الأربعاء، 19 مايو 2021

أحداث غزة :

  

التصدي للهجمات الإسرائيلية على غزة مؤخرا ليس بالشعارات والهتافات ، وتوجيه النقد للدول العربية واتهام حكامها بالتخاذل ..
هذا موضوع معقد وله تداعيات عديدة ..
فهناك معاهدات واتفاقيات ومصالح متشابكة والأمر يحتاج نفس طويل وتكتيكات على المدى ..
وإن شاء الله لا يكون المدى طويلا ..
فقد بدأت بعض الدول العربية في تشكيل كيان تقريبا متناغم ..
وهناك دول في العالم يسعى العرب لاستقطابها أو على الأقل تحييدها ..
ولا نغفل أن معظم دول العالم حتى وقت قريب يتهموننا بالإرهاب في العالم منذ أحداث سبتمبر (أيلول) 2001 المفتعلة والتي ألصقت بالمسلمين ..
وأيضا لا نتجاهل بعض التنظيمات والجبهات التي تحارب كل من هو غير مسلم (مؤمنون بالرسالة المحمدية) وهناك فجوات ومشاكل وأمور معقدة تاريخيا وعقائديا ..
ولكن المؤكد أن النصر لمن يؤمن بالله الواحد الأحد ، وهذا وعد الله عز وجل ووعده سبحانه وتعالى حق ..
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ " ..
فهل المسلمون في هذه المرحلة نصروا الله عز وجل حتى ينصرهم ؟ !! ..
علينا بأنفسنا كأفراد ومجتمعات وأخيرا كدول إسلامية ..
ولا نتعجل وتغلب على تصرفاتنا الجوانب العاطفية ، ومن ثم نقع فريسة لمخطط شيطاني العالم كله يعلم به ولا تزال معظم الدول العربية تعاني منه (إعادة تقسيم الشرق الأوسط) ..
وربما نكون في الآونة الأخيرة قد أامتلكنا من أسباب القوة ما يؤهلنا لنيل حقوقنا ، وإصلاح ما أفسده الحكام المسلمين ودعاة الإسلام والتغلب على المؤامرات والفتن التي حاكها أعداؤنا وعمت العالم الإسلامي قرونا ..
وأرجو أن لا نحمل قادة العرب في هذه المرحلة مسئولية وأخطاء من سبقوهم طوال الحقبة الماضية ..
ولا أعتقد أن الوقت مناسب للتفرق والتشرذم والفوضى ، فمصر وهذا ما أراه تتعامل مع الفلسطينيين المغلوب على أمرهم المتضررون فعليا تتعامل معهم بما هي أهل له ، ولا أعتقد أنه من المناسب لمحاسبة أو عقاب من اعتدى على مصر في هذه الظروف ..
وعلينا أن نثق بقياداتنا فهذا وحده كفيل بصعوبة اختراق صفوفنا ، وهو إلى جانب ذلك تحفيز وتشجيع لهذه القيادات في اتخاذ قرارات مؤثرة ..
أنا أتحدث كانسان واكب وعاصر ما مرت به الأمة من أحداث طوال عمري (76) سنة ..
وكان الله في عون الصالحين ..
ندعو الله عز وجل أن يوفق قاداتنا وإيانا لما يحب ويرضى ..
وعلينا في هذه الفترة الحاسمة مواصلة الدعاء وإصلاح ذات بيننا ..
والله تبارك وتعالى يتولى بلادنا وشعوبنا برحمته ويشملنا سبحانه وتعالى بمكنون عنايته " إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق