الثلاثاء، 21 أغسطس 2012

رسالة مفتوحة


 يا أستاذ .... أولاً أنا لم أهدر دم أي انسان لسبب بسيط وهو أنني غير مخول بذلك ، ولا أتحمل مسئولية هذا الإفتاء الخطير أمام ربي .. ولكنى ضد التظاهر والإعتصام لتداعياتها الخطيرة على المجتمع ككل وعلى الدولة أيضاً ، وفي كل الأحوال أنا مع الحق ومع ما يرضي رب العالمين وما فيه صالح مصر ، التي نتغنى جميعاً بحبنا لها رغم أن من الحب ما قتل .. أنا لا أشك في وطنيتك ولا أدبك ، ولا سلامة مقصدك ، ولكني أخشى من خلق بيئة مناسبة للتخريب والتدمير كما حدث في 2011 ورب العالمين أنقذنا منها .. أما أنا شخصياً فلي ملاحظتين لازلت أقف عندهما وهما .. 1 - القرار الجمهوري الخاص بعودة مجلس الشعب بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان المجلس .. 2 - التنكر لحقبة الستينات وما أدراك ما الستينات .. ولا أعتقد أن هناك مصري واحد يعرف تاريخ مصر الحديث يجهل أو يتجاهل فترة الستينات في مصر وهي فترة من وجهة نظري ذهبية في تاريخ مصر والعالم العربي بصفة عامة عصر الريادة العالمية لحركات التحرر في العالم أجمع والقضاء على الإستعمار ، فترة النهضة المصرية الشاملة ، إجتماعياً وعلمياً وصحياً ، وأتاحت الفرصة للتعليم المجاني ، وتطبيق قوانين الإصلاح الزراعي التي أتاحت للأجير أن يتملك أرضاً في بلده ، هل نسينا مجتمع النصف % ، 99,5 % تحت خط الفقر .. وقد عبرت عن إستيائي من هذين القرارين .. ، ولكن إجمالاً أرى أن الوضع لا يحتمل دخولنا في متاهات جديدة الله أعلم بعواقبها .. على الأقل حالياً .. وصلنا إلى انتخاب رئيس وتشكيل حكومة ، ولنتفاءل بالخير إن شاء الله .. أماالقوات المسلحة وما واكبها من تعديلات فهذه أمور كلها لمصلحة مصر لأن هذه المنظومة كانت وستظل أعظم ما في مصر فهم خير أجناد الأرض ، ولا أتصور أن أي رئيس مصري يفكر مجرد التفكير في التقليل أو إلإساءة إلى الجيش المصري .. هذا أنا يا أستاذ .... ،   وعلى فكرة كنتُ دائما أقول أن تنظيف الدرج يبدأ من فوق لتحت ، وليس من القاعدة كما يتوهم البعض .. تصديقاً لكلامك أن فساد السلطة ليس بسبب فساد الرعية ..  ، وهل ما قام به الرئيس يصل إلى حد أنه سلطان جائر .. أو حاكم ظالم .. لا أعتقد أن الأمور وصلت إلى هذا الحد .. بل على عكس ذلك تماماً .. رئيس يصلي الفجر في المسجد ، ويؤم الناس في الصلاة ، وقبل كل ذلك يحفظ القرآن الكريم . . وأخيراً أتمنى حتى لا تزيد الأوضاع سوءاً ، ورأفة بمصر وشعب مصر ، ولا أقصد بشعب مصر من يسعده مواجهة الكاميرات أو يروقه الحمل على الأعناق أو من اعتاد الهتافات العنترية ، أو من يفترش الطرقات والميادين بالأسابيع دون خجل أو عيب أو حياء .. لا أقصد هؤلاء طبعاً ولكني أقصد أهل مصر الطيبين المحترمين المتوكلين على ربهم ، والمخلصون لبلادهم ، وقد تعلمنا بعض الأشياء ،كانتخابات مجالس نيابية أو رئاسة جمهورية ، وإن كنا  قد أخطأنا فيما اتخذناه من مواقف أوأيدناه  من قرارات..  فعلينا أن نفطن لذلك ، ولا نعيده مرة أخرى بعد أقل من أربع سنوات .. المهم أن نحسن التصرف فيما هو كائن ، وبما يرضي الله عز وجل ولندع ما سوف يكون لله سبحانه وتعالى ولنثق أنه خيراً إن شاء الله .. هذا أنا عزيزي الأستاذ .... ، ولك أن تتابع " الكوباني الأسواني على جزجل " أو صفحاتي الخاصة على فيس بوك .. أشكرك عزيزي ، وأدعو الله أن يحفظ مصر وأبناءها المخلصين من كل شر وكل سوء وهو سبحانه ولي ذلك والقادر عليه ، وهو المستعان .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق