وطبعا لن أتحدث عن أعداء مصر في الخارج ، ولكني سأتحدث عن أعداء مصر في الداخل ..
نعم أبناء مصر هم من يسعون لتخريبها وتدميرها بحجة الإصلاح والتقويم ..
وأنهم أكثر من غيرهم علما ودراية بما ينفع مصر وما يضرها ..
وكأن من يتولى مسئولية إدارة الدولة لا يهمه شيء إلا الجلوس على كرسي الحكم والقيادة ..
هذا تفكير عقيم وغبي ، نعم بالعقل لو أن أي انسان كتب له الله عز وجل أن يحكم بلدا ..
ماذا يفعل بهذا البلد ، وهل يتمنى فنائه أم يعمل على تقدمه وازدهاره والحفاظ على شعبه ..
هذه أمور عقلانية ، لا تحتاج لعلم أو دراسة لشرحها ، فهل رجل الشارع أيا كانت وظيفته أو العمل الذي يقوم به ..
هو أدرى أو أعلم بكل خبايا الأمور كما يعلمها رئيس الدولة ؟ ..
وللأسف هناك فئة أخذت على عاتقها فلسفة الأمور ومنحت نفسها حق أنها أدرى وأعلم بما ينفع البلاد وما يضرها أكثر ممن يتحمل أعبائها ويرعى شئونها ..
بل يعلم ما يدور في العالم وكيف تدار دول العالم ..
البعض يخشى على مصر أكثر من غيره بشأن سد النهضة ، ويتصور أن الدولة المصرية ينقصها الكثير لعمله في هذا الخصوص ..
والبعض يتحدث عن إقالة وزير النقل الفريق كامل الوزير ومصر كلها بل دولا عربية تعرفه منذ أن كان لواء مسئول عن تنفيذ أدق وأهم مشروعات حيوية للدولة المصرية من خلال الهندسة العسكرية التي كان يترأسها ..
وما كان تعيينه وزيرا للنقل إلا لإقالة هذه الوزارة من عثرتها وكثرة مشاكلها وتعدد حوادثها ..
وجاء الرجل وفعل ما هو واضح من تطور وتقدم وانضباط وما هو غير واضح من قوانين وإجراءات وتوجيهات إدارية أو فنية ..
ولكن أعداء الوطن وأعداء النجاح لا يريدون لأي ناجح أن يستمر ، وهم يحاربونه الآن ويطالبون بإقالته مواكبة لما يحدث في بعض الدول الغربية ، ويتناسون أن هناك فارقا شاسع في ثقافة شعوبهم وثقافة الشعب المصري ، وهل معنى إقالة أو استقالة وزير نتيجة خطأ أن لا يتكرر الخطأ ، هذا شعب يعشق الفهلوة والخطأ فلنكن واضحين ..
فأقول لمن تهمه مصلحة مصر أكثر من المسئولين عن إدارة شئون البلاد اعملوا الصح وما يرضي الله عز وجل واتركوا العيش لخبازه ، ولا داعي لإثارة مشاعر الجماهير لقضايا وأحداث أنتم أبعد ما تكونون عن إدراك حقيقتها أو تفصيلها ( رحم الله امرءا عرف قدر نفسه ) ..
وأقول لمن ينادي أو يبث في نفوس الناس المطالبة بإقالة وزير النقل أن هذا الرجل هو أفضل من شغل منصب في الجهاز التنفيذي في مصر منذ سنوات عديدة ..
وربما كانت هناك أعمال تخريبية متعمدة وربما كانت أيضا تراخيا وإهمالا من البعض ، وما دخل الوزير في ناس تريد خراب بلادها أو تتعمد إضرارها ، أو تتعمد تشويه صورة هذا الرجل الناجح بكل المقاييس ، والذي يصعب تعويضه في الجهاز التنفيذي المصري ..
ليتنا نهتم بأولادنا وأسرنا وتربية الأبناء على الخير والفضيلة ونترك ما ليس لنا به علم " وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ " .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق