المثل بيقول ( تعلم في المتبلم يصبح ناسي ) ..
ونحن منذ عرض فيلم مرجان أحمد مرجان الكوميدي الساخر والذي تناول في أحد مشاهده " إهداء هذا الفوز إلى السيد الرئيس راعي الرياضة في مصر " ، " راعي الثقافة " وراعي كل عمل جيد وإيجابي ..
وهذه سخرية لاذعة تقر أمرين :
الأول : أن السيد الرئيس يفعل كل شيء في البلد ..
الثاني : أن الجهاز الإداري في مصر ( إدارة عليا ، إدارة معاونة ) كأنها غير موجودة ..
ونفس هذا الأسلوب يتبع مع الرئيس السيسي بالرغم من يقين معظم المصريين بأنه صاحب كل فكر متقدم وكل انجاز حقيقي هو وبعض معاونيه في إدارة شئون البلاد ، ولهم بصمة أيضا في تطور البلاد وتحديثها ، وإن كانوا قلة ..
فأصبحنا نسمع بين لحظة وأخرى { مبادرة السيد الرئيس للحياة الصحية ، ومبادرة السيد الرئيس للتغذية الصحية ، ومبادرة السيد الرئيس لمحاربة سوء التغذية ، ومبادرة السيد الرئيس لرفع المعاناة عن الشعب المصري } ... إلخ من مبادرات لا يقوم بها إلا السيد الرئيس ..
وإن كنت واحدا ممن يقر بأن السيد الرئيس هو الأكثر حرصا على سلامة المواطن المصري وعلى استقراره وازدهاره ورفع المعاناة عنه ..
إلا أنني أثق بأن هناك جنودا مجهولين يؤازرون السيد الرئيس ويعاونونه في أداء هذا العمل الشاق ..
ولا أريد حشر اسم السيد الرئيس في كل عمل وإنجاز دون الإشارة إلى الآخرين ..
لأن ذلك من شأنه ترسيخ مفهوم الديكتاتورية التي يشكو منها البعض ونظهر للعالم الخارجي أن الرئيس هو كل شيء في مصر مما يوغر قلوب الآخرين على السيد الرئيس ..
تجاهل العناصر المعاونة للسيد الرئيس في أداء مهامه قد يولد لدى البعض منهم نوعا من الحقد ولو مبطن ..
أخيرا أشعر - وقد أكون مخطئا - كما لو كان هذا أسلوب لضرب شعبية السيد الرئيس بتسريب الملل إلى نفوس المواطنين من تعدد ذكره وتكراره في معظم الإعلانات على جميع القنوات ..
رحمة بهذا الرجل الذي يشهد له القاصي والداني والعدو والصديق على علو فكره ومكانته وبالغ ذكائه وإخلاصه لوطنه وأبناء شعبه وشجاعته التي لا ينكرها إلا حاقد أو خائن أو عميل ..
لا تحشروا اسمه في المبادرات التي تتخذها الوزارات المصرية حتى لو كان هو صاحبها الفعلي والحقيقي فإنه أكبر من أن يذكر في مبادرات ..
والله من وراء الفصد .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق