الجمعة، 13 مارس 2020

سؤال ليس ببريء :



 إن إصرار بعض القنوات الفضائية سواء حكومية أو خاصة على إستضافة نماذج مثيرة للجدل ، وتثير حفيظة شريحة كبرى من المواطنين لتعمدها الكذب ولي الحقائق ونشر النفاق ..
 يفرض سؤالا هاما هل تتعمد تلك القنوات إلى :
* إبقاء الأمور متأججة لزيادة درجة التوتر والاحتقان بين أبناء 

   الشعب ؟ ..
* أم هو تنفيذ لسياسة مرسومة بإذكاء نار الفتنة بين أبناء الشعب ، 

   وإذا ما اشتعلت نار الفتنة فالله وحده عز وجل يعلم نهايتها !!؟؟ ..
* أم أن ذلك مهارة إعلامية لزيادة كم الإعلانات التي تنهال على 

  القناة من زيادة نسبة المشاهدة من أبناء الشعب المصري الذي
  يتوق كغيره من شعوب العالم إلى سماع الغريب والفاضح وكل ما 
  هو ضار بالخلق أو الآداب العامة ؟ ..
* أم هو مخطط لتجريف ما تبقى من خلق قويم وسلوك طيب بين 

  أبناء الشعب وفرض نموذج السباب اللعان الشتام الكاذب المنكر
  للحقائق والمشكك في كل ما هو ناجح ، وفرض هذا النموذج 
  السيء على أنه هو الأسلوب الأنجح والأمثل  للتعامل في مصر ..
وهذه جريمة كبرى يعاقب عليها القانون ولا يقبلها الأشراف أبدا ( من رأى منكم الظالم ولم يضرب على يديه أوشك الله أن يعمكم ببلائه ) ..
وإذا كانت العقلية الإعلامية تنحاز إلى كل ما هو غير حقيقي وكذب وخدع لاستقطاب نسبة مشاهدة عالية كنوع من البراعة الإعلامية أقول خسيء الإعلام الذي يروج للرذائل فالحق أحق أن يتبع ، ولا يصح إلا الصحيح ..
وفي كل الأحوال فيظهر بوضوح إفلاس تلك القنوات من تقديم نموذج جيد ومعتبر يقتدى به بين أبناء الشعب ..
وأنها تخلت طواعية أو كرها عن تقديم التنوير والثقافة والقيام بدورها في ترسيخ وتجسيد الفكر المستنير والسلوك المستقيم والخلق الرفيع ، والصدق فيما هو مكتوب أو مطروح " وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ " ..
أين المجلس الأعلى للإعلام ، أم أن المسئولين فيه يكفيهم فخرا حلاوة ما يدلون به من كلام ؟ أين تلك العقلية التي تستشعر الخطأ قبل وقوعه ؟ أين العقلية التي تعتبر أن ما يدور حولها من أحداث إنما هو مقدمة لأحداث وتداعيات لا تحمد عقباها ..
أم أن أعضاء هذا المجلس المحترمين ينتظرون أن تقع مصيبة لا سمح الله حتى يتحركوا ولن يجدوا لها حلا ..
فمن يرغب في وضع الأمور في نصابها ومن يخشى على البلاد والعباد يعمل على وأد الفتنة قبل أن تستفحل ويصعب علاجها ..
" قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا " ..
فما بالنا ونحن أمام معادلة واضحة للعيان أنها تسيء صنعا متعمدا !!! .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق