المسلم من سلم الناس من لسانه و يده .. نحن في أيام كريمة مفترجة .. طريقة تعليق بعض الأشخاص على موضوع الدعوة إلى النزول يوم 24 أغسطس تعليقات فيها تهديد وفيها تجاوزات في اللفظ والأسلوب ، ولا تخلوا من تهكم وأحياناً سب .. رغم أننا منذ سنة ونصف كان شعار معظم المصريين حرية التعبير عن الفكر والرأي لدرجة أصابتنا بالغثيان من بعض النماذج التي كانت مفروضة على الشعب ، ومع ذلك .. كله تحدث وكله عبر .. حتى المشكوك في أخلاقهم ، أو في وطنيتهم وفي كثير من تصرفاتهم و الناس هم من يقرر ، وبالفعل لفظت البضاعة الرديئة ، وأجمع الشعب على نهج معين وعلى شخص معين على أساس ارتياحهم لاختيار الإسلام كأسلوب عمل ، وكرئاسة للدولة وأن معظم الشعب المصري مسلم ، ومتدين .. أرى الآن كثيراً من الاسلاميين على مواقعهم أو من خلال مشاركاتهم على منشورات آخرين يتجاوزون في لغة الخطاب ، وينتابهم كثير من الغرور والتعالي ، والسب المباشر للآخرين ، وبرغم أن مثل هذه التجاوزات والخطايا هي ذنوب مرتكبة في حق قائلها سيحاسبه الله عليها غير أنها تحسب على أنصار التيار الإسلامي ، بشروا ولا تنفروا ، ويسروا ولا تعسروا .. رب العالمين عندما أرسل سيدنا موسى إلى فرعون ، والله سبحانه وتعالى يعلم فساد وظلم فرعون .. لم يقل عز وجل اذهبا إلى فرعون وسباه والعناه بل قال أعز من قائل : " اذهبا إلى فرعون أنه طغي فقولا له قولاً ليناً " .. وبعض الأشخاص من ينتمي إلى الإسلام السياسي أو العقائدي .. يشوهون الإسلام بتصرفاتهم الحمقاء ، و يسيئون إلى أنفسهم وإلى الإسلام .. فهم أبعد ما يكونون بهذه التصرفات المغرورة والمتكبرة والمتعالية عن روح الإسلام دين الخلق الرفيع " وإنك لعلى خلقٍ عظيم " ، "إنما يعثت لأتمم مكارم الأخلاق".. ليس بمثل هذا الاندفاع والتهور تعالج الأمور .. بالعكس من الممكن أن مثل هذه التصرفات تفقد شعبية التيار الإسلامي في البلاد ، وتسيء إلى الدولة خارجياً .. قليل من الوعي ، وكثير من الأدب والأخلاق نصبح نموذجاً رائعاً لكل ما تم انجازه وتحقيقه وإلا سنخسر كثيراً وأكثر الخاسرين الإسلاميون .
أحب مكارم الأخلاق جهدي ** وأكره أن أعيب أو أعابا
وأصفح عن سباب الناس حلماً ** وشر الناس من يهوي السبابا
ومن هاب الرجال تهيبوه ** ومن حقر الرجال فلن يهابا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق