ما أسهل أن يتسبب شخص واحد في انحراف أو تدمير عدة أشخاص ..
ولكنه من الصعب إصلاح ولو واحد من البشر ..
وما أسهل على الانسان أن يزج بنفسه في أتون الغيبة والنميمة ، وما أصعب على الانسان أن يربأ بنفسه عن السقوط في غياهب الذنوب والمعاصي ..
هكذا يتصور البعض أو يسلم بهذه المعطيات ، علما بأن تجنبها من أبسط ما يكون ، كيف يكون ذلك ؟ ..
1 - أن يضع الانسان نفسه محل من ينتقده بغير حق ويسأل نفسه : هل ما يسوقه من إتهامات لهذا الانسان حقيقية أم مجرد شائعات وأقوال متداولة ؟ فإن لم تكن حقائق مدعمة بأدلة وبراهين من جهات مسئولة أو نتجة لمواقف ووقائع شخصية كان هو طرفا فيها فلا داع لإقتفائها والخوض في غمارها فيرتكب ذنوبا هو في غنى عنها " حتى لو كانت نتيجة وقائع أو مواقف شخصية فما أجمل أن يستره ولا
يفضحه إلا إذا طلبت منه شهادة أمام القضاء " ..
2 - من الظلم أن يعمم الانسان حكمه على الكل أو الجميع نتيجة لتصرف فرد أو مجموعة أفراد ، "
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ " وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا
يلقاه منشورا * اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا " ..
أما لماذا هذه المقدمات التي أصنفها في مجال النصح والإرشاد والتوجيه لمن يرغب ..
أولا : الهجمة الشرسة على جماعة الإخوان المسلمون ، وكل من يمت لهم بصلة ..
لنفرض أن إحدى الأسر أو أحد البيوت فيه فرد يتبع الإخوان وقام بعمل إرهابي ضد الدولة أو حتى ضد أحد من أفراد الشعب فليحاكم وفقا للقانون ، ولكن ما ذنب باقي أفراد الأسرة أو والديه وإخوته من أهل بيته ؟ كل مؤثم بفعله ، وكما يقولون الحرامي بشيلته ..
ثانيا : الهجوم المفتعل على الكابتن محمد أبوتريكة ..
هل قام أبوتريكة بعمل يخالف القانون ؟ ولماذا لم يعاقب ؟ طالما أنه حر طليق فلا داعي إطلاقا
لهذه الزوبعة التي لا يحمد عقباها ، ولا داعي أيضا لكيل إتهامات تلحق به وبأسرته أضرارا
نفسية وإجتماعية وهو النموذج المشرف لسنوات طوال ولا يزال ..
ثالثا : المصريون العاملون بدولة قطر ..
والهجوم غير المبرر الذي يشنه البعض على العاملين بدولة قطر ..
تناسى البعض أن حوالى 200000 مصري يعملون بدولة قطر بكل أدب واحترام ، وأنا عن نفسي أعمل بدولة قطر منذ 44 عاما في أعمال مختلفة وفي مواقع متعددة بكل ود وتقدير واحترام ، ولم يطلب مني في يوم من الأيام أن أعادي بلدي أو أتجاهل مصريتي وكنت أعتز جدا بأنني مصري وكنت أقول أنا صورة لبلدي السفير منصب رسمي وأنا منصب شعبي ، وعند سؤال بعضهم عن سر هذا الإعزاز والتقدير لنفسي وبلدي كنت أقول من لا خير له في بلده لا خير له في بلاد الآخرين وكان هذا مثار إعجابهم وتقديرهم لشخصي ولا أنكر وجود بعض المصريين الذين يبالغون في الإطراء لحد التملق والرياء وما يطلق عليه في مصر مسح جوخ ويطلق عليه هنا في قطر دهان سير والمعنى واحد ..
مع الإعتراف بوجود تجاوزات فردية من الطرفين ..
ولكن من واقع عملي بجهات سيادية أقولها شهادة مني لله وللتاريخ وأنا رجل ال 74 عاما منها 44 داخل دولة قطر رزقت فيها بستة أبناء أربعة أولاد وبنتان ..
الأولاد : مهندس كمبوتر ، خريج علوم " ماجستير كمبردج " ، ومدرس تربية رياضية ويعد العدة لدراسات عليا ، وأصغرهم إن شاء الله يستكمل دراسته الجامعية ..
البنات : صيدلانية ، ومهندسة مدنية ..
لم يطلب مني أن أقف ضد بلدي أو أعاديها ، ولا أنفي تجاوز بعض الحالات الفردية كما يحدث في كل دول العالم ، ولكن الرد يكون في حينه حاسما ومفحما ، ولكني لم أتعرض لهذا إطلاقا من أية جهة رسمية ..
وكنت قد رزقت في مصر ببنت وولد خريجا حقوق ..
" وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ "
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق