأمثل ...ونفس الشيء بالنسبة لكاتب الخبر في الجريدة .
في خبر آخر جامعة ... تصدر قراراً بتثبيت العمالة المؤقتة بها ، وجامعة أخرى ..تثبت العمالة المؤقتة بها ، وبهذا الشكل حوالى خمس أو أكثر من الجامعات قامت بنفس الإجراء (وهو تثبيت العمالة المؤقتة بها)...، وفي صفحة أخرى شركة ... ، وشركة ... ، وشركة ...تقوم بتثبيت العمالة المؤقتة بها ... وماذا يحدث في باقي الشركات والمؤسسات طبعاً اعتصامات فئوية لأنهم لم يسمعوا أن شركاتهم قامت بمثل ما قامت به الشركات الأخرى من تثبيت وخلافه ...
ألم يكن من الأجدى أن يصدر قراراً واحداً يقضي بتثبيت العمالة المؤقتة في جميع الشركات تباعاً ...ألا يعتبر ذلك  إنجازاً لكل العمال المؤقتين مرة واحدة ...
عجيب طريقة طرحنا للأمور وكذلك طريقة معالجتها ...صراحة نحن نعيد ونزيد فيما قيل ، كذلك تلاحظ أن القلة من مقدمي البرامج الذين يملكون السيطرة على الحوار بفهمهم المتعمق لموضوع الحوار . 
استميحكم عذراً فالشيء بالشيء يذكر
 س : ( كمثال) ) البلاد تتعرض لخطر قومي ؟ ماذا كان الرد ..نحن لم نتسبب في هذا الخطر ...أي منطق هذا !! بدلاً من أن يكون الرد وماذا نفعل .. البلاد تتعرض لخطر قومي ومن يقول ذلك رئيس وزراء مصر ومن الذي رد : د. غباء الأسواني .
 يا جماعة نحن في حاجة ماسة لإعادة طريقة تفكيرنا في الأمور ... صراحة التفكير العملي والموضوعي كان من أبرز سمات د. شفيق الذي رفضوه كنوع من العند .. ليس إلا ..