لماذا هذه النظرة الفوقية والمتعالية على خلق الله كما لو كان سيادة الرئيس ومن يناصره ونحن ممن يناصره : لسلامة الدولة وحفظ كيانها ، ولكن عندما نبرر سقطات قانونية للرئيس أو أي انسان مصري ، يمكن أن يترتب عليها كسر هيبة الدولة بعدم احترام القانون ، والتعدي على حكم أعلى سلطة في الدولة .. الأمور ليست عاطفية نحن لسنا في مباراة كرة قدم كله يشجع الرئيس سواء أصاب مستشاروه أو جانبهم التوفيق .. نحن بصدد دولة اسمها مصر أهم من أي رئيس يحكمها .. أم تناسينا أنه كان هناك رئيس لها لمدة ثلاثين عاماً أين هو الآن ، أم أن الرئيس الإسلامي منزّه عن الخطأ .. فوقوا أرجوكم " الحق أحق أن يتبع و " ومن رأي منكم الظالم ولم يضرب على يديه أوشك الله أن يعمكم ببلائه " , " لعن الله قوماً ضاع الحق بينهم " .. أنا أحترم رئيس بلدي ، وليس كما فعل الآخرون بتعمد إهانة رئيس بلدهم ، ولكن بما يرضي الله وبالحق ، وهذا ليس تقصيراً من الرئيس بقدر ما هو تعالي وتكبر من مستشاريه القانونيين الذين صوروا له أنهم دائما على حق وصواب .. وإن الاستشهاد بمقولة سيدنا عيسى عليه السلام " من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر " هذه تدخل في اطار العلاقات الوجدانية بين العبد وربه ، ولا تنطبق على دولة ، وشعب ، وإلا لأصبحنا خطائين ولا تقم للصواب وزناً . . ولا داعي لقانون ، ولا داعي لدولة .. ( هناك فرق أن يقسم الانسان على احترام الدستور والقانون ، وبين من يشير عليه بأنه لا يعتبر حنثاً بالقسم ، وأنه يفعل الصح بما لا يخالف شرع الله ) العيب ليس في الرجل المسلم الذي يثق فيمن حوله من منطق ديني بحت .. يا أحبائي حتى رجال الدين لا غنى لهم عن رجال القانون ، وقد كتبت في هذا مؤخراً أن الدين والقانون واللغة هذه الثلاث حمالة أوجه بمعنى أن لا يدعي أحد ٌ باحتكار الحقيقة فيها ، وللأسف ما يحدث هو استعراض في المظهر والجوهر ، والمصطلحات والفصاحة وتعمد تقزيم الآخرين .. ما رأيت أحداً يحترم الآخر أو يقدره ، أرجو من الأبناء المبهورين بقدوم الأحزاب السياسية إلى واجهة الحكم أو التشريع في البلاد ، وهذا ما كنت شخصياً أدعو إليه منذ سنوات ويشهد على ذلك كل من يعرفني ومقالاتي المدونة بتواريخ سابقة وهي منشورة على جوجل تحت اسم " الكوباني الأسواني " أرجو منهم ومن نفسي قبلهم أن نتحرى الدقة وما يرضي الله وأن لا نضع في اعتبارنا اطلاقاً تميزنا عن باقي خلق الله وأن يكون تقييمنا للأمور موضوعياً وليس عاطفياً .. وأن من يحكم مصر الآن هو مصري وكلنا مصريون نحب بلادنا ونحترم دولتنا ونحافظ عليها ونقف ضد كل من يسيء إليها أو يتعدى على كيانها أوسيادتها .. د. مصطفى محمود عليه رحمة الله كان يقول أنا دائما أعيد النظر فيما أكتب ثم أعيد النظر في إعادة النظر ، وفي كل مرة أكتشف المزيد من الأخطاء .. لا نتعجل ولننظر للأمور نظرة موضوعية ونعيد النظر فيما وصل إليه تفكيرنا ونعيد النظر في إعادة النظر فسوف نكتشف ما يحتاج إلى تعديل أو تصحيح ؟.. ولنضع في اعتبارنا أننا نسمى رجال الشارع !! فما بالكم برجال متخصصون يعرفون ما خفي ، وما أعظمه إذا ما علمناه ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق