الاثنين، 17 أغسطس 2020

الغاية والوسيلة :



أنا ألوم على الكابتن إكرامي الشحات فهو يعتبر في مقام والد رمضان صبحي وأعتقد أنه فشل في اقناعه أو ربما شجعه على فعلته الشنعاء ..
وربما وهذا إحساس كل أب يتمنى لأبنائه العز والرفاهية ، ولكن بإختلاف بيّن في الوسيلة التي يتحقق بها الهدف ..
وهذ يتوقف على درجة إيمان كل أب ، ولا ننسى أن للمال بريق فعال ، وقد لا يكون محل اعتبار الكابتن إكرامي ..
ولكنه لا ينكر ذلك على أجيال ترى عكس ما يراه ولهم مبرراتهم التي قد يوافق عليها رغم عدم قناعته بها ، حتى لا يكون سببا في يوم ما لتحامل الصغار عليه سواء في حياته أو بعد عمر طويل بعد وفاته ..
وأما ما يتشدق به أصحاب الرؤية الضيقة والذين لا يعرفون أن هناك ساعة لكل مخلوق توقيتها عند رب العالمين ..
وأقصد تحديدا كل من يؤيد المبدأ الميكيافيللي الهابط الذي يدعو إلى تدمير القيم النبيلة والأخلاق الكريمة والذي اعترضت عليه وأنا طالب في المرحلة الثانوية من أكثر من ثمان وخمسين سنة ..
ويتوارون خلف مسميات مختلفة تارة عولمة وتارة أخرى احتراف ، وثالثة تحقيق المصالح دون اعتبار لأي قيمة انسانية أو ثقافية أو إجتماعية أو عقائدية ..
وهكذا تطمس هوية الشعوب وتندثر الأمم ويلعب المال دوره في إغراء ضعاف النفوس وعديمي الكرامة لإستعبادهم من جديد ..
ويصبح العالم كله زريبة صغيرة اجتمعت فيها صنوف الحيوانات المختلفة المستأنس منها وما هو في حاجة لترويض ..
هذا ما يراه صاحب العزبة أو الزريبة ..
أو صحب كتاب الأمير الذي لا تكاد تخلو مكتبة رئيس دولة في العالم منه ..
" الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " و " وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ " ..
" أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا " ..
هذا إبتلاء من الله عز وجل يعيشه مسلمون معظمهم لا يعلم شيئا عن دينه، وغير مسلمين تركوا كتب الله وراء ظهورهم ..
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق