الاثنين، 27 أبريل 2015

خلط الأوراق

خلط الأوراق :
غياب هدف محدد ، واتباع أسلوب معين لتحقيق ذلك الهدف ، فتح الباب على مصراعيه لفوضى الاجتهاد الضار في بعض الحالات ، والخطير جداً في معظم الحالات .. 
لا أكاد أشعر بانسجام الأفراد في المجتمع المصري ، ولاتوافقهم فيما بينهم على هدف واحد يجمعهم حتى لو كان الهدف الحفاظ على الدولة واستقرارها ، والسعي لتحقيق نموها وإزدهارها .. 
أرى أن كل واحد تقريبا من أبناء مصر ، له رأي وفكر هو الأصوب من وجهة نظره ، ولا يعير آراء الآخرين اهتماما ، وكأنما لسان حاله يقول من ليس معي فهو ضدي ، وغابت مصر عن اهتمامات أيا منهم ..
معلومة منطقية ذكرها الشيخ الشعراوي رحمة الله عليه وهي " لا يجمع الأسوياء إلا على صحيح " فهل اختفى الصحيح عن ناظرينا أم انقرض الأسوياء في بلادنا ؟ .. 
أرى اجماع بين مؤسسة الرئاسة ، والوزارة ، والجيش والشرطة والأغلبية من المواطنين يسلكون طريقا واضحا يفضي إلى هدف واحد وهو استقرار وسلامة البلاد ، وتحقيق الأمن والسلام والرخاء للعباد .. 
بينما نرى كثيرين ممن يدعون بمصر وصلا يقفون في وجه أي عمل بناء يخدم البلاد والعباد ، تارة بإعلام يتعمد إثارة الفتن ، ويتعمد التعتيم على معظم أو بعض الإيجابيات ويهتم برصد السلبيات فقط وتضخيمها ، أو بتكوين أحزاب تزيد من التشرذم والانقسامات في المجتمع ، أو تطل علينا وجوه حقوقية ، وفنية ، ودعاة فكر وأدب لينشروا ما يهدم المجتمع ويفسخ علاقاته الانسانية والإجتماعية والأسرية ، ويدعو إلى الإنحلال والإنحراف تحت ستار الحرية غير المسئولة ، وحقوق الانسان ، وأنهم ينادون بما لا يقبله دين أو خلق ويريدون التمثل بدول أبسط ما يقال عنا أنها خارج حسابات الحضارة أو التاريخ وكأنهم ليسوا من أبناء هذا البلد الذي يعرف قدره كل دول العالم ..
إنها مأساة مفتعلة ومقصودة لتقويض مسيرة البلاد .. 
الله يستر ويسلم " فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق