الأحد، 27 مارس 2022

قصة قصبرة :

 ٢٦ مارس ٢٠٢٠

 
تمت المشاركة مع العامة
العامة
قصة قصيرة :
هي من أحببتها في صباي ولا زلت أتصورها وهي في سن السابعة عشر ربيعا ..
أتذكرها وكأنني أراها الآن ، أتذكرها وأتذكر نفسي وأنا في العشرين من عمري ..
أتذكر وأتذكر كيف تكون سعادتي حينما أراها ويمر طيفها بخيالي ..
وكيف كان تأثير رؤيتها على نفسي وكيف كان إقبالي على أداء كل عمل بسعادة ، ولم أر في الحياة شيئا قبيحا ، ( العمل بنشاط وإبداع وإخلاص - التعامل برقة وحنان وأخلاق وأدب ) - وهذه السمات ملازمة لشخصي حتى الآن - ، الهواية بحب وشغف وتطور ونماء ..
أتذكرها ، ويخفق قلبي بذكرها، أتذكرها كلما أردت أن أجد نفسي وأستعيد ذكرياتي ..
وما هو أجمل شيء فيها فلم أجد أجمل من رؤيتي لها ، ولم أجد أجمل من وجهها ذي الملامح الملائكية المصرية البريئة ، أتذكر هيئتها عموما التي أحببتها ..
فقد كانت طالبة مجتهدة ، ومن أجلها وحتى أكون على مقربة منها أحببت إخوتها بل وكل أهلها ..
وما تعرفت عليهم إلا لرغبتي في الاقتران بها ..
فأنا لم أتعامل مع أية فتاة ولكن شاءت الأقدار أن تفرق بيننا ، ولعله كان خيرا لنا أو على نحو مؤكد خيرا لي أنا ..
إليك أيتها الحبيبة الدائمة والوحيدة والتي لم تتغير ملامحها في عيناي وعقلي وقلبي ..
لا أستطع أن أتخيلك في غير ما رأيتك منذ أول وهلة ..
كنت أتابعك في مرواحك وعودتك ، وكنت ألاحظ أنك ترمقيني بالنظرات وأنا أتابعك ..
وكم كنت أسعد بإبتسامتك عندما كنت تريني ..
كنت أشعر وكأن الدنيا كلها سعيدة بك ولست أنا فقط ..
نعم الحب الحقيقي هو أن يظل على هيئته وشكله منذ ولادته ..
نعم سأظل أراك وأرى نفسي ونحن في تلك السن والبراءة التي كانت ترتسم على وجهك فأنا صادق وأنت صدّيقة وبريئة ..
نعم كان حبا يحلو لي العيش فيه بين لحظة وأخرى ، برغم عدم لقائنا منفردين ، لأنني لا أجيد هذا النوع مما يتصوره البعض حبا ، حبي لك من نظراتك لي وشوقي إليكِ ..
أكتب إليك هذه الرسالة ..
أحمد الله عز وجل أنني لم أتزوجك بالرغم من أنك كنت أحب الأشياء إلى نفسي وفلبي ..
أحمد ربي سبحانه وتعالى أنني لم أرتبط بك رغم أنك كنت أملا أتمنى تحقيقه بأن تظلي حبيبة قلبي وتصبحي زوجتي ..
لماذا أنا سعيد بعدم الإرتباط بك لأنني لا زلت أحبك ، ولم يتغير حبي لك .. أحبك ربما أكثر مما كنت أحبك في صباي ..
أحبك ونحن على مشارف نهايتنا الحتمية ، أحبك وأنا لا أعرف إن كنتِ على قيد الحياة أم رحلتي ، أحبك كما كنت أحبك من قبل ..
نعم هذا هو الحب البشري الخالد والدائم والذي سيظل مرافقا لعقلي وقلبي حتى آخر يوم في عمري غلى الأقل من وجهة نظري ..
نعم إنها نعمة كبرى أن لا يرتبط الانسان بمن يحب ، فيظل طول عمره مفتونا بحبيبته التي لم يتزوجها ولم يرى تغيرا فيها ..
سيظل حبه لها دائما كما رآها أول مرة ، وربما هي كذلك إذا كانت على قيد الحياة ..
هذا ما أتمناه وعليها وعليّ رحمة من الله عز وجل نحن أحوج ما نكون لها ..
مجرد محاولة لكتابة قصة حقيقية بدأتها بنفسي .
تعليق ابننا عمرو السوداني وردي عليه في 27 / 3 / 2022 :
Amro Elsudani
ما شاء الله عليك🌹
روائى رائع .. واديب جل الزمان ان ياتى بمثله
بارك الله ف صحتك وعافيتك واولادك ورزقكم خير الدنيا و الاخره .
دمت بخير
  • الحاج عبدالسلام عبدربه الكوباني
    أخجلتني بكلماتك الرقيقة ، لا أعرف ماذا أقول وكيف أرد على هذا الإطراء المحبب للنفس والجابر للخاطر ، جزاك الله عز وجل كل خير أستاذ عمرو يحفظك الله سبحانه وتعالى وأسرتك المحترمة ولا يحرمني من حسن تعبيرك وحلاوة كلماتك المؤثرة والداعمة والمحفزة ، هذا ما وجدته بالصدفة وأنا أعبث فيما كتبت ، وكنت في حالة خجل من نشره قبل ذلك ، أما الآن فلا أبالي بمن يمدحنى أو يقدحني من الناس فكل ما أسعى إليه الآن مرصاة رب العالمين تبارك وتعالى ..
    أكرر شكري .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق