إن ما نشاهده يومياً أو نسمع بوقوعه في مختلف أنحاء الجمهورية من وقفات احتجاجية أو تظاهرات واعتصامات والتلويح بأكثر من ذلك لشيء يدعو للحزن والأسى ، فما من موقع خلا من مظاهرات واعتصامات من كل طوائف المجتمع بطريقة صبيانية كما لو كان لسان حال المتظاهرين يقول " وإحنا كمان " ، ويبدو الأمر كما لو كنا في جرة وطلعنا برة ، وأن الشعب كله يريد إثبات حضوره المبارك بصرف النظر عن أية مخاطر قد تتعرض لها البلاد والعجيب في تلك المظاهرات والاعتصامات أنها تفرض آراء وأفكار منظميها ، حقوق مهضومة ، وتعديل قوانين ، وإلغاء عقوبات ، ومساواة بالآخرين ، وتهديد بتصعيد التظاهر إلى اعتصام ، أي باختصار تسيير أمور البلاد وفق هواهم .. وتخرج علينا العناصر المتحدثة بلسان سليط وبعبارات محفوظة " يذكرون مواد قانون العقوبات بأرقامها ، ورؤيتهم في تحديد عقوبات جديدة غير المنصوص عليها في القانون ، وبطريقة تشعر الانسان بمدى جهل المتحدث أو المتحدثة ، وتؤكد أيضاً أنه ليس إلا أداة في يد غيره يحركه كيفما شاء ووقتما شاء وبعد ذلك في حالة عدم الاستجابة سيتم التصعيد إلى إضراب عام ، وقد تصل الأمور إلى عصيان مدني ..
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى نرى من يتصنع الدهاء والذكاء ويلتزم الصمت لتمرير فترة معينة بخروج رموز بعينها من السلطة ، والشروع في رفع دعاوى عليهم واتهامهم بقتل المتظاهرين على نحو ما تنادي به بعض الحركات ضد كل من المشير طنطاوي والفريق عنان ، والأمر بهذا الشكل يعني بأن كل فئات وطوائف الشعب مظلومين ، وأنهم ملائكة ، وأنهم مبرئين من كل عيب ..
هذا يحدث ولا أعرف له سببا غير أنه تقليد أعمي " جهل " أو أنه شيء متعمد وفي كل الأحوال " النفس كالطفل إن تركته شب على ** حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم " ..
والأعجب من ذلك نرى تلبية بعض المطالب نتيجة استخام أسلوب الضغط ، وأعتقد أن طريقة معالجة مثل هذه الأمور من قبل الحكومات المتعاقبة جانبها التوفيق ، لدرجة جعلت فئات الشعب لا يثقون بتعهدات أي حكومة ، وإنما يثقون فقط باستخدام وسائل الضغط المتمثلة في الوقفات الاحتجاجية ، وتصعيدها دون النظر لتداعياتها حتى لو وصل الأمر إلى تهديد كيان الدولة ..
ليت أن الإدارة المصرية تُصدر بيانا واضحاً يشرح ما يمكن انجازه ويحدد أولويات التصحيح ، ويبث الأمل في نفوس المواطنين بتحقيق العدالة الاجتماعية التي هي هاجس معظم أبناء الشعب ، وليكن ذلك كاستفتاء يطرح على الشعب ، وينصرف الجميع بعد ذلك لأداء عمله ، وتعويض ما فاتنا من تدهور اقتصادي ، وتردي أخلاقي ، وإنفلات أمني ..
الأمور زادت عن حدها ، ويمكن أن تنقلب لضدها " إن الله يزع بالسلطان ما لم يزع بالقرآن " وإلا سنصبح كالهبلة عندما تمسك طبلة تضرب على الفاضي والمليان ..
نسأل الله السلامة للبلاد والعباد " فالله خيرٌ حافظاً وهو أرحم الراحمين ".
والأعجب من ذلك نرى تلبية بعض المطالب نتيجة استخام أسلوب الضغط ، وأعتقد أن طريقة معالجة مثل هذه الأمور من قبل الحكومات المتعاقبة جانبها التوفيق ، لدرجة جعلت فئات الشعب لا يثقون بتعهدات أي حكومة ، وإنما يثقون فقط باستخدام وسائل الضغط المتمثلة في الوقفات الاحتجاجية ، وتصعيدها دون النظر لتداعياتها حتى لو وصل الأمر إلى تهديد كيان الدولة ..
ليت أن الإدارة المصرية تُصدر بيانا واضحاً يشرح ما يمكن انجازه ويحدد أولويات التصحيح ، ويبث الأمل في نفوس المواطنين بتحقيق العدالة الاجتماعية التي هي هاجس معظم أبناء الشعب ، وليكن ذلك كاستفتاء يطرح على الشعب ، وينصرف الجميع بعد ذلك لأداء عمله ، وتعويض ما فاتنا من تدهور اقتصادي ، وتردي أخلاقي ، وإنفلات أمني ..
الأمور زادت عن حدها ، ويمكن أن تنقلب لضدها " إن الله يزع بالسلطان ما لم يزع بالقرآن " وإلا سنصبح كالهبلة عندما تمسك طبلة تضرب على الفاضي والمليان ..
نسأل الله السلامة للبلاد والعباد " فالله خيرٌ حافظاً وهو أرحم الراحمين ".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق