قلت منذ أكثر من أربع سنوات : علينا أن لا نصدق ما نسمع ولا ما نرى ..
وبالصدفة البحتة وبإيعاز من أحد الأصدقاء شاهدت قناة فتنة تسمى قناة مكملين ..
ويالهول ما سمعته من مذيع يستجدي المشاهدين والمشاركين معه بتصديق ما يُقال أنه تسريب من مكتب الرئيس السيسي ، والمتضمن توجيه إهانات لدول الخليج العربية ..
وهنا فقط أيقنت وتأكدت وبما لا يدع مجالاً للشك أنها قناة كاذبة وقناة فتنة تهدف بكل ما أوتيت من خسة وخدعة لبث الفرقة والخلاف بين الأشقاء ..
وبالعقل والمنطق أدحض هذا التسريب بما يأتي : -
1 - تناست القناة أنها تنسب تسريباً إلى الرئيس السيسي ، ورئيس الأركان الفريق محمود حجازي ، ومدير مكتبه السيد عباس كامل وكلهم من المؤسسة العسكرية ، وأن الرئيس نفسه كان رئيساً للمخابرات العسكرية ، أي أنه من رابع المستحيلات أن يوجد جهاز تنصت واحد في أماكن تواجدهم ، (غباء والهبل من القناة) !! ..
2 - معروف منذ أمد طويل أن الرئيس السيسي يتمتع بخلق قويم ، وبتصرفات متزنة ، وبأدب جم ، وبذكاء حاد ويستحيل أن يصدر تصرفاً غير لائق ممن يتمتع بهذه الصفات طوال عمره ..
3 - كل المداخلات التي تمت كانت مع عناصر منبوذة في بلادها ومعارضة لنظم الحكم فيها ، وحتى من شارك بتحفظ أتهموه بولائه للنظام في بلاده ..
4 - رأيت هجوماً متعمدا كعادة دعاة الفتنة على جيش مصر الذي يجمع المصريون على حبهم له ، ومن يعادي جيش مصر فهو يعادي مصر ..
5 - محمد محسوب ، وحاتم عزام ، ووليد شرابي ، ورئيس قناة الحوار ، كانوا من أبرز المشاركين ، وكلهم معروفون بتوجهاتهم ضد مصر وجيش مصر ، والذي وصفه أحدهم بأنه كجيش المرتزقة ..
6 - حزنت جداً على اعتماد هؤلاء الخارجين عن إجماع المصريين على استغلال العامة والسذج لترويج ما يدعون كذباً ..
7 - تكلم يا مجنون واسمع يا عاقل ، هل مانراه في مصر من تحرك خارجي ، وانجازات داخلية ، يتفق وما يزعمون ..
8 - التركيز على تشويه العلاقة بين مصر والسعودية والكويت وقطر ، ولم يتعرض المذيع لدولة الإمارات الأكثر فهماً لهم ولحقيقة توجههم ..
9 - بعض المشاركين يقيم في أمريكا وبريطانيا !! ..
10 - وختاما فإن الأصوات في التسريب في بعض الأحيان تكاد تصل إلى الهمس بما يوحي بأن المتحدث يخشى من أن يسمع صوته أحد ، للإيحاء بأن الأحاديث كانت سرية ، وكأن هناك تخوفاً من وجود أجهزة تنصت ( تمخض الجبل فولد فأراً) ..
" وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمْ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ " .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق