أرجو أن يرتقي إحساس الإعلامي وفكره وأسلوبه إلى الدرجة التي تتماشى ، ومصلحة مصر ، وأبناء مصر ..
من الطبيعي أن تقوم الدولة بوصف فصيل معين بأنه فصيل إرهابي ، وتحظر نشاطه ، وتجمد أمواله ، وتُلقي القبض على البعض من أعضائه لإرتكابهم جرائم بعينها ..
ولكن من غير الطبيعي أن يجعل بعض الإعلاميين من نفسه ملكاً أكثر من الملك تفسه ، وذلك باعتبار كل من ينتمي إلى ذلك الفصيل هو إرهابي ، متجاهلا قيمة وقدر كثيرين من المنتمين إلى ذلك الفصيل ، وما يمتازون به من دين معتدل ، وخلق طيب ، وعلم مثمر وفكر سليم ، وقدوة حسنة ..
التعميم في الحكم على الناس خطأ جسيم " وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه " ، " ولا تزر وازرة وزر أخرى " بمعنى أن يُحاسب كل انسان بقدر عمله وفعله ..
أنا أنحدث كانسان يحكم في قضية عامة ، فلا يُعقل أن يرتكب شخص ما خطأ فأعاقب كل أهل بلده ..
هذا الأسلوب الذي يتبعه بعض الإعلاميين بحجة دفاعهم عن البلد أو بوازع من وطنيتهم المفرطة أو المفتعلة ، قد يأتي بنتائج عكسية ..
فهل فكر هؤلاء الإعلاميون بأن دعواهم باجتثاث كل عناصر ذلك التنظيم قد يؤدي إلى عواقب وخيمة ، فهل يتصور هؤلاء الإعلاميون أن كل من ينتمي إلى ذلك التنظيم هو انسان مقطوع من شجرة أو أنه وافد على البلاد يمكن لفظه أو طرده في أي وقت ..
ألم يدر بخلد هؤلاء الإعلاميين أنهم بتناولهم هذا الموضوع بطريقتهم المشار إليها إنما يكون سبباً مباشراً أو غير مباشر في تنامي عدد المنحرفين و الكارهين للإسلام ، وقد يكون ذلك عمدا أو وزراً يرتكبونه بدون وعي ..
أنا مع عودة كل من يخرج من عباءة هذا الفصيل أو التنظيم الذي سمته الدولة تنظيما إرهابيا ، ولا يريد أن يكون عدوا لدولته أو متحدياً لبلاده ..
أرجو أن لا نغفل وجود فرد أو أكثر من كل بيت مصري ينتمي لهذا الفصيل أو التنظيم ..
أرجو أن يتوخى إعلاميونا هذه الأبعاد التي تناسوها عن عمد وقصد أو عن عدم إدراك أو قلة وعي ولا ننسى أن "خيركم خيركم لأهله" ، و " أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولي " ..
وأهل مصر أهلي ، وهم أولى عندي من أي شيء آخر .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق