الجمعة، 22 يوليو 2022

 

آراء حرة شخصية :
فقد قلتها من زمن بعيد وأكثر من مرة ، ولا مانع من إعادة ما قلت .. الجيش المصري " خير أجناد الأرض " ، وهذا ليس قولي ولكنه قول رسول الله عليه الصلاة والسلام ..
وكنت أيضاً ممن يدعو إلى احترام الأزهر الشريف كمنبر إسلامي معتدل ، ومنارة الإسلام في العالم ..
وكنت أيضاً ممن دعا إلى احترام الكنيسة المصرية لعراقتها ، وأهميتها في مصر وفي أفريقيا بالذات ، وما لها من بعد إيماني في نفوس الإخوة المسيحيين ..
وربما كنت من أوائل من استشعروا تكبر وتعالي الإخوان المسلمين ، وحزب النور ، وباقي الأحزاب الإسلامية منذ انتخابهم في مجلس الشعب ، وكنت ممن صوت لصالح الحرية والعدالة والنور ..
كنت أرجو أن يكون انتخابهم فرصة طيبة لإعادة الخلق المفقود منذ فترة ليست بالقصيرة ..
منذ أولى جلسات مجلس الشعب ذا الأغلبية المسلمة تأكد لي بعد مشاهدة من يؤذن للصلاة في المجلس المنعقد، وكأنها رسالة استفزازية موجهة للعالم ..
وتعجبت كثيراً من تصرفات بعض أعضاء مجلس الشعب ، وكأن لا أحد قبلهم أو بعدهم ..
في انتخابات الرئاسة توجست خيفة من التيار الإسلامي وما قد يسببه من تداعيات قد تضر بالدولة حيث أننا في عالم ، المسلمون فيه متفرقون ما بين غرب وشرق ..
ولا يوجد استعداد عسكري أو تقافي لتحدي العالم من حولنا ..
ولماذا نتحدى العالم لا سيما من يصادقنا وهم كثر ، فضلاً عن أن ذلك ليس من نهج الإسلام أو خصال المسلمين ..
وقد أيدت بكل قوة حتى الرمق الأخير انتخاب الفريق أحمد شفيق ..
وقد عللت ذلك بقولي " انتخاب مرسي تكون الدومنو قفلت ..
رئيس ، ومجلسي نواب من تيار واحد ..
أما بانتخاب شفيق فسوف يكون الخيار متاحاً للشعب ، فإذا ما تغول المجلسين أو أحدهما على الشعب يتصدي له الرئيس والشعب ، وإذا ما تغول الرئيس ، يتصدى له الشعب ومجلسي الشعب "
على فكرة كل هذا مدون في مدونات الكوباني الأسواني على جوجل والفيس بوك .. لمن يريد الاطلاع ..أما بعد تعهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة يشهد بها العالم ، وصدق وعدهم ، وأوفوا بتعهدهم ..
فكانت انتخابات ديمقراطية نزيهة فعلاً ..
جاءت بالرئيس مرسي ..
علماً بأنني كنت قد رشحت فوز الفريق شفيق بمعدل مريح جداً ، وقلت ساعتها قد تصل إلى نسبة 3 إلى 1 ..
وجاء الرئيس محمد مرسي ،
ورغم كل ما كان لي من تحفظات أو ملاحظات :
سواء الانقلاب على الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، والتمست العذر لعدم وجود آلية للقيام بمهامه ، ومروراً بالحقبة الناصرية ، " الستينات وما أدراك ما الستينات " ، وعلقت حينها أنها الفترة الذهبية في عمر مصر وأهل مصر المعدمين ، وكيف أصبح الأجير مالكاً وكيف قام الفقراء بتعليم أبنائهم حتى أعلى درجات العلم ، وعاشت مصر والعرب أزهى وأعظم سنين عمرهم ، ومنذ وفاة عبدالناصر ماتت مصر والعرب حتى 1973 ، ومنذ عام 1974 انتهى الوجود الفعلي لمصر وللعرب أجمعين ..
هذا رأيي الشخصي وهذه شهادتي أمام الله ، وأمام الناس أجمعين ..
ثم بعد ذلك ولا تنسوا سوريا عليكم بسوريا ، وقد علقت أيضاً بسرعة يا فرحتنا بخراب سوريا ، نحن لا نتدخل في الشأن الداخلي لأي دولة كما لا نريد لأحد أن يتدخل في شئوننا ..
ومع ذلك عندما استشعرت أمريكا باحتمال فوز الدكتور مرسي بدأت على الفور اتصالاتها وإيحاءاتها وإيماءتها بأنهم مع الرئيس ، ولا يخفى على أمريكا كم الغضب ، والكره لها ولسياستها في العالم أجمع وبالأخص العالم العربي والإسلامي ..
حتى ينتقل الكره إلى الإسلاميين التي أوحت أمريكا للجميع بأنهم أصدقائها وأعوانها بل وعملاء لها ( سياسة أمريكا ذات ال 100 وجه وأكثر، وهدف واحد تحقيق مصالحها ) ، وإن كان الرئيس مرسي قد أرسل أكثر من رسالة بأنه رجل مسلم ، ولم يقم بزيارتها في الأمم المتحدة ، وزياراته لكل من إيران ، وباكستان ، وروسيا والصين ، وانضمامه إلى مجموعة البريكس في جنوب أفريقيا إلى جانب رؤساء روسيا والصين والهند والبرازيل ..
طبعاً كل هذه مؤشرات أزعجت أمريكا إلى حد الهلوسة ..
أعتقد أن أمريكا قدمت للجيش المصري ضمانات وتأكيدات على إنهاء المشكلة الفلسطينية ، بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وإعادة المسجد الأقصى للإشراف الفلسطيني ، وبذلك لا تكون هناك حجة للمسلمين للدخول في حروب هم ( أمريكا ) أول من يعلم بأخطارها وأضرارها على إسرائيل وعلى مصالح أمريكا في المنطقة ، وهم لا يريدون الدخول في أي حرب قادمة مع أي دولة إسلامية ..
وأعتقد أيضاً أن ذلك ما كان ليحدث لولا وصول الرئيس الدكتور محمد مرسي إلى سدة الحكم في مصر ..
أنا لا أخفي إعجابي بنماذج مشرفة في حزب الحرية والعدالة كالسادة سعد الكتاتني ، ومحمد زيدان ، وأحمد أبوبركة ، وأيضاً هناك نماذج أساءت لنفسها وللآخرين ، وأساءت أيضاً للدين الإسلامي ..
أما الوضع الآن فهو في غاية التعقيد
فلم يعد الأمر يتعلق بالإخوان أو الجماعات الإسلامية المتضامنة معهم .. بل الأمر يتعلق بإرادة شعب يقدر بأكثر من 40 مليون مصري ..
وإنه لمما يزعجني بشكل خاص كيف تتم مصارحة ومصالحة بين الشعب المنقسم على نفسه ..
أتصور أن أي اتهامات توجه للرئيس مرسي حتى لو كانت حقيقية لن يكون لها صدى في المجتمع المصري ..
لأنه ترشح في ظل المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، وكانت هناك لجنة عليا للانتخابات ، وتم انتخاب الرئيس بشكل ديمقراطي حر ونزيه ..وستؤول أنها تلفيق ..
عودة الرئيس للحكم ضرورة تفرضها الحالة الاجتماعية المصرية ..
لرأب الصدع بين الفريقين ..
عدم عودة الشرعية ينذر بعواقب وخيمة ..
حتى يشعر المصريون بالأمن والأمان ، وتعود الروح المصرية إلى سابق عهدها أرى كتصور شخصي اجتثاث كل عناصر الفتنة والتحريض على العنف ، والفاسدين ، ومحاكمة جميع المخربين أياً كانت انتماءاتهم وتوجهاتهم وثقلهم السياسي والاجتماعي ..
اللهم فاشهد .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق