الاثنين، 31 أغسطس 2020

رؤية شخصية

أرجو من حضرات المتابعين الكرام أن يتقبلوا وجهة نظري المتواضعة فيمن يصنفون كفلاسفة أو تلاميذ نجباء غاصوا في بحور الفلسفة ..
وأخرجوا إلى النخبة المتخصصة في هذا العلم رؤى ومصطاحات ومفردات هي أبعد ما تكون عن استيعاب الانسان غير المتخصص في علوم الفلسفة ..
وذلك من خلال بعض التساؤلات التي تدور في رأسي :
* أيهما أسبق ؟ الحدث أم فلسفة الحدث ؟ ..
* هل صاحب الحدث يعرف أنه يبني أسسا فلسفية بما يقدمه من خلال
الحدث الذي طرحه ؟ ..
* هل كان أرسطو أو سقراط أو الجاحظ أو أبو العلاء المعري أو ابن رشد أو
ابن خلدون أو ابن المقفع أو ابن تيمية أو ديكارت أو دارون أو حتى
الفلاسفة اللاحقين فيكتور هوجو أو جان جاك روسو كانوا يدركون هذه
القواعد الفلسفية أو المصطلحات التي انهالت على ما قدموا للبشرية من
فكر ووجهات نظر ؟ ..
* هل فلسفة الأحداث هي ترجمة حقيقية وواقعية للحدث نفسه ؟ ..
* ما هو رأي أساتذة الفلسفة والمتخصصون فيها (المسلمون) وهم يعلمون
أن مصطلحاتهم الفلسفية وطريقة تفكيرهم وأسلوب تناولهم للأحداث قد
لا يستوعبه إلا المتخصصون وهم قلة ! ..
* ماهو رأيهم وما ينادي به رسول الإسلام عليه الصلاة والسلام (يسروا ولا
تعسروا) وحببوا ولا تنفروا ؟ ..
* هل الخروج بتعريف للفلاسفة بأنهم :
من يقرأ الحدث برؤى وأبعاد قد تكون غائبة عن صانع الحدث نفسه ، مضافا إليها كثير من المصطلحات الغامضة والمفردات النادرة ، وفق منهج وعلم هم رسموه لأنفسهم ، مع تزيين ما يقدمون بمفردات صعبة تظهرهم الأعلى فكرا والأكثر ثقافة من الآخرين ..
وكلما غاصوا في بحر الظلمات كلما كان هذا أقرب للتصديق بأنهم فلاسفة لأنهم يرون ما لا يراه غيرهم..
ولهم وحدهم فقط قصب السبق في سبر أغوار النفس البشرية ..
وأنهم يستطيعون بما لديهم من قدرة على التكيف مع الحدث أو تأويله وفق رؤاهم الفلسفية إلى تغيير أصل الحدث وخروجه عن قصده ومبتغاه ..
وأعود فأقول ما أجمل الفلسفة الإسلامية التي تُخضع الحدث إلى التقييم ثابت اليقين بآيات قرآنية كريمة وأحاديث نبوية شريفة صحيحة ، تتفق والفطرة الانسانية التي جبلت على الخير والحق والجمال ..
وكل ما يأتي من فلسفة وفق هذه المعايير اليقينية الثابتة والمؤكدة فإنه مرحب به في قلوب وعقول البشر أجمعين ..
والشيء بالشيء يذكر فإني أعتقد أن فلسفة أو نقد أي عمل أدبي وفني يجب أن تكون له أسس وقواعد ثابتة تتناول الحدث من خلالها ، وكلما كانت المصطلحات والمفردات أبسط وأوضح ، وكلما كانت أسهل وأيسر على المتلقين كلما أضفت إلى الحدث المتناول بعدا فكريا معلوما وواضحا ..
وليس شرط أن يشعر الفيلسوف أو الناقد أنه فوق مستوى الآخرين إلا إذا كان ذلك في مجال تخصصي بحت ، كدراسة لنيل درجة علمية أعلى أو في مجال العمل الأكاديمي أو في مؤتمر أو ندوة أو حلقة نقاشية لأهل التخصص ..
أما إذا كانت مشاركته لزيادة الوعي الثقافي والتنوير العقلي فإني أرى أن السهولة واليسر مع الاحتفاظ برشاقة العرض وجمال المفردات ستكون أعم وأشمل وله منا كمتابعين كل التقدير والاحترام ..
أما أن يكون القصد من المشاركة هو الإحساس المفرط بالشيفونية (الأنا) وأنه يقدم ما يعجز عن فهمه أو إدراكه معظم الآخرين ، بإستثناء المتخصصون ..
فأقول رفقا بنا يا هذا فأنت أكثر منا علما في هذا المجال ، وما دخلنا إلى هذه الصفحة إلا للإستزادة من الإفادة ونشهد لك بتفوقك علينا ، وأرجو أن تضع في اعتبارك أن لا تحرث في الماء ..
شكرا لكم على سعة صدركم وشرف لي أن أنشر ما يحيك في صدري على صفحتكم المفيدة والدسمة .
( صفحة الناقد العربي الحر ) . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق