..... مقدمة :
"هذه محاولة للخروج مما أعانيه والعالم كله يعاني منه (الكورونا) اللعينة ، ولا اعتبرها - إن كانت بلاء ربانيا أو مخلقة بشريا - إلا اختبارا حقيقيا يؤديه المجتهدون بثقة تامة في رب العالمين عز وجل مع الأخذ بالأسباب العلمية والعقلية " ......
قصة قصيرة :
إلى من أحببتها في صباي ولا زلت أتصورها وهي في سن السابعة عشر ربيعا ، أتذكرك وكأنني أراك الآن ، أتذكرك وأتذكر نفسي وأنا في العشرين من عمري ، أتذكر وأتذكر كيف تكون سعادتي حينما أراك ويمر طيفك بخيالي ، وكيف كان تأثير رؤيتك على نفسي وكيف كان إقبالي على أداء كل عمل بسعادة ، ولم أر في الحياة شيئا قبيحا ، ( العمل بنشاط وإبداع وإخلاص - التعامل برقة وحنان وأخلاق وأدب - وهذه السمات ملازمة لشخصي حتى الآن - ، الهواية بحب وشغف وتطور ونماء ..
أتذكرك ، ويخفق قلبي بذكرك، أتذكرك كلما أردت أن أجد نفسي وأستعيد ذكرياتي ، وما هو أجمل شيء فيك فلم أجد أجمل من رؤيتي لك ، ولم أجد أجمل من وجهك ذو الملامح الملائكية المصرية البريئة ، أتذكر كل تفاصيلك التي أحببتها فقد كنت طالبة مجتهدة ، ومن أجلك وحتى أكون على مقربة منك أحببت إخوتك بل وكل أهلك ، وما تعرفت عليهم إلا لرغبتي في الاقتران بك ، فأنا لم أتعامل مع أية فتاة ولكن شاءت الأقدار أن تفرق بيننا ، ولعله كان خيرا لنا أو على نحو مؤكد خير لي أنا ..
إليك أيتها الحبيبة الدائمة والوحيدة والتي لم تتغير ملامحها من عقلي وقلبي ، ولا أستطع أن أتخيلك في غير ما رأيتك ، كنت أتابعك في مرواحك وعودتك ، وكنت ألاحظ أنك ترمقيني بالنظرات وأنا أتابعك ، وكم كنت أسعد بإبتسامتك عندما كنت تريني ، وكأن الدنيا كلها سعيدة بك ولست أنا فقط ، نعم الحب الحقيقي هو أن يظل على هيئته وشكله منذ ولادته ، نعم سأظل أراك وأرى نفسي ونحن في تلك السن والبراءة التي كانت ترتسم على وجهك فأنا صادق وأنت صدّيقة وبريئة ، نعم كان حبا يحلو لي العيش فيه بين لحظة وأخرى ، برغم عدم لقائنا منفردين ، لأنني لا أجيد هذا النوع مما يتصوره البعض حبا ، حبي لك من نظراتك لي وشوقي إليكِ ..
أكتب إليك هذه الرسالة ..
أحمد الله عز وجل أنني لم أتزوجك بالرغم من أنك كنت أحب الأشياء إلى نفسي ، أحمد ربي سبحانه وتعالى أنني لم أرتبط بك رغم أنك كنت أملا أتمنى تحقيقه بأن تظلي حبيبة قلبي ..
لماذا أنا سعيد بعدم الإرتباط بك لأنني لا زلت أحبك ، ولم يتغير حبي لك ، أحبك ربما أكثر مما كنت أحبك في صباي ، أحبك ونحن على مشارف نهايتنا الحتمية ، أحبك وأنا لا أعرف إن كنتِ على قيد الحياة أم رحلتي ، أحبك كما كنت أحبك من قبل ..
نعم هذا هو الحب البشري الخالد والدائم والذي سيظل مرافقا لعقلي وقلبي حتى آخر يوم في عمري ، نعم إنها نعمة كبرى أن لا يرتبط الانسان بمن يحب ، فيظل طول عمره مفتونا بحبيبته التي لم يتزوجها ولم يرى تغيرا فيها كما رآها أول مرة حتى يظل الحب دائما وربما هي كذلك إذا كانت على قيد الحياة وهذا ما أتمناه وعليها وعليّ رحمة من الله عز وجل نحن أحوج ما نكون لها .