لا يختلف إثنان على ما وصلت إليه الأمور في مصر وتحديداً في العشر سنوات الأخيرة ، فقد وصل الحال إلى أدنى درجات الإنحطاط في كل شيء حتى النظافة العامة والشخصية ، ويمكن إيجاز ذلك بأنه غياب كامل للأخلاق من المجتمع المصري بمختلف فئاته.
الأسباب التي أدت إلى إنهيار المجتمع أخلاقياً:
1- بدأ ذلك من رأس الدولة عندما صرح السادات بأن من لم يغتني في عهده فلن يغتني أبداً ، فهذا كان دافعاً للمصريين (معظمهم) للوصول إلى الهدف دون أي اعتبار للوسائل فكان هذا بداية تأصيل البرجماتية ، والغاية تبرر الوسيلة ... ولم يكن ذلك بمحض إرادة السادات ولكنه كان أهم وعود السلام وثماره التي يتطلع إليها الخارج من الحرب ولا أشكك في وطنية السادات أو أي رئيس مصري يحكم البلاد .
2- عند تولي حسني مبارك كان للطبقة الطفيلية الجديدة وجود عريض في الشعب المصري وبدأت تتشعب وتتسرطن في معظم أبناء الشعب ، حتى من كان خارج هذه المنظومة المتسلقة ، كان يدعم وجودها بقبوله لعب أدواراً تهدف إلى خدمة مصالحهم ويخرج بفائدة وترسخ مبدأ نفعني وأنفعك ، فخرجت طبقة المطبلين والمؤيدين والسفهاء الذين كانوا يقفون خلفهم كحراس شخصيين أو شهود باطل وزور أمام المحاكم وساعدهم باقي الشعب المغلوب على أمره بالسكوت أو القبول أو عدم المبالاة التي طغت على تصرفات أغلب أهل مصر .
3- بدأ انقسام الشعب إلى فئتين قادرة وتملك كل شيء وأصول معظمهم متدنية ، ومعهم بعض الأثرياء الذين أبوا أن يتواروا مع قدوم هذا الغول الجديد الذي يهدد أصلهم وتاريخهم ، وفئة أخرى معدومة من كل شيء ، ولا نغفل من لعب مع الكبار من هذه الفئات المعدمة .
4- إطلاق فكرة التوريث وأذكر أن الرئيس حسني مبارك قد علق في إحدى المرات على هذا الموضوع أمام شاشات التليفزيون
أن مصر ليست سوريا وأن هذا الموضوع مستبعد تماماً في مصر وأنا عن نفسي أصدقه في ذلك .
5- توالت الإنتصارات الكروية لمصر في عهد مبارك بداية بالبطولة الأفريقية في 86 وكأس العالم 90 وبطولات أفريقيا 98 - 2006 - 2008 - 2010 وعمت مصر مظاهر الفرحة العارمة وكان المنتفعون والطبقات الطفيلية والمعاونون لها وغير المبالين كل أدى دوره في إيهام الرئيس بأن مصر تشهد أحلى أيامها ولما لا وهو يسمع أن أناساً من أبناء شعبه يتقاضون ملايين الجنيهات أو عدة آلاف من الجنيهات شهرياً ، وعجت شوارع القاهرة بالسيارات الفارهة والحديثة والفخمة ، وما من لقاء إلا ويجد الرئيس من هم سعداء به ويهتفون بحياته ...
6- أعيد طرح موضوع التوريث مرة ومرات على الريس على أساس أن الشعب يحبه جداً وأن الشعب أصبح في عهده في قمة الرفاهية والسعادة وأن الشعب يتمنى أن لا ينتهي عصر مبارك لدرجة أنهم يتمنون بعد طول عمر الرئيس أن يحكمهم جمال مبارك استمراراً للعهد الميمون ، وحتى لا تترك فرصة لمن يريد تغيير وجه مصر الحضاري أو يخلق فئات تضر بالمجتمع المصري مع أختلاف أيدلوجيات القادم ، وتنتكس مصر بعد هذا العز وهذا الاستقرار .
7- الريس من حبه لبلاده وهو طيار حربي لا يرقى في وطنيته أي شك ( الزن على الودان أمر من السحر) صدق ذلك وقد شاهد بالقطع نماذج لمن ينادون بجمال مبارك رئيساً بعد والده ، وأنا كنت واحداً من هؤلاء لأنني أخشى على البلاد من الوقوع في فوضى ، وأنه لن يكون هناك رئيس إلا من يريده الحزب الوطني الفاسد بكل من فيه ، ولكن جمال مبارك يعلم تماماً من هم المنافقين والمنتفعين ومن لا يهمهم إلا مصلحتهم الشخصية فلو جاء رئيساً فسيقوم بالتطهير والإصلاح لأنه ريس ويتمنى أن يحظى بثقة شعبه وحبه له كعهد أي حاكم يأتي بعد آخر فلابد له بمحاربة الفساد والفاسدين وإنصاف باقي المواطنين .
8- توقعت قرب الإصلاح وتفاءلت بجمال جداً بل وراهنت عليه وكلها سبعة أو ثمانية أشهر وتظهر النتائج .
الأسباب التي أدت إلى أحداث يناير 2011
1/2- بالمناسبة أنا لا أسميها ثورة فمعنى قيام ثورة على ثورة يوليو هو خروج عليها وثورة يوليو هي أساس هذه الدولة وحامية شعبها والتي تحملت إنكساراته وإنتصاراته بل وأصبحت المعلم الأول للوطنية والأخلاق والألتزام وحب الوطن ، ولكن الظروف المحدقة بمصر وعظمة العقلية المصرية التي أبهرت العالم في هذه الأحداث المروعة ، تم القبول بتسميتها ثورة على الأوضاع السيئة في البلاد.
2/2 منذ اتفاقيات السلام وحتى الآن وحتى قيام الساعة لن تكف إسرائيل يدها عن الإسلام والمسلمين وإلا نكون منافقين ومخادعين ، هم يريدون أن يظهروا أمام العالم بأنهم يرغبون في السلام والعرب (المسلمون) لا يرغبون في ذلك ، رغم تعنتهم في كل شيء عدم الإنسحاب من الأراضي المحتلة عام 67 وتدشين القدس عاصمة أبدية لهم ، وعدم عودة اللاجئين الفلسطينيين رغم عرض العرب مبادرة خيالية لهم صادرة من السعودية أي ذات ثقل إسلامي وعربي ماذا كانت النتيجة حتى الآن لاشيء لأن هناك رهاناً صهيونياً عالمياً على تحويل العالم الإسلامي عن أساس دينه وهو تدمير أخلاقه عبر الفوضى الخلاقة التي تفتت الدول وتقضي على الشعوب لا سيما شعوب العالم الثالث المتطلعة للتقدم والرخاء بإيهام هذه الدول أن ذلك لا يتأتى إلا عبر بوابة العولمة والتي وقفت شعوب آسيا وبعض الدول الغربية ضدها ، وفجأة همدت .
3/2 إسرائيل لم تكن في منأى عما يجري في مصر منذ إتفاقيات السلام وحتى ما شاء الله ، فبدأ ظهور المطبعين (لا يوجد بينهم فقير) وبدأ ظهور الشباب المتزوج من إسرائيليات وقد سبق هذا عدم اهتمام بالأخلاق وظهور المنافقين والنصابين والدجالين والأفاقين والكاذبين والحاقدين وكل ما يسء إلى أخلاق الانسان بشكل فج لدرجة أوحت إلى الشعب أن هذا ما يجب أن يكون وخلق فئة الملونيرات الجدد ومشاركتهم لشركات ومؤسسات يهودية أو صهيونية تدر عليهم الملايين .
4/2 في ذات الوقت هم يرصدون حركة المجتمع المصري وسلبياته ومظاهر تخلفه عبر أفلام صهيونية (يهودية، ومصرية) تثير فئات من الشعب ، إلا أن الطبقة الجديدة التي خلقت من بعد اتفاقات السلام قامت بخدمة إسرائيل أكثر مما كانت تتوقع تحقيقه .
5/2 أخذت الصهونية العالمية أو النظام العالمي الجديد على عاتقه تسيد العالم أجمع وتطبيق مبادئه وفكره على الجميع ، فكان حري بهذا الفكر الإستعماري الجديد أن يلجأ إلى أساليب غير تقليدية بنبذ الحروب والتلويح بالرخاء والتقدم وهو ما يهم شعوب العالم مع الأخذ على عاتقهم إضعاف الدول القوية وتفتيت الدول ذات العقائد الفكرية أو الدينية المتعارضة معهم ، وكانت البداية بالإتحاد السوفيتي ومن ثم أفغانستان وتلتها العراق الذي أحيك أسلوب تدميره والقضاء عليه فأوحت إليه بفكرة غزوالكويت وإضعافه ثم القضاء عليه وتبخر جيشه في سيناريو فاق تخيل سيمنائيي هوليود ، والقصد طبعاً من هذه النهاية الدراميتيكية هو بعث رسالة لباقي الزعماء العرب بأن الدور ماشي (على مين الدور) جلين فورد (فيلم أمريكي) والشيء بالشيء يذكر فإن أحداث 11سبتمبر هي من وجهة نظري تلفيق أمريكي ليتسنى لها التدخل في الدول الإسلامية ، وبالمناسبة فقد ساعدتهم نظم عربية وإسلامية على تأصيل هذا الفكر لدى شعوبهم وأذكر بالمناسبة تعليق من الرئيس حسني مبارك عقب الأحداث مباشرة بأن طيارين محترفون لا يستطيعون القيام بمثل هذه الهجمات ولم يعاد هذا التصريح مرة أخرى في أي وسيلة إعلامية (لأنه يكشف المستور) وهنا أتعجب من موقف أسامة بن لادن وعبدالباري عطوان الضيف الدائم والمفضل لقناة الجزيرة والصحفي المفضل لسماحة الشيخ أسامة بعدم تأكيد أو نفي تورط الإسلاميين في هذا الأمر وبعد فترة صرح بما يشبه التأكيد بقيام أبناء الإسلام بهذا العمل الرائع .
6/2 لا ولن تنسى إسرائيل أنور السادات ولا حسني مبارك ولا الجيش المصري كأول من ألحق بهم هزيمة نكراء وضربوهم ضرباً سيذكره التاريخ ، ومعروف أن عقلية الانسان المهزوم تأبى عليه إلا الإنتقام ممن هزمه ، فكان إغتيال السادات في 81 - طبعاً تخطيط صهيوني - وكانت محاولة إغتيال حسني مبارك في أديس أبابا في 95 وأكيد هناك محاولات أخرى باءت بالفشل ولم يعلن عنها من أي جهة .
7/2 الأمور تسير وتمضي بشكلها المخطط له من قبل الصهيونية العالمية ، ووفقاً لهذا الإعتقاد فالمتوقع أن يكون الرئيس القادم لمصر جمال مبارك ، وبما لهم من تغلغل داخل الطغمة الحاكمة علموا أن هناك توجه لدى جمال بمحاربة الفساد ، بدليل تركه للأمور تصل مداها في الإنحراف والإنحطاط دون تدخل يذكر واضعاً في اعتباره أن من أولويات حكمه ستكون محاربة الفساد حتى يحظى بحب وتأييد الشعب له .
8/2 كانت الأمور كلها تهيأت لخلق نموذج عراقي جديد في مصر بإثارة فتنة داخلية وقلاقل وربما حرب أهلية تستدعي التدخل الدولي للسيطرة على الوضع في البلاد وتأمين الملاحة في قناة السويس ، وتأهبت أمريكا بحاملتي طائرات وأكثر من 20000 جندي وأُطلقت الشرارة التي كان يعد لها من فترات سابقة ولا حس ولا خبر بيد أنني أثق بأن المخابرات المصرية كانت ترصد كل هذه التحركات والدليل إجهاض المخطط والإستفادة منه في تغيير الأوضاع في مصر.
9/2 لم يكن في حسبان من خطط لإضعاف مصر ولا أقل تدميرها وهو هدفهم الحقيقي لأن مصر محفوظة من رب العالمين ، ولكن الصهاينة الجدد يقولون أن إسرائيل الكبرى قادمة من الفرات إلى النيل وعليهم تمهيد الأجواء لإستقبال المسيح القادم وأنهم أكثر أموالاً وأكثر نفيراً وأن الغلبة لهم هذه أقاويل وإشاعات سمعناها منذ سنوات ومن قبل ضرب العراق ، بل وأكثر من ذلك سمعنا أن اليهود سوف يعودون إلى خيبر والطائف وأن دولاً عربية لن يكن لها وجود وأن مصر ستقسم إلى دويلات ، ولذلك بدأت تظهر النعرات الإنقسامية بين المصريين سواء مسيحيين أو نوبيين أو بدو أوسواحلية إلى آخره ، ولكن ما حدث جعل العالم ينظر مشدوها بهذا الشعب الذي تلاحم في كل البلاد بالملايين ولم يحدث ما يعكر الصفو ، وكيف أن الجيش المصري تعامل مع الموقف بمنتهى الذكاء كمن كان يعرف بما سيحدث بطريقة أذهلت العالم كله وكان محل تقدير وثناء حتى من أبواق الأعداء.
الأسباب التي أدت إلى إنهيار المجتمع أخلاقياً:
1- بدأ ذلك من رأس الدولة عندما صرح السادات بأن من لم يغتني في عهده فلن يغتني أبداً ، فهذا كان دافعاً للمصريين (معظمهم) للوصول إلى الهدف دون أي اعتبار للوسائل فكان هذا بداية تأصيل البرجماتية ، والغاية تبرر الوسيلة ... ولم يكن ذلك بمحض إرادة السادات ولكنه كان أهم وعود السلام وثماره التي يتطلع إليها الخارج من الحرب ولا أشكك في وطنية السادات أو أي رئيس مصري يحكم البلاد .
2- عند تولي حسني مبارك كان للطبقة الطفيلية الجديدة وجود عريض في الشعب المصري وبدأت تتشعب وتتسرطن في معظم أبناء الشعب ، حتى من كان خارج هذه المنظومة المتسلقة ، كان يدعم وجودها بقبوله لعب أدواراً تهدف إلى خدمة مصالحهم ويخرج بفائدة وترسخ مبدأ نفعني وأنفعك ، فخرجت طبقة المطبلين والمؤيدين والسفهاء الذين كانوا يقفون خلفهم كحراس شخصيين أو شهود باطل وزور أمام المحاكم وساعدهم باقي الشعب المغلوب على أمره بالسكوت أو القبول أو عدم المبالاة التي طغت على تصرفات أغلب أهل مصر .
3- بدأ انقسام الشعب إلى فئتين قادرة وتملك كل شيء وأصول معظمهم متدنية ، ومعهم بعض الأثرياء الذين أبوا أن يتواروا مع قدوم هذا الغول الجديد الذي يهدد أصلهم وتاريخهم ، وفئة أخرى معدومة من كل شيء ، ولا نغفل من لعب مع الكبار من هذه الفئات المعدمة .
4- إطلاق فكرة التوريث وأذكر أن الرئيس حسني مبارك قد علق في إحدى المرات على هذا الموضوع أمام شاشات التليفزيون
أن مصر ليست سوريا وأن هذا الموضوع مستبعد تماماً في مصر وأنا عن نفسي أصدقه في ذلك .
5- توالت الإنتصارات الكروية لمصر في عهد مبارك بداية بالبطولة الأفريقية في 86 وكأس العالم 90 وبطولات أفريقيا 98 - 2006 - 2008 - 2010 وعمت مصر مظاهر الفرحة العارمة وكان المنتفعون والطبقات الطفيلية والمعاونون لها وغير المبالين كل أدى دوره في إيهام الرئيس بأن مصر تشهد أحلى أيامها ولما لا وهو يسمع أن أناساً من أبناء شعبه يتقاضون ملايين الجنيهات أو عدة آلاف من الجنيهات شهرياً ، وعجت شوارع القاهرة بالسيارات الفارهة والحديثة والفخمة ، وما من لقاء إلا ويجد الرئيس من هم سعداء به ويهتفون بحياته ...
6- أعيد طرح موضوع التوريث مرة ومرات على الريس على أساس أن الشعب يحبه جداً وأن الشعب أصبح في عهده في قمة الرفاهية والسعادة وأن الشعب يتمنى أن لا ينتهي عصر مبارك لدرجة أنهم يتمنون بعد طول عمر الرئيس أن يحكمهم جمال مبارك استمراراً للعهد الميمون ، وحتى لا تترك فرصة لمن يريد تغيير وجه مصر الحضاري أو يخلق فئات تضر بالمجتمع المصري مع أختلاف أيدلوجيات القادم ، وتنتكس مصر بعد هذا العز وهذا الاستقرار .
7- الريس من حبه لبلاده وهو طيار حربي لا يرقى في وطنيته أي شك ( الزن على الودان أمر من السحر) صدق ذلك وقد شاهد بالقطع نماذج لمن ينادون بجمال مبارك رئيساً بعد والده ، وأنا كنت واحداً من هؤلاء لأنني أخشى على البلاد من الوقوع في فوضى ، وأنه لن يكون هناك رئيس إلا من يريده الحزب الوطني الفاسد بكل من فيه ، ولكن جمال مبارك يعلم تماماً من هم المنافقين والمنتفعين ومن لا يهمهم إلا مصلحتهم الشخصية فلو جاء رئيساً فسيقوم بالتطهير والإصلاح لأنه ريس ويتمنى أن يحظى بثقة شعبه وحبه له كعهد أي حاكم يأتي بعد آخر فلابد له بمحاربة الفساد والفاسدين وإنصاف باقي المواطنين .
8- توقعت قرب الإصلاح وتفاءلت بجمال جداً بل وراهنت عليه وكلها سبعة أو ثمانية أشهر وتظهر النتائج .
الأسباب التي أدت إلى أحداث يناير 2011
1/2- بالمناسبة أنا لا أسميها ثورة فمعنى قيام ثورة على ثورة يوليو هو خروج عليها وثورة يوليو هي أساس هذه الدولة وحامية شعبها والتي تحملت إنكساراته وإنتصاراته بل وأصبحت المعلم الأول للوطنية والأخلاق والألتزام وحب الوطن ، ولكن الظروف المحدقة بمصر وعظمة العقلية المصرية التي أبهرت العالم في هذه الأحداث المروعة ، تم القبول بتسميتها ثورة على الأوضاع السيئة في البلاد.
2/2 منذ اتفاقيات السلام وحتى الآن وحتى قيام الساعة لن تكف إسرائيل يدها عن الإسلام والمسلمين وإلا نكون منافقين ومخادعين ، هم يريدون أن يظهروا أمام العالم بأنهم يرغبون في السلام والعرب (المسلمون) لا يرغبون في ذلك ، رغم تعنتهم في كل شيء عدم الإنسحاب من الأراضي المحتلة عام 67 وتدشين القدس عاصمة أبدية لهم ، وعدم عودة اللاجئين الفلسطينيين رغم عرض العرب مبادرة خيالية لهم صادرة من السعودية أي ذات ثقل إسلامي وعربي ماذا كانت النتيجة حتى الآن لاشيء لأن هناك رهاناً صهيونياً عالمياً على تحويل العالم الإسلامي عن أساس دينه وهو تدمير أخلاقه عبر الفوضى الخلاقة التي تفتت الدول وتقضي على الشعوب لا سيما شعوب العالم الثالث المتطلعة للتقدم والرخاء بإيهام هذه الدول أن ذلك لا يتأتى إلا عبر بوابة العولمة والتي وقفت شعوب آسيا وبعض الدول الغربية ضدها ، وفجأة همدت .
3/2 إسرائيل لم تكن في منأى عما يجري في مصر منذ إتفاقيات السلام وحتى ما شاء الله ، فبدأ ظهور المطبعين (لا يوجد بينهم فقير) وبدأ ظهور الشباب المتزوج من إسرائيليات وقد سبق هذا عدم اهتمام بالأخلاق وظهور المنافقين والنصابين والدجالين والأفاقين والكاذبين والحاقدين وكل ما يسء إلى أخلاق الانسان بشكل فج لدرجة أوحت إلى الشعب أن هذا ما يجب أن يكون وخلق فئة الملونيرات الجدد ومشاركتهم لشركات ومؤسسات يهودية أو صهيونية تدر عليهم الملايين .
4/2 في ذات الوقت هم يرصدون حركة المجتمع المصري وسلبياته ومظاهر تخلفه عبر أفلام صهيونية (يهودية، ومصرية) تثير فئات من الشعب ، إلا أن الطبقة الجديدة التي خلقت من بعد اتفاقات السلام قامت بخدمة إسرائيل أكثر مما كانت تتوقع تحقيقه .
5/2 أخذت الصهونية العالمية أو النظام العالمي الجديد على عاتقه تسيد العالم أجمع وتطبيق مبادئه وفكره على الجميع ، فكان حري بهذا الفكر الإستعماري الجديد أن يلجأ إلى أساليب غير تقليدية بنبذ الحروب والتلويح بالرخاء والتقدم وهو ما يهم شعوب العالم مع الأخذ على عاتقهم إضعاف الدول القوية وتفتيت الدول ذات العقائد الفكرية أو الدينية المتعارضة معهم ، وكانت البداية بالإتحاد السوفيتي ومن ثم أفغانستان وتلتها العراق الذي أحيك أسلوب تدميره والقضاء عليه فأوحت إليه بفكرة غزوالكويت وإضعافه ثم القضاء عليه وتبخر جيشه في سيناريو فاق تخيل سيمنائيي هوليود ، والقصد طبعاً من هذه النهاية الدراميتيكية هو بعث رسالة لباقي الزعماء العرب بأن الدور ماشي (على مين الدور) جلين فورد (فيلم أمريكي) والشيء بالشيء يذكر فإن أحداث 11سبتمبر هي من وجهة نظري تلفيق أمريكي ليتسنى لها التدخل في الدول الإسلامية ، وبالمناسبة فقد ساعدتهم نظم عربية وإسلامية على تأصيل هذا الفكر لدى شعوبهم وأذكر بالمناسبة تعليق من الرئيس حسني مبارك عقب الأحداث مباشرة بأن طيارين محترفون لا يستطيعون القيام بمثل هذه الهجمات ولم يعاد هذا التصريح مرة أخرى في أي وسيلة إعلامية (لأنه يكشف المستور) وهنا أتعجب من موقف أسامة بن لادن وعبدالباري عطوان الضيف الدائم والمفضل لقناة الجزيرة والصحفي المفضل لسماحة الشيخ أسامة بعدم تأكيد أو نفي تورط الإسلاميين في هذا الأمر وبعد فترة صرح بما يشبه التأكيد بقيام أبناء الإسلام بهذا العمل الرائع .
6/2 لا ولن تنسى إسرائيل أنور السادات ولا حسني مبارك ولا الجيش المصري كأول من ألحق بهم هزيمة نكراء وضربوهم ضرباً سيذكره التاريخ ، ومعروف أن عقلية الانسان المهزوم تأبى عليه إلا الإنتقام ممن هزمه ، فكان إغتيال السادات في 81 - طبعاً تخطيط صهيوني - وكانت محاولة إغتيال حسني مبارك في أديس أبابا في 95 وأكيد هناك محاولات أخرى باءت بالفشل ولم يعلن عنها من أي جهة .
7/2 الأمور تسير وتمضي بشكلها المخطط له من قبل الصهيونية العالمية ، ووفقاً لهذا الإعتقاد فالمتوقع أن يكون الرئيس القادم لمصر جمال مبارك ، وبما لهم من تغلغل داخل الطغمة الحاكمة علموا أن هناك توجه لدى جمال بمحاربة الفساد ، بدليل تركه للأمور تصل مداها في الإنحراف والإنحطاط دون تدخل يذكر واضعاً في اعتباره أن من أولويات حكمه ستكون محاربة الفساد حتى يحظى بحب وتأييد الشعب له .
8/2 كانت الأمور كلها تهيأت لخلق نموذج عراقي جديد في مصر بإثارة فتنة داخلية وقلاقل وربما حرب أهلية تستدعي التدخل الدولي للسيطرة على الوضع في البلاد وتأمين الملاحة في قناة السويس ، وتأهبت أمريكا بحاملتي طائرات وأكثر من 20000 جندي وأُطلقت الشرارة التي كان يعد لها من فترات سابقة ولا حس ولا خبر بيد أنني أثق بأن المخابرات المصرية كانت ترصد كل هذه التحركات والدليل إجهاض المخطط والإستفادة منه في تغيير الأوضاع في مصر.
9/2 لم يكن في حسبان من خطط لإضعاف مصر ولا أقل تدميرها وهو هدفهم الحقيقي لأن مصر محفوظة من رب العالمين ، ولكن الصهاينة الجدد يقولون أن إسرائيل الكبرى قادمة من الفرات إلى النيل وعليهم تمهيد الأجواء لإستقبال المسيح القادم وأنهم أكثر أموالاً وأكثر نفيراً وأن الغلبة لهم هذه أقاويل وإشاعات سمعناها منذ سنوات ومن قبل ضرب العراق ، بل وأكثر من ذلك سمعنا أن اليهود سوف يعودون إلى خيبر والطائف وأن دولاً عربية لن يكن لها وجود وأن مصر ستقسم إلى دويلات ، ولذلك بدأت تظهر النعرات الإنقسامية بين المصريين سواء مسيحيين أو نوبيين أو بدو أوسواحلية إلى آخره ، ولكن ما حدث جعل العالم ينظر مشدوها بهذا الشعب الذي تلاحم في كل البلاد بالملايين ولم يحدث ما يعكر الصفو ، وكيف أن الجيش المصري تعامل مع الموقف بمنتهى الذكاء كمن كان يعرف بما سيحدث بطريقة أذهلت العالم كله وكان محل تقدير وثناء حتى من أبواق الأعداء.
أساليب تنفيذ المخطط
1/3 المال ومعروف أنهم يملكون أكثر من 80% من أموال العالم والباقي تحت سيطرتهم
2/3 الإعلام وقد بدا واضحاً دور القنوات الفضائية التي انتشرت في العالم العربي لتروج للفساد بشتى صوره وأشكاله من عري وجنس وإباحية وهي نقاط ضعف الانسان ، فضلاً عن نشر الأكاذيب وإثارة الفتن والخروج عن أصول الأديان تحت ما يسمى بالحرية.
3/3 نشر عناصر مهيأة ومدربة للتغلغل بهم داخل مؤسسات المجتمع المدني (مركز ابن خلدون) وسعد الدين إبراهيم وغيره كثير.
4/3 سن قوانين ذات صبغة عالمية لحقوق الانسان للأسف وافقت عليها الدول العربية بصرف النظر عن مدى ملاءمة هذه القوانين أو توافقها مع الدين الإسلامي أو عادات وتقاليد مجتمعاتنا العربية .
5/3 تجنيد من تراه من شعوب هذه الدول وحبذا لو كان من بينهم شخصيات عامة أو مؤثرة أو تتمتع بذكاء أكثر من العادي.
6/3 تهيئة المناخ الشعبي للإحتجاجات من خلال زيادة جرعة الإثارة على النظام عبر القنوات الخاصة والتي تتخطى ميزانية بعضها ميزانية دولة كاملة السيادة.
7/3 الدخول إلى مواقع التواصل الإجتماعي على الشبكة العنكبوتية كالفيس بوك وتويتر وجوجل وخلافهم والتي تقوم بدور جواسيس زمان برصد الحياة الإجتماعية للدول ومناطق القوة وبواطن الضعف فيها.
8/3 الدخول مع ِشباب أو أبناء هذه الدول وإثارتهم بطرق تنسجم وتوجهاتهم ، ومنهم أكيد من يدعي بأنه فلان المصري وترى فكره كله هادم لمصر ، وقد تعرضت شخصياً لحالة من هذا القبيل ، ولا أتهم من تطاول علي بالخيانة أو أنه عميل أو مأجور ، فربما كان ممن أثيروا لدرجة كبيرة ووعيه السياسي والثقافي محدوداً إن لم يكن معدوماً.
9/3 كان لابد أن يكون ذلك قبل نهاية ولاية الرئيس محمد حسني مبارك والذي أكن له كل تقدير وإحترام ولا أسمح لنفسي مطلقاً بالتشكيك في وطنية أو إخلاص أي حاكم مصري ، ولكني أشعر به فقد تم شغله بصفة مستمرة بقضايا خارجية ، والصهيونية العالمية تعمدت ذلك ( المشكلة الفلسطينية ، موضوع حماس ، ظهور تركيا المفاجيء على الساحة العربية ، التهديدات الإيرانية ، مشكلة دارفور ، جنوب السودان ) يعني باختصار يخرج من مشكلة ليقع في أخرى حتى تخلو الساحة الداخلية لسرور والشريف وعز وشهاب وعلي الدين هلال وزكريا عزمي العادلي والمغربي وجرانة وقبلهم عاطف عبيد وجمال مبارك وغيرهم كثير بالإضافة إلى جحافل الصحفيين والإعلاميين وغيرهم كثير أيضاً ، ومع كل ذلك أقول مهما كانت القضايا الخارجية مهمةلا يجب أن تسقط أهمية القضايا الداخلية عند أي حاكم .
9/3 كان لابد أن يكون ذلك قبل نهاية ولاية الرئيس محمد حسني مبارك والذي أكن له كل تقدير وإحترام ولا أسمح لنفسي مطلقاً بالتشكيك في وطنية أو إخلاص أي حاكم مصري ، ولكني أشعر به فقد تم شغله بصفة مستمرة بقضايا خارجية ، والصهيونية العالمية تعمدت ذلك ( المشكلة الفلسطينية ، موضوع حماس ، ظهور تركيا المفاجيء على الساحة العربية ، التهديدات الإيرانية ، مشكلة دارفور ، جنوب السودان ) يعني باختصار يخرج من مشكلة ليقع في أخرى حتى تخلو الساحة الداخلية لسرور والشريف وعز وشهاب وعلي الدين هلال وزكريا عزمي العادلي والمغربي وجرانة وقبلهم عاطف عبيد وجمال مبارك وغيرهم كثير بالإضافة إلى جحافل الصحفيين والإعلاميين وغيرهم كثير أيضاً ، ومع كل ذلك أقول مهما كانت القضايا الخارجية مهمةلا يجب أن تسقط أهمية القضايا الداخلية عند أي حاكم .
10/3 تضافرت كل عوامل الإحتجاجات ولم يتبقى إلا التنفيذ .
التوقيت .
1/4 كان إختيار يوم عيد الشرطة موعداً للتنفيذ ... شباب يخرج يعبر عن رفضه لواقع مرير يعيشه وأهله وأبناء وطنه ، وكان من بينهم من يعمل في وظائف تدر عليه آلاف الجنيهات شهرياً وربما آلاف الدولارات ومنهم من كان يعمل في كندا ومنهم من كان يعمل في الولايات المتحدة ومنهم من قدم من دول أوروبا !!.
2/4 التوقيت لم يكن بيد الشباب ولكنه حدد لهم من الخارج أو الداخل عبر ( شاب يدعي أنه مصري) ؟؟.
التوقيت .
1/4 كان إختيار يوم عيد الشرطة موعداً للتنفيذ ... شباب يخرج يعبر عن رفضه لواقع مرير يعيشه وأهله وأبناء وطنه ، وكان من بينهم من يعمل في وظائف تدر عليه آلاف الجنيهات شهرياً وربما آلاف الدولارات ومنهم من كان يعمل في كندا ومنهم من كان يعمل في الولايات المتحدة ومنهم من قدم من دول أوروبا !!.
2/4 التوقيت لم يكن بيد الشباب ولكنه حدد لهم من الخارج أو الداخل عبر ( شاب يدعي أنه مصري) ؟؟.
3/4 مع بداية الإحتجاجات تقوم عناصر مدربة على القيام بمهام خاصة لنشر الفوضى والذعر في أرجاء البلاد وقد كان ، فلم يقم بذلك شباب المتظاهرين إذاً من الذي قام بذلك ؟؟ !! فهذه خيانة إذا كانت داخلية ، أو إعتداء سافر إذا كانت خارجية.
أبعاد المخطط .
1/5 النجاح في هذا التوقيت إن لم ينهي حياة الرئيس فهو على الأقل يكون قد أطفأ تاريخ مبارك البطل الذي يزعج إسرائيل وبذلك تكون قد انتقمت لنفسها حسبما سمحت به الظروف.
1/5 النجاح في هذا التوقيت إن لم ينهي حياة الرئيس فهو على الأقل يكون قد أطفأ تاريخ مبارك البطل الذي يزعج إسرائيل وبذلك تكون قد انتقمت لنفسها حسبما سمحت به الظروف.
2/5 تصاعد سقف المطالب يوماً بعد يوم إنما القصد منه وطنياً تحقيق المزيد من المكاسب .. وصهيونياً : هز صورة مبارك المحترم عالمياً والبطل تاريخياً بأن شعبه ثار عليه حتى أجبره على التخلي عن السلطة.
3/5 الاستمرار في ارتفاع سقف المطالب ، مع تعطيل المصالح ، وتراجع مؤشرالإقتصاد إلى جانب إذكاء نار الفتنة كلما خمدت أو همدت مؤداه سقوط الدولة .
المفاجآت .
1/6 خروج ملايين الشعب بمختلف فئاته يوم 28 يناير في ملحمة تاريخية دون وقوع أية صدامات أو أعمال عنف أبهر العالم أجمع والذي لم يكن في الحسبان والذي حال دون قيام المندسين بأي عمل تخريبي ( أولى المفاجآت ) .
2/6 قيام شعب مصر الشريف بحماية مناطقهم وشوارعهم ومنازلهم بشكل لم يسبق له مثيل في العالم فاجأ الجميع وأربك حسابات الأعداء من الداخل أو الخارج ( ثاني المفاجآت ).
المفاجآت .
1/6 خروج ملايين الشعب بمختلف فئاته يوم 28 يناير في ملحمة تاريخية دون وقوع أية صدامات أو أعمال عنف أبهر العالم أجمع والذي لم يكن في الحسبان والذي حال دون قيام المندسين بأي عمل تخريبي ( أولى المفاجآت ) .
2/6 قيام شعب مصر الشريف بحماية مناطقهم وشوارعهم ومنازلهم بشكل لم يسبق له مثيل في العالم فاجأ الجميع وأربك حسابات الأعداء من الداخل أو الخارج ( ثاني المفاجآت ).
3/6 رباطة جأش وشجاعة ووطنية حسني مبارك وحرفية وذكاء وهدوء أعصاب قواتنا المسلحة كانت المفاجأة الثالثة التي قضت على آخر أمل في - لا سمح الله - إسقاط مصر أو تدميرها .
الخلاصة .
كل ما تقدم إنما يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك حفظ الله سبحانه وتعالى لمصر وشعب مصر الذي أوصي به رسول الله خيراً لأنهم في رباط إلى يوم الدين ووصف جند مصر بأنهم خير أجناد الأرض . الحمد لله أولاً وأخيراً على كل شيء "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " وإن شاء الله مصر محفوظة بإذن ربها " فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين"
كل ما تقدم إنما يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك حفظ الله سبحانه وتعالى لمصر وشعب مصر الذي أوصي به رسول الله خيراً لأنهم في رباط إلى يوم الدين ووصف جند مصر بأنهم خير أجناد الأرض . الحمد لله أولاً وأخيراً على كل شيء "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " وإن شاء الله مصر محفوظة بإذن ربها " فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين"
الختام .
أعتقد أننا في البداية هذا تحليل متواضع لما رأيته وعشته خلال عمري 66 سنة أردت أن أسجله فقد لا أعيش لأرى , فإن كنت مخطئاً فليسامحني الله وقد أكون مصيباً فعلينا بتوخي الحذر والحيطة بإعادة تربية أبنائنا في المدارس والأندية الرياضية والتجمعات الشبابية تربية واعية صالحة أساسها الأخلاق وقوامها العمل المخلص لله وللوطن وأن تكون حياتنا المستقبلية أدب وأخلاق وعمل وإحترام وكلنا أمام القانون سواء وتعيش مصر حرة أبية وعظيمة يا مصر......
أعتقد أننا في البداية هذا تحليل متواضع لما رأيته وعشته خلال عمري 66 سنة أردت أن أسجله فقد لا أعيش لأرى , فإن كنت مخطئاً فليسامحني الله وقد أكون مصيباً فعلينا بتوخي الحذر والحيطة بإعادة تربية أبنائنا في المدارس والأندية الرياضية والتجمعات الشبابية تربية واعية صالحة أساسها الأخلاق وقوامها العمل المخلص لله وللوطن وأن تكون حياتنا المستقبلية أدب وأخلاق وعمل وإحترام وكلنا أمام القانون سواء وتعيش مصر حرة أبية وعظيمة يا مصر......
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق