الخميس، 12 نوفمبر 2020

بطيخ أبيض :

 

لم أجد مسمى يليق بما أطلقوا عليه مجلس أعلى للإعلام في مصر إلا مسمى بطيخ أبيض ..
نعم فهو بطيخ أبيض ، وقراراته تقزز النفس وتنمي الشعور بالميل إلى التقيؤ ..
لم نراه يضع بصمة أصبع واحد على أي عمل إعلامي هابط أو أي محاولة للتصدي للمتطفلين على الإعلام أو العناصر المنهارة ثقافيا وفكريا وعقليا وعلميا ..
لم نر أي محاولة حتى لو يائسة لمنع تدهور السلوك الفردي أو الجماعي على أية وسيلة إعلامية تقوم بتجريف العقل المصري من أهم مكوناته الفكرية والوجدانية ..
وتعمل بصورة شبه يومية للقضاء على أهم مميزات الشعب المصري من أدب وخلق وطيبة قلب وود وحب ، وشهامة ..
نراه قد ترك الباب مفتوحا على مصراعيه لخلق جو البغضاء والكره والحقد بين أبناء الشعب ..
لقد أشعرنا السادة المسئولين عن هذا المجلس أنهم درسوا إعلاما مكتوبا في الكتب فقط ، وأنهم لا يمتلكون رؤية ولا حسا إعلاميا ، ولا يستطيعون اتخاذ قرار لتعديل المسار الإعلامي ..
بمعنى أنهم يربطون الحصان مكان ما يريد صاحبه ..
وأخيرا تمخض الجبل فولد فأرا ، هذا ما حدث من هذا المجلس الذي يفتقر إلى أدنى درجات الوعي ، ولو أن المجلس استعان بأحد الصبية في مجال الإعلانات لأفتى لهم بأن ما سيتخذونه من قرار مصيبة تلحق بهم قبل الآخرين ..
وإنه سيكون وبالا عليهم ويجر عليهم لعنات المتابعين في مصر وخارجها ..
وسيفقدهم ثقة الناس فيهم إذا كانت هذه الثقة موجودة أصلا ..
المجلس الأعلى للإعلام ضرب كرسي في الكلوب كما يقولون ..
باتخاذه قرارا بصم عليه بكل أصابعه وبكفيه بوقف قناتي الأستاذين أبو المعاطي زكي ، وعبدالناصر زيدان بعد أن حققا سبقا إعلاميا مدهشا ..
وأشاد به المتخصصون في الإعلام في كل أنحاء العالم ..
هل يُعقل أن يُقْدم أي معتوه على اتخاذ قرار بغلق قناتين على اليوتيوب بعد أن حققتا نجاحا منقطع النظير على مستوى العالم أجمع ؟ ..
ألا يعتبر ذلك كمن يضع ترابا على طبق طعام شهي ؟ ..
ألا يُعتبر ذلك سقوطا مدويا لهذا المجلس في أعين كل من تابع السيدين / أبو المعاطي زكي وعبد النا صر زيدان ..
وما أكثر متابعيهما في أنحاء العالم ..
والحق تبارك وتعالى يقول " هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ "..
لكني أرى - وقد أكون مخطئا - أن ما يُسمى بالمجلس الأعلى للإعلام قد حرق نفسه بيده بعد أن قام بمعاقبة الناجحين المجيدين أبو المعاطي زكي وعبدالناصر زيدان بجزاء النعمان لسنمار ..
كان الله في عون السيسي إذا كان هذا مستوى الأجهزة التنفيذية في الدولة ، نعم فلم أرى من يستحق الذكر في فكره وقراره في هذه الأجهزة إلا الفريق كامل وزير ، والدكتور طارق شوقي ، الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء وأكيد هناك آخرون ولكن هؤلاء الأبرز على الأقل من وجهة نظري .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق