الاثنين، 24 ديسمبر 2012

هو أول الحلول وليس آخرها

  التعايش مع الآخرين يتوقف على معرفة كل طرف بنفسه أولاً ، ومعرفة الآخر به .. فإذا كان الآخر لا يؤمن بالله !! فلا داعي إطلاقاً للتعامل معه .. - ولا يخرج علينا من يقول هذه حرية ومثل هذا الكلام الماحي للأخلاق والهادم للمجتمعات - أما إذا كان يؤمن بالله ، ولكنه أضاف من فكره جديد يخالف شرع الله فلا حاجة لفكره الجديد طالما يخالف شرع الله ، وشرع الله بالمناسبة ليس ديننا الإسلامي فقط .. بل هو ما ورد في الأديان السماوية الثلاثة الإسلام - النصر انية - اليهود ية ".. " آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ "
و لنبدأ بأنفسنا نحن المصريين .. لتنقية بلادنا ومواطنينا من كل ما لحق بنا من تشوهات دينية وأخلاقية ، وفكرية ، وعلمية .. إلخ .. وذلك على النحو التالي :
إلغاء الأحزاب ، ومكاتب حقوق الانسان ، ونعلن الانغلاق على أنفسنا فترة نلتقط فيها الأنفاس ، ونعيد صياغة حياتنا أخلاقياً ، وفكرياً ، وعلمياً .. والصياغة الأخلاقية هي الدين أياً كان فلن تجد أبداً من هو على دين ، وليس على خلق .. ثم بعد ذلك ننطلق لكي يلحق بنا العالم ، وليس لنلحق بالعالم .. وهذا كله لن يستغرق خمس سنوات ، وستصبح مصر شيئاً آخر .. أما الآن فنحن كمن رقص على السلم لم يره من هو أعلى السلم ، ولا من هو أسفل السلم .. والإمساك بالعصا من المنتصف هذا تعريف سياسي وهو يختلف مع العقيدة الإسلامية وكذلك الأديان الأخرى التي لا تعرف الغش ولا الخداع فمن غشنا فليس منا .. ونحن حالياً نلتمس العودة إلى جادة الطريق .. ننضبط إسلامياً أو لنقل ننضبط أخلاقياً حتى ينسحب المعنى على جميع المصريين ثم نخرج على العالم ونقول له نحن هكذا إذا رغبت في التعامل معنا فلا مانع لدينا ، وإذا رغبت عنا فلن يضيرنا ذلك شيئاً ، وليحفظ كل منا نفسه .. بدون تدخل أو إملاءات أو شروط .. هكذا يجب أن يكون تعاملنا مع الآخرين .. أما أننا نصبح فرانكو إسلام فهذه هي المصيبة الحقيقية ، ويجب لفظ كل ما يتعارض مع شرع الله وكما أسلفنا شرع الله ليس الإسلام فحسب بل شرع الله كل ما جاء به رسل الله .
واعترف بأنني كنت ممن يدعو إلى التعامل مع كل الناس بمنطق انساني بحت حتى لا نحار أو نتهم بأننا نعزف عن التعامل مع الآخرين أو أننا أصحاب دين متشدد بل ومتطرف ، ولا يقبل بالآخر أما الآن فإن السبب الحقيقي لما نعيشه من تردي ، ومهانة ليس إلا من هذا الباب السحري الذي يدلف منه كل خراب .
ولأننا بصراحة نشعر بأننا في مجتمع أوشك أن ينحل دينياً وأخلاقياً وفكرياً .. ماذا يعني تنظيم شيوعي في دولة إسلامية أو ثوريين أحرار أو ليبراليين أو علمانيين .. إلخ من مسميات ما أنزل الله بها من سلطان !! أليس هذا تهرباً من شرع الله .. وصلت الأمور ببنت مصرية تخلع ثيانها وتتعرى تماماً !! لا أصدق أين نحن ؟؟ .. شباب جهلاء يحرضهم آخرون على التعدي على بيوت الله!!؟؟ أين نحن؟؟.. وكذلك رجل يتدارأ في الإسلام وهو في وضع مخل ، وكثير من الممارسات التي لا تحدث إلا في مجتمع آيل للسقوط ، وربنا يستر .. من يهن يسهل الهوان عليه ...؟ مالميت بجرح إيلام .
" هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم يلقون السمع وأكثرهم كاذبون " ، وهذا ما نراه في إعلامنا ومعظم سياسيينا ..؟؟ أتعجب ممن لا يفكرون في آخرتهم " أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور ، أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير "
وقد أراني أتعجب من شيوخنا وفقهائنا الذين لم يستثمروا وجود أكثر من ثلث آثار العالم في بلادنا .. ليبينوا لنا أولاً ولباقي العالم ثانياً عظمة الله وقدرته ، ونريهم الدليل المادي المحسوس والملموس لنا ولهم على وجود الخالق وعظمة قدرته في هذا الآثار التي يتعجب من يراها ؟؟!! كيف قام المصريون القدماء بذلك ، وأنهم كانوا معجزين في عهدهم .. لا والله إنها إحدى آيات الله التي لا يفطن لها كثيرون ممن خلق ولعلنا أولهم " أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثاراً في الأرض فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق " فأين نحن وممن بنى الأهرام أو أقام المعابد أو رفع المسلات وأين نحن وعلوم التحنيط وإعداد الألوان .
وأعتقد بل أصبح مؤكداً أن الكاذبين في بلادنا للأسف في تنامي مستمر .. فمن أمن العقوبة أساء الأدب ." إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ". " ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره ، قد جعل الله لكل شيء قدراً ".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق