الإسلام والآثار
" استوقفتني آية في سورة غافر " ( أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا في الأرض فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق " ، وتعجبت من رجال الدين المتخصصين كيف لم ينتبهوا إلى أن هذه الآية كأنها أُنزلت من رب العالمين لتعلمنا كيفية الإستفادة من الآثار الموجودة في مصر أو في شتى بقاع العالم .. فهل السائح القادم إلى مصر ليرى الهرم ، والمعابد ، والمسلات ، وأساليب التحنيط ، وثبات الألوان ، وقياسات النيل ، وتحديد عوامل انكسار الأشعة الشمسية طوال العام ، وغير ذلك كثير من إعجاز علمي سابق .. لم يصل إليه العلم الحديث بما أُتيح له من تطور وتقنيات وألكترو نيات .. ما فتيء السائح مشدوها بالقدرة الخارقة لبناة الأهرام .. فما بالنا لو وضعنا هذه الآية الكريمة بكل لغات العالم .. لنشرح للناس هذه الآية الكريمة التي يخبرنا فيها رب العزة والجلال "" بأن أقواماً كانوا أكثر منا قوة وآثاراً في الأرض .. بدليل وجود هذه الآثار العظيمة والتي يعجز الانسان المعاصر على الإتيان بمثلها ، وأكبر دليل واضح للعيان الأهرامات التي لم يستطع الانسان رغم كل ما توصل إليه من علم وتقدم أن يشيد هرماً مماثلاً ، ونوضح للزائرين أو السائحين أن هؤلاء القوم العظماء في زمانهم لم يؤمنوا بما جاء به رسل رب العالمين .. فكذبوا رسلهم ولم يؤمنوا بالله عز وجل .. فكانت هذه نهايتهم ، ولذلك فنحن ندعو للإيمان بالله قبل أن يعاقبنا الله كما عاقب من سبقونا ، ولم يؤمنوا بالله "" .. أعتقد أن موضوع الآثار ممكن أن يكون مجال دعوة رائع وعظيم للإيمان بالله سبحانه وتعالى .. وفي نفس الوقت يصبح رافداً مهماً من روافد اقتصاد بلادنا ، ونحسبها بالعقل وبالدين وبالإقتصاد .. ولكنى أتعجب أن مثل هذا التفكير لم يطرح من قبل ، وقد يكون طرح ، ولكني لم أشاهده أو أسمع به ، والحمد لله أتصور أنني أطرح موضوعاً نحن في حاجة ماسة لحسمه في الوقت الحالي والإستفادة منه مستقبلاً ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق