الاثنين، 8 مارس 2021

أين الخطأ :

  

دولة ما تقيم علاقات ديبلوماسية مع دولة أخرى ، وفي نفس الوقت تدعم وتؤيد الحركات الانفصالية أو المعارضة في تلك الدولة ؟
منطقيا وأخلاقيا لا تدعم ولا تؤيد أي حركات انفصالية أو معارضة في تلك الدولة ، وإلا لا تسمى العلاقات بينهما بأنها ديبلوماسية بل يصح أن يُطلق عليها عربدة سياسية وديبلوماسية ..
حال أن تكون تلك الحركات الانفصالية أو المعارضة في تلك الدولة على صواب وتنادي بالعدل ؟ ..
في هذه الحالة الوضع يختلف فيجب أولا قطع العلاقات الديبلوماسية مع الدولة قبل أن مساندة أو دعم أو تأييد الحركات الانفصالية أو المعارضة الشعبية في الدولة الأخرى ..
كما حدث من معظم دول العالم مع الحكم العنصري في جنوب أفريقيا من منتصف القرن الماضي ..
ولا يحق لدولة تقيم علاقات سياسية وديبلوماسية كاملة مع الصين أن تعترض أو تدعم أو تؤيد الإيفور هناك ..
وحتى يحدث ذلك يجب أن تقطع العلاقات الديبلوماسية أولا ومن ثم يتم دعم الإيفور ..
وكذلك ما يحدث في بورما تقطع العلاقات أولا ومن ثم يتم دعم وتأييد الحركات المضطهدة فيها أو مناصرة المعارضة الشعبية إن وجدت ،
نفس القاعدة تطبق على إقليم التيجراي الأثيوبي ( بمعنى دعم التيجراي يتطلب قطع العلاقات أولا ) ، ومن ثم يصبح الدعم والتأييد لتلك الحركات الانفصالية مشروعا ، حيث لا تكون هناك علاقات دبلوماسية بين الدولتين ..
أما أن تكون هناك علاقات ديبلوماسية كاملة بين دولتين تقوم إحداهما بدعم وتأييد حركات انفصالية أو معارضة في الدولة الأخرى مهما كانت قوتها ومهما كانت درجة التعاطف معها فهذا تناقض أخلاقي وتجاوز لحدود المنطق ..
لأن معنى إقامة علاقة ديبلوماسية بين دولتين أنهما يعترفان بوجود كل منهما ..
وأنهما يتبادلان المصالح فيما بينهما وأن لا تتدخل أي منهما في الشئون الداخلية للأخرى ..
أما أن تقيم دولة علاقات ديبلوماسية كاملة مع دولة أخرى ، وتتدخل في شئونها الداخلية أو تدعم وتؤيد حركات انفصالية أو معارضة فيها فهذه لا تسمى علاقات ديبلوماسية بل تسمى عربدة ديبلوماسية ..
كذلك فإن المعارضة في أي دولة يجب أن يكون هدفها الأسمى تقديم ما هو أفضل للدولة ولا يكون هدفها المعارضة للعند فقط أو تحقيق مكاسب شخصية أو تواجد إعلامي لإثبات الوجود ..
كما يحدث من بعض المعارضين ..
وإذا ما اتفق الأغلبية على رأي معين لا يتفق مع وجهات نظر المعارضين ..
يجب الالتزام بقرار الأغلبية لمصلحة الدولة ..
هاتان نقطتان أتناولهما في هذا العرض الشخصي الموجز ..
شكرا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق