الجمعة، 17 يونيو 2011

ما بين الحقيقة والخيال

أرى ضرورة الفصل بين كتابات الصحفي إلى الآخرين وبين آرائه الشخصية ، وأقواله لو كان شاهداً أمام الله والتاريخ عند مثوله أمام القضاء فشهادته حقيقة ولا يدري بها إلا القضاة ، وهي تدحض كل ما كتب أو صرح به لأنه استسقى معلوماته مما نشر أي أنه أضاف شهادة ضمنية على أن كل ما ينشر لا يخضع لمعايير الصدق واستجلاء الحقيقة أما الكتابة فيبدو أنه يتعامل معها كوسائل تحفيز وإثارة ، بغض النظر عن مصاقيتها أو عدم دقتها ، وهذا ما يدعونا إلى عدم الإلتفات أو عدم تصديق كل ما يكتب ، بل يمكنني القول أن الأستاذ أضاف إلينا تعريفاً جديداً بعد نكسة أكبر كتاب مصر السياسيين ، وتكيفه في حالة شيزوفرينيا فريدة بين ما يكتب وما يكنه في داخله كحقيقة !!!. أعتقد أن هذه الحالة لا يجب أن أتركها دون التنويه بأنني تعلمت من الأستاذ تعريفاً جديداً للصحفي والصحافة ، وهو من رعيل الصحفيين الأوائل ..التعريف الجديد :

الصحفي الناجح يعتمد على ما يقال ويشاع ويلجأ إلى التحفيز والإثارة - بغض النظر عن حقيقة أو صدق ما يكتب - ليؤثر في المجتمع ، وإذا ما وقع في مشاكل قانونية أو قضائية فيعتذر عما ذكر ويقول سمعت ذلك من مصادر إعلامية أو صحفية أجنبية لأنها تمتاز بالصدق وإعلان الحقائق ، وبذلك يكون الصحفي قد نجح في مهمته الأساسية (الإثارة) ... وأيضاً تهرب من مسئوليته القانونية ، وشهادته أمام الله والقضاء ...ومن يعرف الحقيقة قلة تقتصر على من كانوا في ساحة القضاء ، ولكن من عرف الكذب والإفتراء والإتهام بالباطل هم كثرة سواء في مصر أو خارج مصر ..

: الدرس المستفاد من هذا الحدث

1 - لا خلق للصحافة

2 - اعتماد الصحافة على الإثارة والتحفيز

3 - الفصل بين ما يكتب وبين ما يشهد به

4 - الآن تيقنت من سبب مطالبة الصحفيين بإلغاء قانون حبس الصحفيين بحجة حرية الصحافة حتى يكذبون كما يشاءون

5 أرى من وجهة نظري أن يكون هناك عقاب رادع على الكاذب ومثيري الفتن وملفقي الإتهامات ، وأولهم الإعلاميين خصوصاً في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد .

6 - أصبحت في حيرة مما قرأت ( آفاق الثمانينات - بين الصحافة والسياسة - السلام الغائب والديمقراطية المستحيلة في الشرق الأوسط - خريف الغضب - عند مفترق الطرق .

أخيراً أقول لك الله يا مصر ... لا خير في كهل ولا شاب مراهق الكل يكذب ، وربنا يستر على الجميع .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق