الجمعة، 4 مارس 2011

الإعلام .."نعمة الإحساس والموهبة"

عندما تزيد الأمور إحتقاناً بين أطراف معينة كما هو واقع الآن في الشارع المصري فيجب البحث عن وسائل وأفكار خلاقة لإزالة هذا التوتر أو على الأقل تخفيفه ، وطبعاً هذا يحتاج إلى درجة عالية من الذكاء واللباقة وحسن التفكير وأيضاً حسن التصرف وتقريب المسافات بين المحتقنين .، ولكن للأسف هذا غير موجود في معظم مقدمي البرامج المصريين وكذلك الصحفيين ، لأنهم على ما يبدو اعتادوا على إدارة حواراتهم أو عرض الموضوعات التي يطرحونها بطريقة استفزازية ، وذلك باستخدامهم بعض الكلمات الإستفزازية التي تزيد من التوتر والاحتقان بدلاً من إزالته أو تخفيفه .
مثال : في القناة المصرية الفضائية في تحليل صحف الجمعة4/3/2011 ، والعالم يكاد يعرف التوتر القائم بين الشعب والشرطة ، فإذا إحدى الصحف تورد خبر (قيام جامعة القاهرة بطرد الحرس الجامعي) ...ألا يزيد هذا من درجة الاحتقان في نفوس الشرطة ؟؟؟
وهل الجريدة فقدت حتى الذوق في تناول الخبر ....وهل مقدم البرنامج  يعلم أن كلمة مثل طرد فيها شيء من الإهانة  ومع ذلك قالها أو أنه لا يعلم فلا يصح أن يقدم برنامج في تليفزيون مصر والمفروض يكون الأمثل ...ونفس الشيء بالنسبة لكاتب الخبر في الجريدة .
في خبر آخر جامعة ... تصدر قراراً بتثبيت العمالة المؤقتة بها ، وجامعة أخرى ..تثبت العمالة المؤقتة بها ، وبهذا الشكل حوالى خمس أو أكثر من الجامعات قامت بنفس الإجراء (وهو تثبيت العمالة المؤقتة بها)...، وفي صفحة أخرى شركة ... ، وشركة ... ، وشركة ...تقوم بتثبيت العمالة المؤقتة بها ... وماذا يحدث في باقي الشركات والمؤسسات طبعاً اعتصامات فئوية لأنهم لم يسمعوا أن شركاتهم قامت بمثل ما قامت به الشركات الأخرى من تثبيت وخلافه ...
ألم يكن من الأجدى أن يصدر قراراً واحداً يقضي بتثبيت العمالة المؤقتة في جميع الشركات تباعاً ...ألا يعتبر ذلك  إنجازاً لكل العمال المؤقتين مرة واحدة ...
عجيب طريقة طرحنا للأمور وكذلك طريقة معالجتها ...صراحة نحن نعيد ونزيد فيما قيل ، كذلك تلاحظ أن القلة من مقدمي البرامج الذين يملكون السيطرة على الحوار بفهمهم المتعمق لموضوع الحوار . 
استميحكم عذراً فالشيء بالشيء يذكر
 س : ( كمثال) ) البلاد تتعرض لخطر قومي ؟ ماذا كان الرد ..نحن لم نتسبب في هذا الخطر ...أي منطق هذا !! بدلاً من أن يكون الرد وماذا نفعل .. البلاد تتعرض لخطر قومي ومن يقول ذلك رئيس وزراء مصر ومن الذي رد : د. غباء الأسواني .
 يا جماعة نحن في حاجة ماسة لإعادة طريقة تفكيرنا في الأمور ... صراحة التفكير العملي والموضوعي كان من أبرز سمات د. شفيق الذي رفضوه كنوع من العند .. ليس إلا ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق