الأربعاء، 4 فبراير 2015

سؤال حائر

 
لا يساورني أدنى شك في خير أجناد الأرض ، وهذا شيء معروف بالضرورة ، وكان موقف 30 / 6 ، 3 / 7 / 2013 موقفاً وطنياً قويا أجمع عليه كثير من أبناء الشعب ، وكانت المبررات ، ولاتزال قوية ومؤثرة ، وكانت مصر تتصرف بوحي من إيمانها بنبل مقصدها وتحقيق سلامتها ، والحفاظ على وجودها وكيانها دون أي اعتبارات أخرى ..
ولاحظت أيضاً عزوف دول الاتحاد الأوروبي ، والولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى عن اتخاذ مواقف مؤيدة أو داعمة لما حدث في مصر ، وبمرور الوقت ، ويتحركات مصرية واعية خارجياً بالذات وبتحركات دولاً شقيقة ومؤثرة في العالم ، بدأت هذه المواقف في الانفراج شيئاً فشيئاً ، وبدأنا نشعر بأن مصر عادت مؤثرة وفاعلة في العالم ..
والآن ألاحظ من غير عناء تصاعد وتيرة الأعمال الإرهابية في ربوع البلاد ، وعلى حدودها ، وأيضاً آثار الوهن والضعف في معالجة معظم المشاكل ، وكذلك عودة وجوه ونماذج مكروهة اجتماعيا للسطوع على الساحة السياسية والإعلامية بعد ما أصابها من انحسار وافتتضاح لمواقفها وأهدافها ..
لا أكاد أصدق أن مصر التي واجهت العالم كله في 3 / 7 / 2013 بقوة وجرأة وجسارة ، تقف اليوم مذعورة وخائفة من نفس الدول التي تبنت مخطط تقسيمها وتفتيت جيشها ..
أنا لا أشك إطلاقاً في سلامة التوجه المصري ، وأكيد أن هناك رؤى ومواقف أولي الأمر أدرى بها وأعلم ، ولكني فقط أتساءل عن هذا التحول الرهيب والمفاجيء في الإعلام المصري رغم ما عليه من مآخذ طوال أربع سنوات ، وأشعر كأن الرئيس ورئيس الوزراء والجيش وبعض قيادات الشرطة في واد وباقي مؤسسات الدولة في واد آخر وفي الاتجاه المعاكس ، وربنا يستر على مصر ويسلم المصريين " فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين " .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق