جرت العادة لا سيما في الآونة الأخيرة بين معظم أبناء مصر على نسيان كل ما هو إيجابي ، وعدم تقدير المواقف التاريخية أو الانسانية أو الوطنية التي عاشتها مصر في أدق مراحلها منذ ستين عاماً تقريباً ، وأقصد بالتحديد الفترة الانتقالية التي أدار فيها المجلس العسكري شئون البلاد منذ اندلاع الأحداث وحتى تسليم السلطة إلى رئيس منتخب بشكل ديمقراطي ، وهذه المرحلة أنا عن نفسي أعتبرها من أخطر ، وأدق مراحل عاشتها مصر لمدة عام ونصف تقريباً .. هذه المرحلة التي تحمل أعباءها وتداعيتها رجال قال عنهم رب العزة والجلال " ومن المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً " ، وهم أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة رئيساً ونائباً وأعضاءً .. أي سيادة المشير محمد حسين طنطاوي ، وسيادة الفريق أول سامي عنان ، وباقي أعضاء المجلس كل باسمه ، مضافاً إليهم اسم بطل من أبطال مصر ورجلاً من رجالها العظماء ، وهو سيادة الدكتور كمال الجنزوري .. هؤلاء الرجال جميعاً هم من حمى مصر ، وأدار شئونها في أحلك اللحظات في الوقت الذي كان يتهرب فيه الكثيرون من الاضطلاع بأية مسئولية في ذلك الوقت ، ولأ ننا لا نرى ولا نعرف قيمة الصحة إلا إذا أبتلينا بمرض .. فأقول وحقاً لهم علينا كأفراد وأننا لا نبخس الناس أشياءهم " ولا تبخسوا الناس أشياءهم " .. أن نقدر لهم هذا العمل النبيل العظيم الوطنى الشاق ، والذي لولاهم الله أعلم بما كانت ستؤول إليه الأوضاع في البلاد .. فليتنا لا ننسى ولنذكر بالخير كل من حافظ على مصر مستقرة عزيزة غالية .. أم نحن في انتظار إشادة خارجية
حتى نصدق بطولات أبناء مصر الأوفياء .. بل أتمنى أن أرى الشعب وهو يقوم بتكريم هؤلاء الأبطال في أقرب وقت .. لأن ذلك حقاً لهم علينا ، ولأننا لا يجب أن نكون ناكرين للخير............... والله من وراء القصد ."
حتى نصدق بطولات أبناء مصر الأوفياء .. بل أتمنى أن أرى الشعب وهو يقوم بتكريم هؤلاء الأبطال في أقرب وقت .. لأن ذلك حقاً لهم علينا ، ولأننا لا يجب أن نكون ناكرين للخير............... والله من وراء القصد ."