السبت، 29 فبراير 2020

السابقون ... السابقون :


عليه رحمة الله عز وجل ومغفرته سبحانه وتعالى ..
فعلا فقدت مصر بطلا بمعنى الكلمة شريفا مخلصا ابنا بارا طوال عمره ..
" مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا " ..
هذا هو المرحوم المشبرمحمد حسين طنطاوي " كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ۝ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ " .

الأحد، 16 فبراير 2020

مباراة السوبر :

مباراة السوبر :
أرى تقاؤلا مفرطا بين جماهير الأهلي بالفوز في السوبر القادم بين الأهلي والزمالك في دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الخميس 20 / 2 / 2020 ..
وإن كنت ممن يدعو إلى التفاؤل ( تفاءلوا بالخير تجدوه ) ، وكذلك أعلم أن الله عز وجل قال " إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا " ..
وأنا أعرف وأثق بأن النادي الأهلي المصري من رئيسه الكابتن محمود الخطيب إلى أصغر عامل فيه وكثير من جماهيره أحسنوا عملا ..
فإني أيضا أعلم أن كل شيء يتم بإرادة الله عز وجل وتوفيقه سبحانه وتعالى ، وقد يتعرض المؤمن للإبتلاء من رب العالمين كإختبار لقوة إيمانه ..
فإنني أرجو من بعض جماهير الأهلي الذين يفرطون في التفاؤل أن يتوقعوا عكس ما يتمنون ..
فماذا لو لعب الأهلي ، وتخلى توفيق رب العالمين عنهم - لا سمح الله - وكسب الزمالك ؟ ..
علينا كجماهير ومهما كانت الحسابات المادية دقيقة وسليمة أن لا نغفل الإبتلاءات الربانية كإختبارت لعباده الصالحين ..
وأتمنى أن يكون جماهير الناديين من عباد الله الصالحين الذين يؤمنون بالقضاء والقدر خيره وشره ..
ويتقبلون النتيجة أيا كانت فقط كل ما أرجوه أن يبذل كل فريق ما بوسعه للفوز بالمباراة وتقديم وجبة شهية للجماهير الكروية المتعطشة للمتعة والساهية عن الأخلاق القويمة.

السبت، 15 فبراير 2020

مصيرنا

مصير ابن آدم :
طبعا لست أنا من يحدد هذا المصير ، وإنما أوضحه رب العالمين عز وجل كما جاء في آياته البينات في القران الكريم وفي جميع كتبه المنزلة من السماء عبر رسله عليهم الصلاة والسلام ..
وأيضا فإنني لست فقيها دينيا ، ولست فيلسوفا يتلاعب أو يحور الكلمات أو الألفاظ إلى معان هو يراها وقد لا يراها غيره .. 
إنما أنا انسان عادي من عامة الناس ، ولكني قادر بفضل الله عز وجل على التعبير عما أراه كانسان ينظر للأمور بفطرته السوية بإذن الله عز وجل وبنظرته المجردة إلا من حب الله تبارك وتعالى ..
وإني أجزم بأن ما جاء بهذه الآيات القرآنية قد جاء نظيرها أو ما يماثلها أو يطابقها في التوراة والإنجيل ..
وذلك لأن كل هذه الكتب منزلة من رب العالمين عز وجل فلا يمكن أن يكون هناك أي أختلاف في الثوابت فيها لأن مصدرها جميعا هو الله الواحد الأحد الفرد الصمد .. 
" وَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَـنُ الرَّحِيمُ " .. 
في كل من التوراة والإنجيل والقرآن - الترتيب حسب النزول من الله عز وجل - ثوابت موحدة أمر بها الله عز وجل .. 
"إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ"
أما مصير الانسان فيمكن للانسان أن يعرف مصيره بإذن الله عز وجل وتوفيقه تبارك وتعالى ..
* الجائزة الكبرى : 
وهي الجنة ، ويفوز بها..

وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا " ، ولن ينعم بها " إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا ۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا " ..
* ومن عاش في الضلال :
"إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَن يُضِلُّ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ " .. 
* ومن يلجأ إلى السحر والشعوذة ويستعين بالشيطان ليدرك حاجة في نفسه : 
"وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ " 
الناجون من السحر:
" وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ " ، " إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ " 
* وهناك من يخلط عملا صالحا بعمل سيء : 
ولا يدعي أحد أو يزعم أنه لا يدرك أو يعي ما يقوم به من عمل سيء "بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ" .. 
بيد أن الله الغفور الرحيم قد أتاح لمن أخطأ وارتكب أكبر الذنوب والمعاصي فرصة ذهبية لينال مغفرة ربه ورحمته والفوز بالجنة ، بل وأكثر من ذلك وهو استبدال ما ارتكبه من سيئات في حياته إلى حسنات ..
" إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا " ، كما بشر سبحانه وتعالى ومنح الأمل لكل يائس من رحمته بقوله الحق " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إنه هو الغفور الرحيم " .. 
* أما من لم يستطع الإقلاع عن عمله السيء والتخلص مما يرتكب من معاص 

  وموبيقات :
فهذا أمره عند ربه جل وعلا " إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ " ..
من هم نزلاء النار : 
إنهم الكفار والمشركين كفرا بينا وشركا بواحا ..

الخلاصة :
* البعض من الناس كافر كفرا بينا وهؤلاء "وَأَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا; " ..
* البعض الآخر يؤمن بالله ويشرك معه آخرين ، " إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ 
   وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا " .. 
 والأكثرية من الناس يخلطون عملا صالحا بآخر سيء وهؤلاء بشرهم الله عز وجل
    برحمته ومغفرته سبحانه وتعالى حينما قال وقوله الحق " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ " ..
* القلة من الناس آمن بالله وعمل صالحا وهؤلاء حق قول الحق عليهم " وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا "
* أما من آمن بالله وباليوم الآخر وعمل صالحا أيا كانت ديانته فهؤلاء لا يحرمون أجرهم حيث قال فيهم رب العزة والجلال " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحزنون "  

* أخيرا القلة القليلة " وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ " ، "إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ۝ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ۝ نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ"
جعلنا الله عز وجل وإياكم من الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا والذين يعملون الصالحات وهم مؤمنون ولا يخافون ظلما ولا هضما ..
أحسن الله عز وجل خاتمتنا وأنعم سبحانه وتعالى عليكم وعلينا بمزيد فضله ورحمته ومغفرته إنه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير وبالإجابة جدير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .    

الاثنين، 10 فبراير 2020

مجرد فكرة :


 

أرجو مخلصا أن يتم التنسيق بين الأزهر الشريف والحرم المكي الشريف والحرم النبوي الشريف لقيامهم يوم الجمعة القادم بإذن الله بالدعاء والتضرع إلى الله عز وجل أن يرفع البلاء عن الصين ويسلمهم من شر هذا الوباء اللعين وأن يحفظ بلادهم من كل شر ويعمم ذلك على جميع المساجد في البلدين .. أنا أتوقع أن رب العالمين سبحانه وتعالى قد يستجيب لهذه الدعوات الخالصة لوجهه الكريم لبشر خلقهم سبحانه وتعالى .. كيف ترون الحال إذا ما رفع الله عز وجل البلاء عنهم ..أعتقد أن 60 % من الشعب الصيني سوف يعتنقون الإسلام وهذا مكسب كبير للإسلام والمسلمين ..
" إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا " .. 
وعلى جانب آخر فإن هذا سيثبت للعلم كله عظمة الإسلام وأنه دين السلام وتسامح المسلمين وصفاء قلوبهم ونقاء سريرتهم ..
وسيكون لهذا العمل الراقي المنظم تأثيره الإيجابي على العالم أجمع .


الثلاثاء، 4 فبراير 2020

كم أنت كبير يا أهلي :


إن قرار النادي الأهلي المصري بعدم التقدم بشكوى للإتحاد الأفريقي لما تعرضت له بعثته لمباراة كرة القدم بين الأهلي والهلال السوداني يوم السبت أول فبراير 2020 : 
نعم إنه قرار حكيم و تصرف وسلوك حضاري ومهذب ومحترم لا يصدر إلا عن الكبار الذين يؤثرون التسامح والمودة مع الأشقاء في السودان الشقيق ، وتوطيد أواصر المحبة والأخوة والعلاقات الطيبة القائمة بين دولتين ما يربط بينهما عبر التاريخ أكبر مما يتسبب فيه صغار وعملاء للتفريق بينهما .. 
وأعتقد أن الأهلي بهذه الخطوة الذكية والواعية لأبعد ما يفكر فيه الآخرون قد فوت فرصة اختلقها أعداء الأهلي بل أعداء مصر والسودان لدق أسفين بين الدولتين الشقيقتين أو في أي منهما ..
هذا وقد كبر الأهلي في عيون عشاقه وأعتقد أيضا أنه كبرفي عيون الإخوة في السودان الذين لم يتوانى جيشهم ولا الشرطتهم في تأمين بعثة الأهلي منذ وصولها للسودان وحتى مغادرة أراضيه بأمن وسلام ..
وأعتقد كذلك أن هذا التصرف العاقل والحكيم والذي آثر استمرار العلاقات الأخوية القائمة بين الدولتين، وأن لا يكون الأهلي سببا في إلحاق أي أذي بشقيقه الهلال السوداني ، حتى لو كان ذلك على حساب خروجه من البطولة الأفريقية ..
نعم هذا هو الأهلي نادي الأخلاق والوعي والوطنية الحقيقية .