من الحزن فرحا ومن الألم أملا :
الأمل حياة .. فلنصنع من الألم أملا ومن الحزن فرحا ..
من منّ البشر لم يتجرع الألم .. هل يغرق الانسان في بحر الألم ؟ أم ينفض آلامه ويستأنف حياته التي كتبها له الله عز وجل ويمضي نحو أمل جديد في نفسه أو مع أبنائه أو مع باقي البشر ..
إن الحياة تولد من رحم الألم والربيع يأتي عقب الشتاء فلماذا لا نقطف من حديقة اليأس أزهار الرجاء .ونزرع في حقول العتمة قناديل الضياء .ونكتب على صفحات الحزن أناشيد الهناء .? إن هجرنا الحياة تركتنا وتابعت المسير فالحياة لا تتوقف في مكان أو زمان ومن لا يرافقها تركته يجتر آلامه وأحزانه ..
لماذا نحرم الحياة من حقها فينا ونحرم أنفسنا من نصيبنا فيها " وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ " ..
لماذا نستسلم للألم واليأس وهو يستضيفنا أحيانا ثم يرحل عنا بإذن الله ..
فلنتحصن بثقتنا بالله عز وجل وبالنفس ولنقرر ونتوكل عليه سبحانه وتعالى ..
نعم يولد الأمل من رحم الألم ولنا في قدومنا إلى الحياة عبرة ..
نحن نعلم تماما ما تعانيه الأم من آلام أثناء الحمل والألم الأكبر وقت المخاض وساعة الوضع (الولادة) ، وأنها بمجرد أن تسمع صوت المولود الجديد يشرق وجهها وتنفرج أساريرها وتتهلل سعادة وفرحا بعد الآم المبرحة التي كانت تشعر بها وتعاني منها أثناء الولادة ..
كأنه رسالة للبشر جميعا ودليل ساطع على أن الألم يعقبه أمل وسرور ..
إن الفرح يولد من رحم الحزن والأمل يولد من رحم الألم الحياة أمل ومن فقد الأمل فقد الحياة وهو حي ..
فلنصنع من الألم أملا ومن اليأس ثقة ومن الحياة فرحا وسرورا وسعادة ..
فلنعد إلى الحياة ونستمتع بما بسره الله لنا ..
فلا فائدة من السباحة في بحور اليأس ونفقد الأمل في الوصول إلى بر الأمان .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق