الثلاثاء، 22 فبراير 2011

الشيء إن زاد عن حده انقلب إلى ضده

إن ما يجري على الساحة المصرية منذ 25 يناير وحتى الآن أثار في رأسي عدة تساؤلات :
هل هؤلاء الشباب الذين قاموا بالإحتجاجات هم من أبناء الشعب المطحون ؟
ووجدت الإجابة بعد إستضافة بعضهم على قنوات عديدة ، شباب مرتب ومنظم وحافظ ما يقوله وفكر عالي ، ومعظمهم قادم من أمريكا و كندا وبريطانيا وألمانيا ، كأنهم قادمون من بعثات دراسية وجاؤا لتنفيذ ما تعلموه في الخارج على أرض الواقع.
        هذه نوعية ممن أعد وجهز لهذه الإحتجاجات مع استمرار التظاهر لا سيما بعد الإطمئنان إلى عدم استخدام القوة من الحكومة تكالبت قوى وشخصيات سياسية وحزبية منها المعروف وأكثرها غير معروف وكانت المطالبات في البداية تنحصر في ثلاثة (عيش - حرية - عدالة إجتماعية) ، وبعد الإستجابة للمطالب استمر الإعتصام وزادت المطالب !! ما معنى ذلك ؟ إذاً هناك هدف أبعد من هذه المطالب ؟ !! بحجة أن هذه ثورة وتريد أسقاط النظام !! شيء عجيب ما هو المرادف لإسقاط النظام ... بلا شك الفوضى العارمة !! فهل كان المتظاهرون يدركون مدى خطورة إسقاط نظام شرعي ودستوري!! وهل كانوا يضمنون سلامة المتظاهرين أو البلاد !!!.
هو باختصار إنفلات أمني وقد ذقنا صنوف الهلع والذعر والخوف جميعاً كما لم نذقه من قبل بفقده !!
إسقاط النظام يفهم منه ضمناً عدم الإعتراف بالقوات المسلحة !! فهل كان المقصود هو زرع بذور فتنة بين الجيش والشعب !!!
كل ما تقدم فضلاً عن إحراق مراكز الشرطة في جميع المحافظات وإطلاق المساجين كل ذلك في وقت واحد تقريباً أي أن هناك ساعة صفر متفق عليها ، واستخدام الخيل والإبل في مهاجمة المتظاهرين في وقت بدأ الشارع يتعاطف مع الريس بعد خطابه الذي أعلن فيه عدم تركه البلاد وأنه مصري عاش وخدم ويريد أن يموت في بلده ، وأن التاريخ سيحكم بما له وما عليه ، أدمعت عيناي كما أدمعت عيون ملايين المصريين وحتى كثير ممن كان معتصماً في التحرير، وسبحان الله في لمح البصر نرى هذا الهجوم السافر بالخيل والإبل ليشعل النار من جديد !!!! وهنا علامة استفهام كبرى من الفاعل والذي استهدف خراب مصر واستمرار التظاهرات التي روج لها منظموها بأنها سلمية وأن شاشات تليفزيونات العالم تغطي التحرير والأحداث في كل المحافظات ...؟؟؟
نعم هناك سوء أوضاع في كل مناحي الحياة وسوء تربية وسوء أخلاق وسوء عام وشامل في كل شيء ...ولا يستثنى أحد إلا من رحم ربي وهم قلة لا تكاد تذكر ..ولكن تحقق ما لم يحلم به أكثر المصريين تفاؤلاً ، ومع ذلك لا يزال الإعتصام مستمراً.
كنت أتعجب في البداية لعدم إتخاذ الرئيس أي موقف لإجهاض هذه الإحتجاجات لا سيما بعد أن تبين أن القصد ليس المطالبة بحقوق ضائعة للشعب المصري .... بل الموضوع أبعد من ذلك بكثير ، فقد رأيت معالجة للموقف بكل حكمة ومسئولية وحرص على البلاد والعباد من قبل الرئيس والقوات المسلحة وحتى رجال الأمن الذين صدرت إليهم الأوامر بعدم استخدام القوة مع المتظاهرين في بداية التظاهرات وأنا عن نفسي أصدق ذلك ، لأن المتحفزين ينتظرون على أهبة الاستعداد للتدخل في الشئون الداخلية للبلاد بحجة أن هناك حرباً أهلية نشبت بين الجيش والشعب في مصر ولابد من حفظ الأمن وتأمين الملاحة في قناة السويس ضماناً لمصالح دول العالم ، وقرار من مجلس الأمن لن يكلفهم شيئاً فكانت هذه الحرفية والذكاء في التعامل مع الأزمة . وعندما ارتفع سقف المطالبات حتى وصل للمطالبة  برحيل الريس !! وإنطلاقاً مما هو معروف عن الرئيس من فدائية وذكاء ووطنية وحباً لمصر قرر التخلي عن منصب رئيس الجمهورية وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد ، وهذا موقف يحسب  للسيد الرئيس على مستوى العالم أجمع ، وأيضاً لتفويت الفرصة على من يريدونها خراباً ...
ومع ذلك لم تنتهي الإحتجاجات ولكنها هذه المرة فئوية وتقريباً شملت كل مواقع العمل !!
وكان سؤال لم يفارقني حتى الآن ... ترى هل يدرك المتظاهرون في مواقع العمل المصرية خطورة ما يفعلون على الأمن القومي؟
أم أن هناك طابور خامس تغلغل في شتى مواقع العمل المصرية ؟ ولا يشترط أن يكون الطابور الخامس جواسيس ... بل يكون
أحياناً من الحاقدين على الدولة أو من ذوي النفوس الضعيفة من يحبون المال أو أصحاب شهوات خاصة وما أكثرهم في مصر
أيضاً استوقفني هذا الكم من القنوات الفضائية التي انتشرت في البلاد في الفترة الأخيرة وأيضا بعض المذيعين الذين كانوا يعملون في قناة الجزيرة ولهم برامج استخباراتية عجيبة أو برامج من واشنتن مباشرة ؟
أيضاً تعجبت من تصريح السيد وزير الإعلام بأنه ليس لديه سلطة على القنوات الخاصة !!!
تعجبت جداً أن يكون سلوك من يريد الإصلاح بهذه الطريقة التي تعرض أمن وسلامة البلاد والدولة ككل للخطر ، وهذا التمادي غير المبرر !!
كذلك تعجبت من البجاحة وقلة الذوق ممن يدعون أنهم أصحاب الثورة وخروجهم عن قيم الشعب المصري المتعارف عليها عبر تاريخه العريق؟
تعمد إثارة الشك في القوات المسلحة المصرية ، رغم علم الجميع أنها أنقذت مصر من الإنهيار والذي لم يحسب له هؤلاء الشباب أو من يتكلم باسمهم حالياً أي حساب ؟؟!!
وهناك تساؤل آخر هل فعلاً هؤلاء المذيعون المثيرون لقضايا الفساد في القنوات المصرية الخاصة ومنهم أسماء معروفة جداً هل كانوا يثيرون تلك القضايا لمحاربة الفساد فعلاً أم أنهم أثاروها لتأجيج مشاعر المواطنين ؟؟
وهل الكتاب أو المؤلفين الذين طلوا علينا فجأة في بعض القنوات الخاصة في الآونة الأخيرة لإثارة المواطنين بمشاهد فساد متعددة كان فعلاً بقصد محاربة الفساد أم لإثارة المواطنين فقط ؟؟ ولا أنسى التعريج على الإعلانات بيبسي بالذات "ولعها ولع" كما لو كانت كلمة السر المتفق عليها .. ربما يرى البعض أنني من أنصار نظرية المؤامرة ، والرد  مع الأعداء كل شيء وارد " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم".
وإذا كان فعلاً القصد محاربة الفساد ... فما سر الأصوات العالية وعدم الثقة فيمن يجب أن نثق فيهم ، وفيمن هم فوق مستوى الشبهات (المجلس الأعلى للقوات المسلحة) وهذه اللغة الإستفزازية التي يتحدث بها ممثلو الشباب (سندعو لتجمع جديد لمراقبة تنفيذكم للمطالب .. ومين يضمن تنفيذ هذا الكلام .. وهذه ثورة على كل رموز النظام السابق ونريد إسقاط كل ما يمت للماضي بصلة .. نحن نثق بكم ولكننا نرى كذا كذا .. يرد رجل مسئول عن سلامة جمهورية مصر العربية بقوله نحن عرفنا كل الطلبات وسننفذها بأسلوبنا بصورة جيدة وفي توقيت مناسب ..آه بس مطولوش علينا وميدان التحرير موجود !!) .
هذا الحوار لا أرى فيه غير ناس تتعمد إضاعة الوقت وتهدد المجلس الأعلى بين لحظة وأخرى بميدان التحرير ، ويتعمدون الحديث بطريقة تخلو من التقدير رغم أحقية هؤلاء الرجال بكل تقدير واحترام ... أشعر بصراحة كأنهم (ممثلو الشباب) يتعمدون عرقلة جهود القوات المسلحة ولم أسمع من أي منهم اسم مصر إلا من رجال القوات المسلحة الذين ألمحوا إلى أن هناك أموراً  تتعلق بأمن البلاد وسلامتها يجب أن يتفرغوا لها ....
الموضوع يلفه غموض شديد أنا أتصور أن المطالب وأكثر منها وتعديل شامل لأسلوب حياة الانسان المصري للأفضل ، وتقنين الحياة بصفة عامة ورفع الظلم ومحاربة الفساد القديم وعدم السماح لفساد جديد ...هذه أمور تسعد كل مصري فمن يتحدث عن أمور أخرى حالياً فأتصوره يهدف إلى تعطيل عمل هذه المنظومة التي نكن لها كل حب وتقدير واحترام ومع ذلك البعض  يشكك فيها ماذا تريدون ؟؟... البعض منهم يرى عقاب الفاسدين والمفسدين بشكل عاجل !! علماً أن حجم الفساد كبير جداً ولا يكاد ينأى بنفسه عن ذلك إلا القلة القليلة جداً ...
أرى أن هناك تعمد إضاعة أو تمديد الوقت !!؟؟ أرى الخروج عن الأعراف والتقاليد المصرية المعروفة (احترام متبادل - احترام السن - احترام المكانة )  فقد الاحترام هو  فقد للموضوعية والخروج على مسلمات المنطق !!!؟؟؟
لا يمكن أن يكون هذا شعور أهل مصر خصوصاً تجاه مؤسستهم حامية الوطن { القوات المسلحة }  والتي تدعونا شعب مصر العظيم  وبعض من المصريين يتعاملون معهم بشيء من الغرور والتعالي كما لو كانوا يعملون عندهم وليس عملهم الأشرف في مصر كلها وذلك معلوم بالضرورة سواء داخلياً أو خارجياً  على فكرة انتشر في السنوات الأخيرة في دول الخليج جحود الأبناء لآبائهم وإيداعهم دور المسنين ، بل ويلقون بهم في الطريق ... ، وما أكثر البرامج التي تحث المواطنين على مراعاة حقوق الوالدين (إذاعية وتليفزيونية) وندوات وما خفي كان أعظم ... يبدو أننا نسير على خطاهم والمصدرة والواردة إليهم من الغرب وأمريكا دعاة الحرية والديمقراطية.، 
أتمنى وأرجو وحتى لا تفهم أو تُأول الحورات الكثيرة التي أعتقد بوجوب توقفها الآن وليترك أشراف مصر والمسئولين عن حمايتها أمام الله وأمام الشعب أن يعملوا ولا نشكك في تصرفاتهم أبداً فهذا عيب كبير ، ومن يتعمد عرقلة الأمور أو التهديد بدوام الإعتصام فهو لا يعبأ بأمن مصر أو سلامتها أو لا قدر الله يسعى لإنهيارها ... فهذا يعيث في الأرض فساداً ،.
والله يستر ويسلم "فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين".

الأربعاء، 16 فبراير 2011

الإعلام الأعرج

نعم إعلامنا أعرج ومنافق حتى بعد الأحداث الأخيرة يتحدثون مع من هم في سن أبنائهم بكل أدب وإحترام ويناديه أستاذ فلان أو أستاذة فلانة بينما يدعو وزيراً بالسيد فلان أرجو مخلصاً أن نكون فعلاً ممن يعطي الانسان قدره فأنادي هؤلاء الثوار بما يتناسب وأعمارهم وقيمتهم داخل مجتمعم وليتنا نلغي جميع الألقاب من قاموس تخاطبنا لأنها كانت من أهم مظاهر فسادنا ... أرى بوضوح لا لبس فيه ظهور قنوات خاصة في الفترة الأخيرة كأنما أطلقت للترويج لشخصية معينة لمنصب الرئيس ، وتدعمها كذلك جريدة خاصة أيضاً انشئت حديثاً تروج لنفس الشخصية الرئاسية { لن تنجح }; ، وكذلك تابعت استضافات متعددة للسيد وائل قنديل (الشروق) ورأيته داعياً بكل قوة للسيد البرادعي فأين الإعلام الحر ؟ ألا يعتبر ذلك تعدياً على فرص الآخرين ؟ .. رغم عدم فتح باب الترشيح للمنصب حتى الآن ؟ ومن خلال متابعتى للسيد قنديل لم أشعر إطلاقاً بخوفه على الوطن ولم يضع خطورة الوضع في إعتباره ، حتى عند تعليقه على رأي الأستاذ الدكتور علي السمان وأغلب مفكري العالم يعرف قيمة د.السمان بتصنيفه لإحتجاجات 25يناير دون الثورة وإنما حركة شبابية لا تعبر عن الشعب المصري !! وأنا أزد على ذلك أنه خروج عن الشرعية وقوانين البلاد احتج الأخ قنديل بشدة وهو يقول أنها ثورة شعب يصل إلى 60 مليون !! نعم شاركت طوائف الشعب المختلفة وأسباب ذلك عديدة أبسطها أن أي حركة صوتية تجذب لها الإنتباه فما بالنا بحركة صوتية.تصدر عن مجموعة بشر ، تناسى السيد قنديل سيطرة عقلية القطيع على التجمعات سواء بشرية أو حتى حيوانية ، تناسى أيضاً سيادته الأوضاع المعيشية والظروف الصعبة التي يعيش فيها الشعب المصري وأنه قابل للإنفجار ، إصراره على محاكمة كل النظام السابق وما تمخض عنه من مؤسسات استثنى نفسه طبعاً وشباب 25يناير من أي فساد رغم استشراؤه في البلاد كالنار في الهشيم ، ويرى سيادته تشكيل مجلس رئاسي انتقالي لإدارة شئون البلاد حتى لو استمر ذلك عامين قادمين بحجة تنظيم وضع البلاد ، غير عابيء بما يدور حولنا أو على حدودنا من مخاطر ودون أن يمنح ثقته للقوات المسلحة درع مصر الواقي ، بل زاد على ذلك بأن واقعة يوم الجمعة الماضي حينما ألقت الشرطة العسكرية القبض على من انتهك قرار فرض حظر التجوال من الساعة 12 مساء وحتى السادسة صباحاً ونحن في ظروف استثنائية !! ، ولم يشر من قريب ولا بعيد لتجاوز القانون وعدم مراعاة الظروف ..علماً بأن من قبض عليهم في ذلك الوقت كانوا متجاوزين قرار الحظر ومع ذلك أفرج عن الشباب بعد التعرف على هوياتهم وتم احتجاز الآخرين ومن بينهم مجرمين وبلطجية ..وقد لاحظت كذلك أن الحوار لم يكن نزيها ويفتقر إلى الموضوعية والصدق وأخيراً الذكاء ، حتى في استضافة أحد رموز الأحزاب طبعاً انفعل واكتسى وجهه بالغضب غير المبرر على قيام رجال القوات المسلحة بالقبض على شباب التحرير يوم الجمعة ولم يشر أيضاً إلى تواجدهم بعد ساعات الحظر أو أن من بينهم مجرمون وبلطجية !!شيء عجيب ...الأمور لن تحسم بهذه الطريقة .. هذا مخطط لهدم مصر ، وقد بدأ المخططون بإشاعة الفساد ، وأعتقد أن معظمنا لازال يتذكر واقعة كلينتون رئيس أكبر دولة في العالم مع مونيكا والفستان الأزرق وإنكاره في البداية وحنثه بالقسم الذي أداه أمام مجلس شيوخهم ، ثم اعترافه بعد ذلك بالواقعة ...{تحت أي مسمى يندرج ذلك } الديمقراطية أم الحرية ، وهل من الديمقراطية تأييد إحتلال دولة ومساندة المحتل وتعمد إهدار حقوق الشعوب في تقرير مصيرها واسترداد أرضهم المغتصبة (فلسطين) وهل الديمقراطية أن تقوم بتشريد شعب من بلاده وقتل الآلاف من أبنائه (أفغانستان) أم أن الديمقراطية تتعمد إضعاف الدولة وتفتيتها وخلق فتنة بين شعبها  ونشوب حرب أهلية فيها (العراق) ،  أم أنها تحقيق الانقسام في الدولة (السودان) أم هو تأييد الوحدة الوطنية كما حدث في اليمن في أوائل العقد الماضي  أم مناصرة الانقسام كما يجري حالياً (اليمن) أيضاً  فعلينا أن نتوقع استمراراً لهذا المسلسل السخيف والذي لا يقبله الشرفاء في أي مكان أن يخرج علينا من يطالب بإلغاء المادة 2 من الدستور وإباحة المعاشرة بين الجنسين طالما هناك اتفاق بين طرفي الرذيلة ، وقد شاهدنا بوادر ذلك بين بنات النت اللاتي أقمن خارج منازلهن لأكثر من أسبوعين مع أصدقائهن للمطالبة ......بماذا ؟ هم أنفسهم لا يعلمون ، وقد اعترف البعض منهم بأنه ليس لديهم أجندات سياسية ، وفجأة أنهمرت الأجندات  في ظاهرها الرحمة  وفي باطنها العذاب ، والشيء بالشيء يذكر فقد عقب السيد قنديل في حواره الذي لم يشعرني بأي مظهر من مظاهر الوطنية ..بقوله بالعكس الشباب كان لهم هدف استراتيجي منذ اليوم الأول 25 يناير  وهو"إسقاط النظام" ولم ألحظ ذلك أبداً !! كل ذلك وأكثر علينا توقعه بعد انهيار الأخلاق المصرية المتعمد ، ومن المعلوم بالضرورة أنه حال ضياع الأخلاق ينهار المجتمع بالكامل فنحن في مرحلة - لاقدرالله - مجتمع آيل للسقوط  فأرى والحال كذلك تصحيح مسار الإعلام وليكن موجهاً لمصلحة مصر بصرف النظر إذا كان ذلك يعجب الآخرين أو لا يعجبهم ، وضرورة تقصي حقيقة كل العناصر المشتبه فيها ، وليذهب الجميع إلى الجحيم في سبيل أمن وسلامة مصر ، وقد سمعت أن السيد الرئيس في صحة لا بأس بها فأدعو الله صادقاً أن يحفظه ذخراً وفخراً لمصر التي تتاقذفها الأمواج من 25 يناير بل لا أفرط في التفاؤل إذا قلت أتمني عودة سيادته لقيادة البلاد في هذه المرحلة التاريخية والتي تكشفت فيها أمور عديدة لأنه بات واضحاً أنه كان السد المنيع أمام هذه الأفكار الصهيونية والتي كانوا يروجون لها بشكل علني منذ عام  1999 وأنني أثق في هذا البطل بلا حدود وإن عابه ترك الأمور الداخلية لمن أساء التصرف فيها ، لأن هدفه الأسمى كان الحفاظ على الإسلام ومع ذلك أتوقع أنه سيكون الأقدر على معاقبة النظام كله وأما الثروة التي يتعمد البعض تضخيمها ومنهم السيد قنديل الذي قال أنها أرقام خيالية ولم يشر إلى بعض التقديرات التي قالت أنها ما  بين 5:1 مليار وأياً ما كانت هذه التقديرات فهي لن تصل إلى حجم استثمارات ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي وشركاته البترولية الضخمة وما واكب شركة أنرون التي يمتلكها من فساد ، ومع ذلك لم يخرج الشعب الأمريكي عليه ، وأنا أعرف من غير قسم أنه لا يتولى حكم مصر خائن أو فاسد ...هذه مسلمات يجب أن لا تغيب عن بال أي مصري أصيل محترم فأقول بكل صدق وأمانة وأنا رجل من أسوان ، ومغترب عن البلاد منذ عام 1975 أن محاربة الفساد وتقديم المفسدين الأكثر خطورة للمحاكمة تباعاً في مصلحة مصر أما إسقاط النظام وما استتبع ذلك من نداءات من هنا وهناك هي في مصلحة إسرائيل والصهيونية العالمية التي كان مبارك لها بالمرصاد  رغم الشائعات التي كانت تطارده بأنه عميل أمريكي وصديق مخلص لإسرائيل .. أعتقد بات واضحاً الآن الصمود والتصدي الذي كان يمثله مبارك بالنسبة للصهيونية الجديدة  ، ولننظر حولنا حتى يستبين المشهد ونعترف بأنه مخطط لضرب الإسلام ومن ثم ترويض المسلمين كل بحسب حاجته من يريد المال وفروا له المال ومن يريد الشهرة حققوا له الشهرة ومن يريد الفسق والفجور حققوا له ذلك وأخيراً تصبح هذه الدول الإسلامية مستكينة مستعبدة باستعمار جديد .. هل انعدم التفكير الإستراتيجي أو الإبداعي لدينا ولنتصور سيناريو عودة الرئيس بناء على رغبة الشعب المحترم وبناء على ما تقتضيه مصلحة البلاد ، كيف يكون وقع ذلك على دعاة الصهيونية وأعوانهم من عرب أو مصريين ألم يتلاحظ لكم أن جميع الخلل والمصائب قد حلت بدول إسلامية .. هل ما يحدث في ليبيا له علاقة بسوء الأوضاع أو البطالة أو معدل التضخم أو ديكتاتورية السلطة بالعكس لقد قدم القذافي لليبيا كل ما تصبو إليه وأكثر ... أعتقد أن القصد أصبح واضحاً وهو إقامة شرق أوسط جديد تابع لأمريكا ، تتسيد فيه إسرائيل المنطقة بأسرها ، هل ينتظر شعب مصر أن يستيقظ ليجد إسرائيليا في بيته ...ألم تلاحظوا  أعزائي نبرة الخطاب وطريقة الكلام فيها الكثير من التجاوز وعدم الإحترام وقلة الأدب والخروج على االأخلاق  والقيم المصرية المعروفة ..أيضاً لا حظت عناصر.. طريقة طرحها للأمور وعرضها فيديوهات بعينها على الفيس بوك أو يوتيوب تتعمد الإثارة وإشعال نار الفتنة واستمرار تأجيج مشاعر الغضب على كل ما كان .. كأنما مهمتهم مسح تاريخ مصر  والظهور المفاجيء لداعية الفجوروالمجون على روتانا أليس هذا مقدمة لما ستكون عليه الأوضاع  ( هل أصبح  المصريون على هذا القدر من السذاجة بحيث لا يفهمون ما يدور حولهم أم أنهم يفضلون الصمت عن الحق والصراحة ( لعن الله قوماً ضاع الحق بينهم )  أعتقد أن مؤدى هذا التردي سيجعل الأغلب من المصريين ينضمون للإخوان المسلمين بإعتبار أن هذا ملجأهم وملاذهم الوحيد في مواجهة هذه الهجمة الصهيونية الشرسة ، وبالمناسبة ألم يتوجه عناصر معينة في خضم الأحداث للهجوم على المتحف المصري كما حدث في المتحف العراقي أليس هذا أسلوب مخطط أم أنها ثورة شباب وعند حساب الآخرين فلا ننسى أن الجميع كان فاسدا إلا من رحم ربي فأرجوكم وأرجو نفسي قبلكم علينا بتطهير أنفسنا من النفاق والرياء والكذب والحقد والحسد والتبعية ، ولنجند أنفسنا دفاعاً عن أمن مصر وسلامتها وكل ما يسيء إلى الانسان الذي خلقه الله في أحسن تقويم.  

مصر... السيناريو ورعاية الله.

لا يختلف إثنان على ما وصلت إليه الأمور في مصر وتحديداً في العشر سنوات الأخيرة ، فقد وصل الحال إلى أدنى درجات الإنحطاط في كل شيء حتى النظافة العامة والشخصية ، ويمكن إيجاز ذلك بأنه غياب كامل للأخلاق من المجتمع المصري بمختلف فئاته.
الأسباب التي أدت إلى إنهيار المجتمع أخلاقياً:
1- بدأ ذلك من رأس الدولة عندما صرح السادات بأن من لم يغتني في عهده فلن يغتني أبداً ، فهذا كان دافعاً للمصريين (معظمهم) للوصول إلى الهدف دون أي اعتبار للوسائل فكان هذا بداية تأصيل البرجماتية ، والغاية تبرر الوسيلة ... ولم يكن ذلك بمحض إرادة السادات ولكنه كان أهم وعود السلام وثماره التي يتطلع إليها الخارج من الحرب ولا أشكك في وطنية السادات أو أي رئيس مصري يحكم البلاد .
2- عند تولي حسني مبارك كان للطبقة الطفيلية الجديدة وجود عريض في الشعب المصري وبدأت تتشعب وتتسرطن في معظم أبناء الشعب ، حتى من كان خارج هذه المنظومة المتسلقة ، كان يدعم وجودها بقبوله لعب أدواراً تهدف إلى خدمة مصالحهم ويخرج بفائدة وترسخ مبدأ نفعني وأنفعك ، فخرجت طبقة المطبلين والمؤيدين والسفهاء الذين كانوا يقفون خلفهم كحراس شخصيين أو شهود باطل وزور أمام المحاكم وساعدهم باقي الشعب المغلوب على أمره بالسكوت أو القبول أو عدم المبالاة التي طغت على تصرفات أغلب أهل مصر .
3- بدأ انقسام الشعب إلى فئتين قادرة وتملك كل شيء وأصول معظمهم متدنية ، ومعهم بعض الأثرياء الذين أبوا أن يتواروا  مع قدوم هذا الغول الجديد الذي يهدد أصلهم  وتاريخهم ، وفئة أخرى معدومة من كل شيء ، ولا نغفل من لعب مع الكبار من هذه الفئات المعدمة .
4- إطلاق فكرة التوريث وأذكر أن الرئيس حسني مبارك قد علق في إحدى المرات على هذا الموضوع أمام شاشات التليفزيون 
أن مصر ليست سوريا وأن هذا الموضوع مستبعد تماماً في مصر وأنا عن نفسي أصدقه في ذلك .
5- توالت الإنتصارات الكروية لمصر في عهد مبارك بداية بالبطولة الأفريقية في 86 وكأس العالم 90 وبطولات أفريقيا 98 -  2006 - 2008 - 2010 وعمت مصر مظاهر الفرحة العارمة  وكان المنتفعون والطبقات الطفيلية والمعاونون لها وغير المبالين كل أدى دوره في إيهام الرئيس بأن مصر تشهد أحلى أيامها ولما لا وهو يسمع أن أناساً من أبناء شعبه يتقاضون ملايين الجنيهات أو عدة آلاف من الجنيهات شهرياً ، وعجت شوارع القاهرة بالسيارات الفارهة والحديثة والفخمة ، وما من لقاء إلا ويجد الرئيس من هم سعداء به ويهتفون بحياته ...
6- أعيد طرح موضوع التوريث مرة ومرات على الريس على أساس أن الشعب يحبه جداً وأن الشعب أصبح في عهده في قمة الرفاهية والسعادة وأن الشعب يتمنى أن لا ينتهي عصر مبارك لدرجة أنهم يتمنون بعد طول عمر الرئيس أن يحكمهم جمال مبارك استمراراً للعهد الميمون ، وحتى لا تترك فرصة لمن يريد تغيير وجه مصر الحضاري أو يخلق فئات تضر بالمجتمع المصري مع أختلاف أيدلوجيات القادم ، وتنتكس مصر بعد هذا العز وهذا الاستقرار .
7- الريس من حبه لبلاده وهو طيار حربي لا يرقى في وطنيته أي شك ( الزن على الودان أمر من السحر) صدق ذلك وقد شاهد بالقطع نماذج لمن ينادون بجمال مبارك رئيساً بعد والده ، وأنا كنت واحداً من هؤلاء لأنني أخشى على البلاد من الوقوع في فوضى ، وأنه لن يكون هناك رئيس إلا من يريده الحزب الوطني الفاسد بكل من فيه ، ولكن جمال مبارك يعلم تماماً من هم المنافقين والمنتفعين ومن لا يهمهم إلا مصلحتهم الشخصية فلو جاء رئيساً فسيقوم بالتطهير والإصلاح لأنه ريس ويتمنى أن يحظى بثقة شعبه وحبه له كعهد أي حاكم يأتي بعد آخر فلابد له بمحاربة الفساد والفاسدين وإنصاف باقي المواطنين .
8- توقعت قرب الإصلاح وتفاءلت بجمال جداً بل وراهنت عليه وكلها سبعة أو ثمانية أشهر وتظهر النتائج .
الأسباب التي أدت إلى أحداث يناير 2011
1/2- بالمناسبة أنا لا أسميها ثورة فمعنى قيام ثورة على ثورة يوليو هو خروج عليها وثورة يوليو هي أساس هذه الدولة وحامية شعبها والتي تحملت إنكساراته وإنتصاراته بل وأصبحت المعلم الأول للوطنية والأخلاق والألتزام وحب الوطن ، ولكن الظروف المحدقة بمصر وعظمة العقلية المصرية التي أبهرت العالم في هذه الأحداث المروعة ، تم القبول بتسميتها ثورة على الأوضاع السيئة في البلاد.
2/2 منذ اتفاقيات السلام وحتى الآن وحتى قيام الساعة لن تكف إسرائيل يدها عن الإسلام والمسلمين وإلا نكون منافقين ومخادعين ، هم يريدون أن يظهروا أمام العالم بأنهم يرغبون في السلام والعرب (المسلمون) لا يرغبون في ذلك ، رغم تعنتهم في كل شيء عدم الإنسحاب من الأراضي المحتلة عام 67 وتدشين القدس عاصمة أبدية لهم ، وعدم عودة اللاجئين الفلسطينيين رغم عرض العرب مبادرة خيالية لهم صادرة من السعودية أي ذات ثقل إسلامي وعربي ماذا كانت النتيجة حتى الآن لاشيء لأن هناك رهاناً صهيونياً عالمياً على تحويل العالم الإسلامي عن أساس دينه وهو تدمير أخلاقه عبر الفوضى الخلاقة التي تفتت الدول وتقضي على الشعوب لا سيما شعوب العالم الثالث المتطلعة للتقدم والرخاء بإيهام هذه الدول أن ذلك لا يتأتى إلا عبر بوابة العولمة والتي وقفت شعوب آسيا وبعض الدول الغربية ضدها ، وفجأة همدت .
3/2 إسرائيل لم تكن في منأى عما يجري في مصر منذ إتفاقيات السلام وحتى ما شاء الله ، فبدأ ظهور المطبعين (لا يوجد بينهم فقير) وبدأ ظهور الشباب المتزوج من إسرائيليات وقد سبق هذا عدم اهتمام بالأخلاق وظهور المنافقين والنصابين والدجالين والأفاقين والكاذبين والحاقدين وكل ما يسء إلى أخلاق الانسان بشكل فج لدرجة أوحت إلى الشعب أن هذا ما يجب أن يكون وخلق فئة الملونيرات الجدد ومشاركتهم لشركات ومؤسسات يهودية أو صهيونية تدر عليهم الملايين .
4/2 في ذات الوقت هم يرصدون حركة المجتمع المصري وسلبياته ومظاهر تخلفه عبر أفلام صهيونية (يهودية، ومصرية) تثير فئات من الشعب ، إلا أن الطبقة الجديدة التي خلقت من بعد اتفاقات السلام قامت بخدمة إسرائيل أكثر مما كانت تتوقع   تحقيقه .
5/2 أخذت الصهونية العالمية أو النظام العالمي الجديد على عاتقه تسيد العالم أجمع وتطبيق مبادئه وفكره على الجميع ، فكان حري بهذا الفكر الإستعماري الجديد أن يلجأ إلى أساليب غير تقليدية بنبذ الحروب والتلويح بالرخاء والتقدم وهو ما يهم شعوب العالم مع الأخذ على عاتقهم إضعاف الدول القوية وتفتيت الدول ذات العقائد الفكرية أو الدينية المتعارضة معهم ، وكانت البداية بالإتحاد السوفيتي ومن ثم أفغانستان وتلتها العراق الذي أحيك أسلوب تدميره والقضاء عليه فأوحت إليه بفكرة غزوالكويت وإضعافه ثم القضاء عليه وتبخر جيشه في سيناريو فاق تخيل سيمنائيي هوليود ، والقصد طبعاً من هذه النهاية الدراميتيكية هو بعث رسالة لباقي الزعماء العرب بأن الدور ماشي (على مين الدور) جلين فورد (فيلم أمريكي) والشيء بالشيء يذكر فإن أحداث 11سبتمبر هي من وجهة نظري  تلفيق أمريكي ليتسنى لها التدخل في الدول الإسلامية ، وبالمناسبة فقد ساعدتهم نظم عربية وإسلامية على تأصيل هذا الفكر لدى شعوبهم وأذكر بالمناسبة تعليق من الرئيس حسني مبارك عقب الأحداث مباشرة بأن طيارين محترفون لا يستطيعون القيام بمثل هذه الهجمات ولم يعاد هذا التصريح مرة أخرى في أي وسيلة إعلامية (لأنه يكشف المستور) وهنا أتعجب من موقف أسامة بن لادن وعبدالباري عطوان الضيف الدائم والمفضل لقناة الجزيرة والصحفي المفضل لسماحة الشيخ أسامة بعدم تأكيد أو نفي تورط الإسلاميين في هذا الأمر وبعد فترة صرح بما يشبه التأكيد بقيام أبناء الإسلام بهذا العمل الرائع .
6/2 لا ولن تنسى إسرائيل أنور السادات ولا حسني مبارك ولا الجيش المصري كأول من ألحق بهم هزيمة نكراء وضربوهم ضرباً سيذكره التاريخ ، ومعروف أن عقلية الانسان المهزوم تأبى عليه إلا الإنتقام ممن هزمه ، فكان إغتيال السادات في 81 - طبعاً تخطيط صهيوني - وكانت محاولة إغتيال حسني مبارك في أديس أبابا في 95 وأكيد هناك محاولات أخرى باءت بالفشل ولم يعلن عنها من أي جهة .
7/2 الأمور تسير وتمضي بشكلها المخطط له من قبل الصهيونية العالمية ، ووفقاً لهذا الإعتقاد فالمتوقع أن يكون الرئيس القادم لمصر جمال مبارك ، وبما لهم من تغلغل داخل الطغمة الحاكمة علموا أن هناك توجه لدى جمال بمحاربة الفساد ، بدليل تركه للأمور تصل مداها في الإنحراف والإنحطاط دون تدخل يذكر واضعاً في اعتباره أن من أولويات حكمه ستكون محاربة الفساد حتى يحظى بحب وتأييد الشعب له .
8/2 كانت الأمور كلها تهيأت لخلق نموذج عراقي جديد في مصر بإثارة فتنة داخلية وقلاقل وربما حرب أهلية تستدعي التدخل الدولي للسيطرة على الوضع في البلاد وتأمين الملاحة في قناة السويس ، وتأهبت أمريكا بحاملتي طائرات وأكثر من 20000 جندي  وأُطلقت الشرارة التي كان يعد لها من فترات سابقة ولا حس ولا خبر بيد أنني أثق بأن المخابرات المصرية كانت ترصد كل هذه التحركات والدليل إجهاض المخطط والإستفادة منه في تغيير الأوضاع في مصر.
9/2 لم يكن في حسبان من خطط لإضعاف مصر ولا أقل تدميرها وهو هدفهم الحقيقي لأن مصر محفوظة من رب العالمين ، ولكن الصهاينة الجدد يقولون أن إسرائيل الكبرى قادمة من الفرات إلى النيل وعليهم تمهيد الأجواء لإستقبال المسيح القادم وأنهم أكثر أموالاً وأكثر نفيراً وأن الغلبة لهم هذه أقاويل وإشاعات سمعناها منذ سنوات ومن قبل ضرب العراق ، بل وأكثر من ذلك سمعنا أن اليهود سوف يعودون إلى خيبر والطائف وأن دولاً عربية لن يكن لها وجود وأن مصر ستقسم إلى دويلات ، ولذلك بدأت تظهر النعرات الإنقسامية بين المصريين سواء مسيحيين أو نوبيين أو بدو أوسواحلية إلى آخره ، ولكن ما حدث جعل العالم ينظر مشدوها بهذا الشعب الذي تلاحم في كل البلاد بالملايين ولم يحدث ما يعكر الصفو ، وكيف أن الجيش المصري تعامل مع الموقف بمنتهى الذكاء كمن كان يعرف بما سيحدث بطريقة أذهلت العالم كله وكان محل تقدير وثناء حتى من أبواق الأعداء.
  
أساليب تنفيذ المخطط
1/3 المال ومعروف أنهم يملكون أكثر من 80% من أموال العالم والباقي تحت سيطرتهم
2/3 الإعلام وقد بدا واضحاً دور القنوات الفضائية التي انتشرت في العالم العربي لتروج للفساد بشتى صوره وأشكاله من عري وجنس وإباحية وهي نقاط ضعف الانسان ، فضلاً عن نشر الأكاذيب وإثارة الفتن والخروج عن أصول الأديان تحت ما يسمى بالحرية.
 3/3 نشر عناصر مهيأة ومدربة للتغلغل بهم داخل مؤسسات المجتمع المدني (مركز ابن خلدون) وسعد الدين إبراهيم وغيره كثير.
 4/3 سن قوانين ذات صبغة عالمية لحقوق الانسان للأسف وافقت عليها الدول العربية بصرف النظر عن مدى ملاءمة هذه القوانين أو توافقها مع الدين الإسلامي أو عادات وتقاليد مجتمعاتنا العربية .
5/3 تجنيد من تراه من شعوب هذه الدول وحبذا لو كان من بينهم شخصيات عامة أو مؤثرة أو تتمتع بذكاء أكثر من العادي.
 6/3 تهيئة المناخ الشعبي للإحتجاجات من خلال زيادة جرعة الإثارة على النظام عبر القنوات الخاصة والتي تتخطى ميزانية بعضها ميزانية دولة كاملة السيادة.
7/3 الدخول إلى مواقع التواصل الإجتماعي على الشبكة العنكبوتية كالفيس بوك وتويتر وجوجل وخلافهم والتي تقوم بدور جواسيس زمان برصد الحياة الإجتماعية للدول ومناطق القوة وبواطن الضعف  فيها.
8/3 الدخول مع ِشباب أو أبناء هذه الدول وإثارتهم بطرق تنسجم وتوجهاتهم ، ومنهم أكيد من يدعي بأنه فلان المصري وترى فكره كله هادم لمصر ، وقد تعرضت شخصياً لحالة من هذا القبيل ، ولا أتهم من تطاول علي بالخيانة أو أنه عميل أو مأجور ، فربما كان ممن أثيروا لدرجة كبيرة ووعيه السياسي والثقافي محدوداً إن لم يكن معدوماً.
9/3 كان لابد أن يكون ذلك قبل نهاية ولاية الرئيس محمد حسني مبارك والذي أكن له كل تقدير وإحترام ولا أسمح لنفسي مطلقاً بالتشكيك في وطنية أو إخلاص أي حاكم مصري ، ولكني أشعر به  فقد تم شغله بصفة مستمرة بقضايا خارجية ، والصهيونية العالمية تعمدت ذلك ( المشكلة الفلسطينية ، موضوع حماس ، ظهور تركيا المفاجيء على الساحة العربية ، التهديدات الإيرانية ، مشكلة دارفور ، جنوب السودان ) يعني باختصار يخرج من مشكلة ليقع في أخرى حتى تخلو الساحة الداخلية لسرور والشريف وعز وشهاب وعلي الدين هلال وزكريا عزمي العادلي والمغربي وجرانة وقبلهم عاطف عبيد وجمال مبارك وغيرهم كثير بالإضافة إلى جحافل الصحفيين والإعلاميين وغيرهم كثير أيضاً ، ومع كل ذلك أقول مهما كانت القضايا الخارجية مهمةلا يجب أن تسقط أهمية القضايا الداخلية عند أي حاكم .
10/3 تضافرت كل عوامل الإحتجاجات ولم يتبقى إلا التنفيذ . 
التوقيت .
1/4  كان إختيار يوم عيد الشرطة موعداً للتنفيذ ... شباب يخرج يعبر عن رفضه لواقع مرير يعيشه  وأهله وأبناء وطنه ، وكان من بينهم من يعمل في وظائف تدر عليه آلاف الجنيهات شهرياً وربما آلاف الدولارات ومنهم من كان يعمل في كندا ومنهم من كان يعمل في الولايات المتحدة ومنهم من قدم من دول أوروبا !!.
 2/4 التوقيت لم يكن بيد الشباب ولكنه حدد لهم من الخارج أو الداخل عبر ( شاب  يدعي أنه مصري)  ؟؟.
3/4 مع بداية الإحتجاجات تقوم عناصر مدربة على القيام بمهام خاصة لنشر الفوضى والذعر في أرجاء البلاد وقد كان ،  فلم يقم بذلك شباب المتظاهرين إذاً من الذي قام بذلك ؟؟ !! فهذه خيانة إذا كانت داخلية ، أو إعتداء سافر إذا كانت خارجية.
أبعاد المخطط .
1/5 النجاح في هذا التوقيت إن لم ينهي حياة الرئيس فهو على الأقل يكون قد أطفأ تاريخ مبارك البطل الذي يزعج إسرائيل وبذلك تكون قد انتقمت لنفسها حسبما سمحت به الظروف.
2/5 تصاعد سقف المطالب يوماً بعد يوم إنما القصد منه وطنياً تحقيق المزيد من المكاسب .. وصهيونياً  : هز صورة مبارك المحترم عالمياً والبطل تاريخياً بأن شعبه ثار عليه حتى أجبره على التخلي عن السلطة.
3/5 الاستمرار في ارتفاع سقف المطالب ، مع تعطيل المصالح ، وتراجع مؤشرالإقتصاد إلى جانب إذكاء نار الفتنة كلما خمدت أو همدت مؤداه سقوط الدولة .
المفاجآت .
1/6 خروج ملايين الشعب بمختلف فئاته يوم 28 يناير في ملحمة تاريخية دون وقوع أية صدامات أو أعمال عنف أبهر العالم أجمع والذي لم يكن في الحسبان والذي حال دون قيام المندسين بأي عمل تخريبي   ( أولى المفاجآت ) .
2/6  قيام شعب مصر الشريف  بحماية مناطقهم وشوارعهم ومنازلهم بشكل لم يسبق له مثيل في العالم فاجأ الجميع وأربك حسابات الأعداء من الداخل أو الخارج ( ثاني المفاجآت ).
 3/6  رباطة جأش وشجاعة ووطنية حسني مبارك وحرفية وذكاء وهدوء أعصاب قواتنا المسلحة كانت المفاجأة الثالثة التي قضت على آخر أمل في - لا سمح الله - إسقاط مصر أو تدميرها .
الخلاصة .
كل ما تقدم إنما يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك حفظ الله سبحانه وتعالى لمصر وشعب مصر الذي أوصي به رسول الله خيراً لأنهم في رباط إلى يوم الدين ووصف جند مصر بأنهم خير أجناد الأرض . الحمد لله أولاً وأخيراً على كل شيء "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " وإن شاء الله مصر محفوظة بإذن ربها " فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين"
الختام .
أعتقد أننا في البداية هذا تحليل متواضع لما رأيته وعشته خلال عمري 66 سنة أردت أن أسجله فقد لا أعيش لأرى , فإن كنت مخطئاً  فليسامحني الله وقد أكون مصيباً فعلينا بتوخي الحذر والحيطة بإعادة تربية أبنائنا في المدارس والأندية الرياضية والتجمعات الشبابية تربية واعية صالحة أساسها الأخلاق وقوامها العمل المخلص لله وللوطن وأن تكون حياتنا المستقبلية أدب وأخلاق وعمل وإحترام  وكلنا أمام القانون سواء وتعيش مصر حرة أبية وعظيمة يا مصر......