نعم إعلامنا أعرج ومنافق حتى بعد الأحداث الأخيرة يتحدثون مع من هم في سن أبنائهم بكل أدب وإحترام ويناديه أستاذ فلان أو أستاذة فلانة بينما يدعو وزيراً بالسيد فلان أرجو مخلصاً أن نكون فعلاً ممن يعطي الانسان قدره فأنادي هؤلاء الثوار بما يتناسب وأعمارهم وقيمتهم داخل مجتمعم وليتنا نلغي جميع الألقاب من قاموس تخاطبنا لأنها كانت من أهم مظاهر فسادنا ... أرى بوضوح لا لبس فيه ظهور قنوات خاصة في الفترة الأخيرة كأنما أطلقت للترويج لشخصية معينة لمنصب الرئيس ، وتدعمها كذلك جريدة خاصة أيضاً انشئت حديثاً تروج لنفس الشخصية الرئاسية { لن تنجح }; ، وكذلك تابعت استضافات متعددة للسيد وائل قنديل (الشروق) ورأيته داعياً بكل قوة للسيد البرادعي فأين الإعلام الحر ؟ ألا يعتبر ذلك تعدياً على فرص الآخرين ؟ .. رغم عدم فتح باب الترشيح للمنصب حتى الآن ؟ ومن خلال متابعتى للسيد قنديل لم أشعر إطلاقاً بخوفه على الوطن ولم يضع خطورة الوضع في إعتباره ، حتى عند تعليقه على رأي الأستاذ الدكتور علي السمان وأغلب مفكري العالم يعرف قيمة د.السمان بتصنيفه لإحتجاجات 25يناير دون الثورة وإنما حركة شبابية لا تعبر عن الشعب المصري !! وأنا أزد على ذلك أنه خروج عن الشرعية وقوانين البلاد احتج الأخ قنديل بشدة وهو يقول أنها ثورة شعب يصل إلى 60 مليون !! نعم شاركت طوائف الشعب المختلفة وأسباب ذلك عديدة أبسطها أن أي حركة صوتية تجذب لها الإنتباه فما بالنا بحركة صوتية.تصدر عن مجموعة بشر ، تناسى السيد قنديل سيطرة عقلية القطيع على التجمعات سواء بشرية أو حتى حيوانية ، تناسى أيضاً سيادته الأوضاع المعيشية والظروف الصعبة التي يعيش فيها الشعب المصري وأنه قابل للإنفجار ، إصراره على محاكمة كل النظام السابق وما تمخض عنه من مؤسسات استثنى نفسه طبعاً وشباب 25يناير من أي فساد رغم استشراؤه في البلاد كالنار في الهشيم ، ويرى سيادته تشكيل مجلس رئاسي انتقالي لإدارة شئون البلاد حتى لو استمر ذلك عامين قادمين بحجة تنظيم وضع البلاد ، غير عابيء بما يدور حولنا أو على حدودنا من مخاطر ودون أن يمنح ثقته للقوات المسلحة درع مصر الواقي ، بل زاد على ذلك بأن واقعة يوم الجمعة الماضي حينما ألقت الشرطة العسكرية القبض على من انتهك قرار فرض حظر التجوال من الساعة 12 مساء وحتى السادسة صباحاً ونحن في ظروف استثنائية !! ، ولم يشر من قريب ولا بعيد لتجاوز القانون وعدم مراعاة الظروف ..علماً بأن من قبض عليهم في ذلك الوقت كانوا متجاوزين قرار الحظر ومع ذلك أفرج عن الشباب بعد التعرف على هوياتهم وتم احتجاز الآخرين ومن بينهم مجرمين وبلطجية ..وقد لاحظت كذلك أن الحوار لم يكن نزيها ويفتقر إلى الموضوعية والصدق وأخيراً الذكاء ، حتى في استضافة أحد رموز الأحزاب طبعاً انفعل واكتسى وجهه بالغضب غير المبرر على قيام رجال القوات المسلحة بالقبض على شباب التحرير يوم الجمعة ولم يشر أيضاً إلى تواجدهم بعد ساعات الحظر أو أن من بينهم مجرمون وبلطجية !!شيء عجيب ...الأمور لن تحسم بهذه الطريقة .. هذا مخطط لهدم مصر ، وقد بدأ المخططون بإشاعة الفساد ، وأعتقد أن معظمنا لازال يتذكر واقعة كلينتون رئيس أكبر دولة في العالم مع مونيكا والفستان الأزرق وإنكاره في البداية وحنثه بالقسم الذي أداه أمام مجلس شيوخهم ، ثم اعترافه بعد ذلك بالواقعة ...{تحت أي مسمى يندرج ذلك } الديمقراطية أم الحرية ، وهل من الديمقراطية تأييد إحتلال دولة ومساندة المحتل وتعمد إهدار حقوق الشعوب في تقرير مصيرها واسترداد أرضهم المغتصبة (فلسطين) وهل الديمقراطية أن تقوم بتشريد شعب من بلاده وقتل الآلاف من أبنائه (أفغانستان) أم أن الديمقراطية تتعمد إضعاف الدولة وتفتيتها وخلق فتنة بين شعبها ونشوب حرب أهلية فيها (العراق) ، أم أنها تحقيق الانقسام في الدولة (السودان) أم هو تأييد الوحدة الوطنية كما حدث في اليمن في أوائل العقد الماضي أم مناصرة الانقسام كما يجري حالياً (اليمن) أيضاً فعلينا أن نتوقع استمراراً لهذا المسلسل السخيف والذي لا يقبله الشرفاء في أي مكان أن يخرج علينا من يطالب بإلغاء المادة 2 من الدستور وإباحة المعاشرة بين الجنسين طالما هناك اتفاق بين طرفي الرذيلة ، وقد شاهدنا بوادر ذلك بين بنات النت اللاتي أقمن خارج منازلهن لأكثر من أسبوعين مع أصدقائهن للمطالبة ......بماذا ؟ هم أنفسهم لا يعلمون ، وقد اعترف البعض منهم بأنه ليس لديهم أجندات سياسية ، وفجأة أنهمرت الأجندات في ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب ، والشيء بالشيء يذكر فقد عقب السيد قنديل في حواره الذي لم يشعرني بأي مظهر من مظاهر الوطنية ..بقوله بالعكس الشباب كان لهم هدف استراتيجي منذ اليوم الأول 25 يناير وهو"إسقاط النظام" ولم ألحظ ذلك أبداً !! كل ذلك وأكثر علينا توقعه بعد انهيار الأخلاق المصرية المتعمد ، ومن المعلوم بالضرورة أنه حال ضياع الأخلاق ينهار المجتمع بالكامل فنحن في مرحلة - لاقدرالله - مجتمع آيل للسقوط فأرى والحال كذلك تصحيح مسار الإعلام وليكن موجهاً لمصلحة مصر بصرف النظر إذا كان ذلك يعجب الآخرين أو لا يعجبهم ، وضرورة تقصي حقيقة كل العناصر المشتبه فيها ، وليذهب الجميع إلى الجحيم في سبيل أمن وسلامة مصر ، وقد سمعت أن السيد الرئيس في صحة لا بأس بها فأدعو الله صادقاً أن يحفظه ذخراً وفخراً لمصر التي تتاقذفها الأمواج من 25 يناير بل لا أفرط في التفاؤل إذا قلت أتمني عودة سيادته لقيادة البلاد في هذه المرحلة التاريخية والتي تكشفت فيها أمور عديدة لأنه بات واضحاً أنه كان السد المنيع أمام هذه الأفكار الصهيونية والتي كانوا يروجون لها بشكل علني منذ عام 1999 وأنني أثق في هذا البطل بلا حدود وإن عابه ترك الأمور الداخلية لمن أساء التصرف فيها ، لأن هدفه الأسمى كان الحفاظ على الإسلام ومع ذلك أتوقع أنه سيكون الأقدر على معاقبة النظام كله وأما الثروة التي يتعمد البعض تضخيمها ومنهم السيد قنديل الذي قال أنها أرقام خيالية ولم يشر إلى بعض التقديرات التي قالت أنها ما بين 5:1 مليار وأياً ما كانت هذه التقديرات فهي لن تصل إلى حجم استثمارات ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي وشركاته البترولية الضخمة وما واكب شركة أنرون التي يمتلكها من فساد ، ومع ذلك لم يخرج الشعب الأمريكي عليه ، وأنا أعرف من غير قسم أنه لا يتولى حكم مصر خائن أو فاسد ...هذه مسلمات يجب أن لا تغيب عن بال أي مصري أصيل محترم فأقول بكل صدق وأمانة وأنا رجل من أسوان ، ومغترب عن البلاد منذ عام 1975 أن محاربة الفساد وتقديم المفسدين الأكثر خطورة للمحاكمة تباعاً في مصلحة مصر أما إسقاط النظام وما استتبع ذلك من نداءات من هنا وهناك هي في مصلحة إسرائيل والصهيونية العالمية التي كان مبارك لها بالمرصاد رغم الشائعات التي كانت تطارده بأنه عميل أمريكي وصديق مخلص لإسرائيل .. أعتقد بات واضحاً الآن الصمود والتصدي الذي كان يمثله مبارك بالنسبة للصهيونية الجديدة ، ولننظر حولنا حتى يستبين المشهد ونعترف بأنه مخطط لضرب الإسلام ومن ثم ترويض المسلمين كل بحسب حاجته من يريد المال وفروا له المال ومن يريد الشهرة حققوا له الشهرة ومن يريد الفسق والفجور حققوا له ذلك وأخيراً تصبح هذه الدول الإسلامية مستكينة مستعبدة باستعمار جديد .. هل انعدم التفكير الإستراتيجي أو الإبداعي لدينا ولنتصور سيناريو عودة الرئيس بناء على رغبة الشعب المحترم وبناء على ما تقتضيه مصلحة البلاد ، كيف يكون وقع ذلك على دعاة الصهيونية وأعوانهم من عرب أو مصريين ألم يتلاحظ لكم أن جميع الخلل والمصائب قد حلت بدول إسلامية .. هل ما يحدث في ليبيا له علاقة بسوء الأوضاع أو البطالة أو معدل التضخم أو ديكتاتورية السلطة بالعكس لقد قدم القذافي لليبيا كل ما تصبو إليه وأكثر ... أعتقد أن القصد أصبح واضحاً وهو إقامة شرق أوسط جديد تابع لأمريكا ، تتسيد فيه إسرائيل المنطقة بأسرها ، هل ينتظر شعب مصر أن يستيقظ ليجد إسرائيليا في بيته ...ألم تلاحظوا أعزائي نبرة الخطاب وطريقة الكلام فيها الكثير من التجاوز وعدم الإحترام وقلة الأدب والخروج على االأخلاق والقيم المصرية المعروفة ..أيضاً لا حظت عناصر.. طريقة طرحها للأمور وعرضها فيديوهات بعينها على الفيس بوك أو يوتيوب تتعمد الإثارة وإشعال نار الفتنة واستمرار تأجيج مشاعر الغضب على كل ما كان .. كأنما مهمتهم مسح تاريخ مصر والظهور المفاجيء لداعية الفجوروالمجون على روتانا أليس هذا مقدمة لما ستكون عليه الأوضاع ( هل أصبح المصريون على هذا القدر من السذاجة بحيث لا يفهمون ما يدور حولهم أم أنهم يفضلون الصمت عن الحق والصراحة ( لعن الله قوماً ضاع الحق بينهم ) أعتقد أن مؤدى هذا التردي سيجعل الأغلب من المصريين ينضمون للإخوان المسلمين بإعتبار أن هذا ملجأهم وملاذهم الوحيد في مواجهة هذه الهجمة الصهيونية الشرسة ، وبالمناسبة ألم يتوجه عناصر معينة في خضم الأحداث للهجوم على المتحف المصري كما حدث في المتحف العراقي أليس هذا أسلوب مخطط أم أنها ثورة شباب وعند حساب الآخرين فلا ننسى أن الجميع كان فاسدا إلا من رحم ربي فأرجوكم وأرجو نفسي قبلكم علينا بتطهير أنفسنا من النفاق والرياء والكذب والحقد والحسد والتبعية ، ولنجند أنفسنا دفاعاً عن أمن مصر وسلامتها وكل ما يسيء إلى الانسان الذي خلقه الله في أحسن تقويم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق