الثلاثاء، 15 نوفمبر 2016

نظرة كروية :


أولا وقبل كل شيء مبروك فوز منتخبنا الوطني على غانا ، ويارب المشوار يكمل على خير ، ولكني سأتناول تحليل المباراة من وجهة نظر لاعب قديم كان يستمتع بالكرة ويمتع جماهيره بلعبه ، وهذا شعور لا يدركه إلا اللاعبون الحريفة ، بدون ابتذال أو استعراض ممقوت ..
فنظرة على المنتخب المصري الآن ومقارنته بمنتخبات 1998 ، 2006 حتى 2010 ..
ففي 1998 كانت بصمة مدرب ومهارة لاعب واضحين ، وفي 2006 أيضا كانت بصمة مدرب ومهارة لاعب ..
أما في 2008 ، 2010 كانت مهارة لاعب متفوقة على بصمة المدرب ..
ونأتي إلى مباراة غانا فلا نشعر ببصمة مدرب ولا مهارة لاعب إلا حالات فردية كتريزيجه ، ورمضان صبحي ، وأهدرت إمكانات باسم مرسي الهائلة ، وأيضا محمد صلاح لعدم وجود صناع لعب ولعدم وجود من يستفز هذه القدرات ..
الشاهد مدرب ليس له بصمة ، ولكن بيكسب ، أي أن الغاية تبرر الوسيلة ، وهذا هو الهدف الرئيس والأسمى عند المسئولين عن الكرة في مصر وربما كان هذا مشروعا في ظل ما وصل إليه حالنا ولكنه لا يصلح نهجا نسير عليه ..
وأرى المسئولين عن الكرة في مصر لا يهمهم شيء سوى الوصول لكـأس العالم وهذا وحده لا يكفي ولا نريد أن يكون فريقنا حصالة لباقي الفرق ، وكأن الوصول فقط هو غاية المراد، والشعب المصري ييحب المكسب ، وإن لم يكن - لا سمح الله - فعلى الأقل الظهور بمظهر مشرف كما حدث في مباراة مصر وهولندا في كأس العالم 1990 وكنا الفريق الأفضل (أي لا تكون العملية المهم نوصل) ..
بالعكس المتعة بمشاهدة كرة قدم حقيقية عامرة بالمهارات والجمل التكتيكية أمتع من تحقيق فوز باهت وبطولات بلا طعم ، والأفضل طبعا أن يجتمع الحسنيين المتعة والمكسب ، ولننظر إلى فرق البرازيل حتى عام 1982 كانت متعة ومكسب ، وهولندا في 1978 كانت متعة فقط والأرجنتين كانت مكسب فقط ، وحتى الأرجنتين في 1982 كانت بطولة فقط بدون متعة إلا مارادونا وبورتشجا فقط . وانظروا إلى فريق هارلم في كرة السلة الأمريكية كان قمة المتعة ، الشاهد أن من المتعة تتولد البطولة ، وإنما الفوز فقط لا يحقق متعة ، ولابد من الأخذ بالأسباب .. والله ولي التوفيق .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق