الخميس، 18 نوفمبر 2010

مواقف أسرية

  هو انسان عقلاني إلى أبعد الحدود ، شديد الذكاء وكل من يعرفه يشهد له بذلك  صارم  وحازم  وأيضاً محب للناس وودود ومحبوب جداً بين أصدقائه ومعارفه ، وحتى من لا يعرفه يكن له الكثير من الإحترام ، كان في ريعان شبابه وكان لاعباً مرموقاً في كرة القدم الأمر الذي منحه جماهيرية وشعبية في بلده بل وفي معظم محافظات الصعيد ، ولم يشغل باله بأي أمر يحول بينه ومعشوقته الأولى والوحيدة ((كرة القدم)) ، وكما هو حال معظم اللاعبين أو المشاهير (كل حسب ظروفه) فكان يعيش حياته بالطول والعرض ، وأسرف على نفسه كثيراً ، وبعد أن تنامى إلى مسامعه بعضاً من القيل والقال من محترفي تفعيل الشائعات أراد أن يضع حدا لإستهتاره وعدم مبالاته ، لاسيما أنه كان ميسور الحال ، وكان دخله من الكرة تقريباً نصف راتبه الكبير في ذلك الوقت  وكان له منطقه في  فكرة الزواج ذاتها وعمن يختارها شريكة لحياته تمثل في :
 * زواج يعني بناء أسرة مستقرة ومحترمة تضاف إلى هذا المجتمع وتضيف إليه
 * الزوجة أن تكون مماثلة له أو أقل منه علماً ووضعاً إجتماعياً
 * أن تكون أصغر منه سناً
 *أن تكون مقبولة في جمالها
 *أن تكون من بيت طيب
 * أن تكون على خلق
 وليس ضرورياً أن يرتبط بمن يحب طالما وجد من تحبه فكان هذا منطقه منذ أكثر من سبعة وثلاثين عاماً (37) ودائماً ما يسعى هذا الرجل إلى تجذير وتجسيد هذا المفهوم في عقول أبنائه ، وذلك لتيقنه وثقته بأن من يرتبط بمن تحبه تكون حياته أفضل ممن يرتبط بمن يحب هكذا منطقه وتفكيره.
واقترن هذا الرجل بمن أحبته وتحرص دائماً على أن تنال رضاه ، وتحظى بحبه وذلك في عام الإنتصار مايو 1973 .
بدأت الحياة واستمرت بفضل الله تعالى كأي حياة زوجية سليمة وعلى الفطرة تصعد أحياناً إلى أعلا درجات الإعزاز والتقدير وتهبط – من قبله – أحياناً إلى أدنى مراحل الإسفاف والتحقير ، والسبب بسيط جداً وهو الخروج عن قصد أو دون قصد عن نمط الحياة التي كان قد رسمها لها قبل الإقتران بها ، والتي تركزت على :
1-   كلام الله منزل من السماء ولا يعلو عليه شيء وكلامه من الأرض لا يعلو عليه إلا كلام الله ورسول الله عليه الصلاة والسلام
2-   بيتهما سرهما لا يجب أن يطلع عليه أي مخلوق مهما كانت درجة قرابته
3-   لا دخل لهما بالآخرين إطلاقاً ولا دخول في مقارنات مع أي انسان
وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه التنبيهات لم تكن بينهما فقط وإنما كانت على مرأى ومسمع والديها (رحمهما الله) ولكن الكمال لله وحده سبحانه وتعالى ، وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون فكان عادة ما يحدث تجاوزاً في البند الأول وهو سماع الكلام والطاعة التامة بحجة السهو في بعض الحالات أو وجود وجهة نظر لديها تراها أفضل مما قاله أو أشار به  على البعض الآخر، ا وكان قد وعدها بالمحافظة عليها ووضعها بين عينيه وفوق رأسه إذا التزمت فعلاً بالتحذيرات الثلاثة ، وأما فيما يتعلق بالشرطين الآخرين فالحق يقال بأنه لم يحدث  تجاوز في أي  منهما أو أي خلل في تطبيقهما أو عدم  الالتزام بهما      
أما الزوجة فهي الأخت الوحيدة لخمسة صبيان ، ولم تكمل تعليمها لتتفرغ لمساعدة والدتها ، وبالرغم من جيرتهما الممتدة لأكثر من 15 خمسة عشر عاماً  فلم يرد في بال صاحبنا بأن هذه البنت ستكون زوجة له في يوم من الأيام ، وهي بالتالي لم تتوقع أن تكون زوجة لهذا الشاب أبداً حيث ظلت تردد لأكثر من خمس عشرة سنة بعد زواجهما "أنها لم تصدق أنها زوجة له" وكم كان هذا التصريح يسعده ، أو ربما يرضي غروره وفي كل الأحوال كان يفرض عليه أن يكون أهلاً لهذا التصور الذي لازمها ربما أكثر من الخمس عشرة سنة ....
المهم أن حياتهما استمرت بفضل الله تعالى حتى الآن ، أنعم الله عليهما بالبنين والبنات (خمسة أولاد ، وثلاث بنات) تخرج ثلاثة أولاد من الجامعة ، وبنتان الأولاد محامي ، مهندس كمبيوتر ، وجيولوجي ، والبنتان محامية ، صيدلانية وتبقى ولدان واحد في البكالوريوس والآخر في الثانوية العامة ، وبنت واحدة بكالوريوس هندسة مدنية .... أي بسم الله ماشاء الله أكرمهما الله غاية الكرم وأسبغ عليهما بكثير من فضله وبالحياة الكريمة بل وفي بحبوحة من العيش طوال مدة زواجهما ..."وأما بنعمة ربك فحدث"وكان كلما حدث قصور منها كالسهو والنسيان الذي ترتب عليهما عدم تنفيذ تعليماته كان يجعله يفكر كثيراً في تركها لا سيما وأنه استشعر أيضاً أن تغييرا ما قد طرأ على تصرفاتها خصوصاً بعد تخرج أكثر من ابن من الجامعة ، الأمر الذي جعله يشعر بتراجع أهميته وأهمية ما يبديه من ملاحظات ....
                                         البقية فيما بعد إن شاء الله      

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق