هل تكون الزعامة بكثرة الإجتماعات ؟ أم بتعالي الصيحات ؟ أم بحوار الطرشان ؟ أم باستعراض الأفكار ؟ أم بتزايد الخلافات ؟ أم بكيل الإتهامات ؟ أم بإجترار السلبيات ؟ أم بإعلان الإنتقام ؟ أم بإثارة الفتن ؟ أم بإطلاق الشائعات ؟ أم بالإستعراض أمام الكاميرات ؟ أم بالحرص على استحداث المصطلحات ؟ أم بالإنقلاب على الأخلاق ؟ ... هذا سؤال سألته لنفسي كثيراً ... !! أيضاً هل الزعامة موهبة أم قدرات ؟ وهل زعامة الدولة كزعامة الفرد ؟ , والمتابع لكثير من مجريات الأمور في هذا العالم الغريب ، وبمراقبة حياة الانسان والحيوان على كوكب الأرض ومنذ نشأة الخليقة ، نرى أن لكل خلق زعيماً أو كبيراً حتى الحيوانات لها زعيم ولها كبير ... سبحان الله ...ومن الطبيعي أن تكون الزعامة للأقوى والأقدر على حماية الآخرين ، والأصدق ، والأكثر حكمة وذكاءً والأوفر حباً وإحتراماً لدى الباقين ، ومن عظمة الله عز وجل في خلقه أن ذلك ينطبق على الحيوانات بمختلف فصائلها ، ومن الأعجب أن جميع مخلوقات الله تسعى في طلب الرزق الذي قدره الله لها - لا أن تتظاهر وتعتصم وتعطل الأعمال وتتسبب في قطع الأرزاق ، وتعرض الدولة إلى مخاطر جمة أمنية وإقتصادية -.. واستنتاجاً مما سبق فإن زعامة الفرد في الحالة البشرية سبقت زعامة الدولة لأنه الأسبق في الوجود وما جاءت الدول إلا نتاجاً لحركة تطور الانسان وتطويره للبيئة التي يعيش فيها حتى أصبحت فيما بعد تسمى دولاً ..أعتقد حتى الآن لم أضف جديداً لما هو معروف بالضرورة .. وأتساءل مرة أخرى ماذا يحدث في مصر ؟ فوضى عارمة ، وغياب زعامة ، وفقد هوية .. نعم هذا ما يرصده أي متابع لما يحدث في مصر بعد 25 يناير ، الجميع يتكلم ولا أحد يسمع أو يستمع ، ورغم وجود عقول مستنيرة وأفكاروقادة لأشخاص صادقين في حبهم لبلادهم وعادلين في أحكامهم ، ويتمتعون بأدب الحوار ووضوح الأسلوب ولا يخشون في الحق لومة لائم ولكنهم للأسف مستبعدون إعلامياً من يستضيفونه مرة في إحدى القنوات لا نراه بعد ذلك يشارك في أي قناة إلا بعد فترة طويلة وعلى إستحياء ، مقابل وجوه اعتدنا مشاهدتها في جميع القنوات وبشكل متكرر كما لو كانت هناك توجهات بأن يظل هؤلاء نزلاء على القنوات الفضائية وكمقررات دراسية على الشعب المصري أن يستلهمها ويسلمها أمره لأنها ببساطة تتحدث باسم 85 مليون مصري في كل لقاء كما لو كان لديهم تفويضاً من الشعب بذلك علماً بأنني كأحد أفراد هذا الشعب لا أشعر بحسن نية الكثيرين منهم رغم تغليف حواراتهم بآراء وأفكار قد تلقى هوى في نفوس الكثيرين ، وأرى أسماء بعينها تتردد على القنوات الفضائية أو يطلب منها المداخلة لإضفاء صفة الجمال والشرعية والمصداقية على ما يقدم في هذه القنوات وتحل بركته عليهاوالذي أعتبره كمواطن مصري أنه تعمد إطالة أمد الأزمة وتعمد النفخ في الكير لتأجيج المشاعر بين فئات الشعب المختلفة بحجة حرية الإعلام والمصداقية في التناول ... أرجو أن يعلم أصحاب هذه القنوات ، والتي تنهج أسلوب فتن وإثارة اعتمدته إحدى أشهر القنوات الفضائية العدائية ، والمصيبة أنني اشتم رائحة توأمة بين تلك القناة والقنوات المصرية مثار الشك والريبة ، والشيء بالشيء يذكر أيضاً هناك مطبوعات خبيثة لا تضمر خيراً لمصر تمضي في نفس الطريق المؤدي إلى استمرار أزمة الدولة وإطالة أمد الخلافات بين أبناء الشعب ... أقول لهذه القنوات وهذه الوسائط الإعلامية إحذروا فإنكم تعرضون مصر كلها للإنهيار ، وأن الشعب الصامت الذي آثر الأدب والأخلاق والدين وعرف قدر نفسه لن يرحم أي شخص أو جهة تسببت في ضرره أو إلحاق أذىً به ، ولن يقبل أبناء الشعب بمظاهرات بعد ذلك ولو حدثت فأخشى مما لا يحمد عقباه ... هذا ليس تهديداً ولكنه قراءة متأنية في المسألة المصرية أما فيما يتعلق بالزعامة الفردية فلا يوجد حتى الآن من يستحق أن يكون زعيماً ، ولن يصبح لمصر أي زعامة في أمتها لأن ما يحدث فيها يخيف دولاً اعتادت أن تعيش على الأصول والإحترام وتقدير الآخرين وتوقير الكبير وقد رأينا طرح دول الخليج العربية فكرة إنضمام الأردن والمغرب إلى عضوية مجلسهم لا لشيء إلا تحسباً لما قد يحدث مستقبلاً سواء في مصر أو غيرها من الدول العربية الجمهورية من فوضى وإنفلات أمني وأخلاقي ، فأنقلبت المعايير رأساً على عقب (أذكر في أحد المسلسلات المصرية أن توفيق عبد الحميد ، وهو يمثل بلطجي محترم كان يقول لابنه بيسو دا الصياعة أدب وأخلاق) ، .. وللأسف أصبح الآن الأدب والأخلاق صياعة وهذا أسلوب لا تعرف له دول الخليج سمياً عندها ، وتساؤلي الأخير من هو .......؟ ومن هو ......؟ ومن هو أخوه .....؟ ، الأخلاق أساس الأديان كلها وأساس قيام كل مجتمع سوي وبإنهيار الأخلاق تنهار الأمم والشعوب ونحن نعيش في حالة تردي أخلاقي لم يسبق له مثيل ، وأبسط دليل على ذلك المناشدات التي تصدر عن مرجعيات دينية إسلامية ومسيحية لها قدرها وشأنها عالمياً وتاريخياً وللأسف لا حياة لمن تنادي ، والآن نحن فقدنا زعامة الأشخاص وخسرنا زعامة الأمة فالزعامة كما قال والد بيسو في المسلسل هي أدب وأخلاق وقدرات وإمكانيات ولا أرى أثراً لأي منها منذ 25 يناير وحتى الآن ...ولم يعد العرب أو دول الخليج وهي الممثل المتماسك للعرب في هذه الحقبة أنهم خائفون على مصر ومن مصر بل أصبح كثير من المصريين يخافون على مصر من بعض المصريين .....ونسأل الله سبحانه وتعالى أن تعود مصر لدورها الطليعي في هذه الأمة بتاريخها ، وقدراتها ، وإمكاناتها وبعلم وأدب وأخلاقيات أبنائها ، وليس ذلك على الله ببعيد ، وهو سبحانه وتعالى ولي ذلك والقادر عليه ..." إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم" . .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق