ابن أخي أرسل لي رسالة خاصة بحظر تعامله في الفيسبوك لمدة 24 ساعة ..
والسبب كما زعمت إدارة الفيسبوك يعود إلى أنه علق على وفاة المدعوة نوال السعداوي بأن الله عز وجل لن يرحمها لمحاولات تعديها على الإسلام وتغيير قوانين إلهية ووضعية - وهذا طبعا منظوره الشخصي ..
وأنا أو غيري لا نعرف ما في نفس رب العزة والجلال حيث أن سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام قال مخاطبا رب العالمين " تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ " ..
ومسألة الحساب والعقاب هذه أمور غيبية لا يعلمها إلا الله عز وجل ..
ولا يستطيع انسان على وجه الأرض أن يحكم على آخر بأنه من أهل الجنة أو من أهل النار ..
حتى لو وصلت تصرفات البعض إلى اللامعقول ..
فهذا كله مرده إلى الله سبحانه وتعالى فهو " يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ " ..
ولكن العجيب أننا نلمس ونشاهد ونطالع على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة ومنها الفيسبوك تعديا وتجاوزات تصل إلى حد الكفر البواح ولم يحظر أصحاب تلك المنشورات أو التعليقت !! ..
بحجة أن حرية التعبير مكفولة لكل انسان ، وفقا لقوانين الأمم المتحدة وأعراف وقوانين الدول الموقعة عليها ..
وإن كنا كمتابعين أو مشاركين في أنشطة الفيسبوك وغيره من مواقع التواصل نلزم الحذر المطلوب وفق معايير الأديان والتي تدعو في مجملها إلى إفشاء السلام والدعوة إلى الخير والصلاح والابتعاد عن كل ما يغضب الله سبحانه وتعالى ..
سواء بنشر الكراهية أو الحض عليها أو أذكاء نار الفتنة بين الناس سواء عقائدية أو عنصرية أو ما يطلقون عليه مؤخرا (تنمر) ..
ومن يتجاوز فإن الله عز وجل هو الحسيب والرقيب ..
فالله عز وجل " يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا " ..
وأنه لمن العجيب أن يتم حظر انسان علق أو تحدث بحرية على آخر قد تجاوز في حق مجتمعه وتخطى القوانين الإلهية والوضعية ..
فهذا تناقض واضح بين ما يدعون إليه وبين ما يطبقونه في الواقع ..
إذ كيف تتوافق الحرية كما يزعمون والحظر كما يفعلون ؟ !! ..
حقا أنه أمر عجيب الاتجاه الواحد والمعاكس في ذات الوقت ..
هذا يذكرني بسياسة الاحتواء المزدوج ، حرية وحظر ..
كلمة أخيرة قد تدفع مثل هذه التصرفات عدد من المشاركين لترك هذا الموقع واللجوء إلى موقع آخر ليس فيه ازدواجية في التطبيق ..
حرية وحظر في آن واحد .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق