الثلاثاء، 24 مايو 2011

بتساءلون عن هيبة الدولة ؟؟ !!!.....

أين هيبة الدولة المصرية منذ 25 يناير وحتى الآن ؟ موجودة .. تراجعت .. تاهت .. ضاعت .. انقرضت .. أنا أقول أن هيبة الدولة هي أنعكاس حقيقي لوعي الشعب وإحترامه لنفسه ، أي عندما يفقد الشعب أخلاقه وإحترامه لنفسه فالنتيجة الطبيعية لذلك أن تفقد الدولة هيبتها ومكانتها ليس في عيون شعبها الذي تضاءل في نظره كل كبير وكبيرة ووصل إلى أدنى درجات السفه والإسفاف ، ولكن في عيون الآخرين أيضاً على مستوى الدول وكذلك الشعوب ، وهيبة الدولة غائبة حالياً ويمكنها أن تعود إذا عاد للشعب أخلاقه السوية والقويمة ، وإحترامه لنفسه وللآخرين وقد رصدت حدثاً غريباً ما كان ليحدث إلا بعد وقوع حالة الفوضى العارمة التي تمر بها البلاد ، والتي انعكست على تصرفات الجميع ، وأصبحت معظم أجهزة الدولة إن لم يكن جميعها يتصرف بحساسية بالغة أو بعشوائية وبخوف ووجل كما لو كان كل جهاز أو كل مسئول يريد أن يبلغ الشباب رسالة ( أننا في خدمتكم ونسمح بالتجاوزات في حقوقنا لإرضائكم ) ، فقد قامت لجنة حماية الحريات بنقابة المحامين والتي لم ألمس لها دوراً فيما مضى بالسطو على حقوق جهات سيادية بزيارة إلى سجن طرة لتفقد أوضاع المحتجزين على الطبيعة !! والتأكد من عدم وجود لقاءات تجمع بينهم !! ومعرفة إن كان في مقدورهم أن يحيكوا مؤامرة أو قيامهم بالإعداد لثورة مضادة !!! ... بحجة أن ذلك يهديء من روع الشعب الثائر ، من الذي يقول أن هناك شعباً ثائراً على من هم وراء القضبان ؟ إنما الشعب يمكن أن يكون ثائراً على من يريدون خراب البلد ، وبأي حق تتحدث النقابة المزعومة عن الشعب المصري ؟ وهل إجراءهم هذا قانونياً ؟؟ ولكن كما قلت الجميع موتور ومرووش وفاقد الثقة في نفسه وفيمن حوله ، لدرجة أنه لا يعتيه أي تجاوز على حقوقه أو إختصاصاته فالجميع يشعر أن الثورة فوق رأسه ، وللأسف أرى معظمنا فيما شاهدته من برامج أو لقاءات يتجنب ذكر الله "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" ، ماذا يحدث يا رجال مصر هل هياج شباب لا يعرف مصلحته أو مستقبله والكبير منهم لو ذهب للإرتباط بأي انسانة وجب عليه الذهاب في معية طرف أكبر منه للتفاهم مع الكبار في الطرف الآخر أم أن الشباب الذي يتزوج عرفياً أو يغرر بانسانة بريئة أو على علاقة محرمة بساقطة هم من يتصرفون في البلاد ويديرون شئونها ، فما بالنا إذا كان من يناط بهم الدفاع عن حقوق الناس يسمحوا لأنفسهم بالإعتداء على حقوق المواطنين ، والتعدي على حقوق جهات سيادية في الدولة أم وصلنا إلى أن كل شيء مباح إذا وجدت القوة اللازمة لتحقيقه ... وأنا كانسان مصري - وقد قلتها مراراً وتكراراً ولا بأس من إعادتها - أنه لا يهمني إلا مصر وسرعة إنقاذ ما يمكن إنقاذه بدلاً من هذه التصرفات الشيفونية الديكورية الإعلامية والدعائية ، والإستعراضية ، والتي لا تخلو من سذاجة !! أليس بمقدور أي طرف أن يحذر من في السجن مسئولين ونزلاء بهذه الزيارة الميمونة ، ومن ثم يصبح الجميع في انتظارهم كما يقولون (على سنجة 10) وهم بتصرفهم هذا أول من يسقطون هيبة الدولة ، كالقاضي الكبير متجاوز السبعين الذي اتشح بوشاح القضاء في ميدان التحرير ليقضي في محاكمة شعبية للرئيس السابق .. بالله عليكم أليس هذا تهريجاً .. وإسقاط لهيبة القضاء ، ولم يؤاخذه أحد في الدولة ألم أقل لكم أن الجميع خائف وموتور وفاقد الثقة ونتساءل بعد ذلك عن هيبة الدولة وأين ذهبت ؟؟ ... بصراحة وبما يرضي الله عز وجل هيبة مصر والمصريين سقطت مع سقوط حسني مبارك ...الذي جاء إلى السلطة بعد تركي مصر بست سنين .. ألاحظ النفاق والكذب والتوتر والخبث أصبحت سمات مميزة لوجوه معظم الإعلاميين المصريين ونزلاء القنوات الفضائية ... يا رب سلم "فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق