ن الحياة هي من أكبر وأعظم نعم الله سبحانه وتعالى على الانسان فيكفي حالة السعادة والفرحة الكبرى التي يشعر بها الانسان عندما يستيقظ من نومه ويجد نفسه على قيد الحياة ويقبل يديه حمدا وشكرا لله عز وجل الذي أعاده إلى الحياة بعد موته نعم فالنوم موتة صغرى والموت نومة كبرى ..
نعم فهي أكبر نعمة على الانسان أن يجد نفسه لا يزال حيا بعدما راح في سبات عميق أو حتى في غيبوبة مرضية أو نجاته من حادث مروع كاد يودي بحياته ..
نعم إنها نعمة كبرى تستوجب الحمد والشكر الدائمين والدائبين لله عز وجل واهب هذه النعمة ..
وأيضا كلما امتد العمر بالانسان كلما ازداد حبا وشغفا لتقديم الحمد والشكر للمنعم الذي وهبه نعمة الحياة حتى لو كانت الحياة فقط ..
" وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ " فكيف يكون الشكر على نعم لا تحصى ؟ لو ظل الانسان طول عمره يحمد الله عز وجل ويشكره على نعمه التي لا تحصى فلن يكفيه عمره ولا أعمار أخرى للحمد والشكر ..
وكيف يشكر الانسان ربه على هذه النعم التي لا تحصى ولا تحصر ، بأن يجتنب كل ما يغضب ربه عليه وينفر الناس منه ..
وذلك بالخلق الطيب والمعاملة الحسنة والسلوك القويم ..
وللأسف فإن كثيرا من الناس من كتب له ربه نعمة الحياة وملحقاتها من مال وبنين وحفدة وصحة ومنصب وجاه ، ويكون شكره لله سبحانه وتعالى بكل ما ينفر الناس عنه ويغضب ربه عليه ..
بالخلق القبيح ، والتعامل السيء والسلوك المنحرف ..
وأخيرا يقول : أنا رجل أحب ربي وعلاقتي بربي طيبة ، ولا يعرف شيئا عن :
" ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خيرٌ لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثمًا " ..
تعصي الإله وأنت تزعم حبه *** هذا لعمري في القياس بديع
لو كان حبك صادقاً لأطعته *** إن المحب لمن يحب مطيع ..
فأين أنت يا من ترغب عن حمدك وشكرك لله عز وجل وتزعم حبك له تبارك وتعالى .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق