المتابع للأحداث المصرية يلحظ من غير عناء اتهامات متبادلة بين فريقين ، وكل منهما يدعي حبه لمصر وخير مصر وشعب مصر ..
وكل فريق منهم يتهم الآخر بأنه مغيب عن الوعي ولا يدري بما يدور ولا يعرف ما يجب عمله ..
ولو سلمنا جدلاً أن الفريقين على خطأ فأي المغيبين أفضل ؟..
أن يكون مغيباً ويخاف على بلاده ، وأن يكون مغيباً ويوكل الأمر لأهله ، وأن يكون مغيباً ويعرف حدوده ويلتزم بها ، و أن يكون مغيباً ويحترم جبش بلاده الذي يحمي وطنه وأبناء بلده ، و أن يكون مغيباً وينزل الناس منازلهم ، وأن يكون مغيباً ولديه الثقة في الله أولاً وفيمن يستحقها ، أن يكون مغيباً ويحصل على معلوماته من الجهة الموثوق بها ..
أم يظل مغيباً في الإتجاه المعاكس ..
ليت الجميع مغيب عن الحقد والكره ، ليت الجميع مغيب عن فكر التخريب والتدمير ، ليت الجميع مغيب عن السب والشتم والتطاول ، ليت الجميع مغيب عن معاداته لجيش بلاده ليت الجميع مغيب عن تعمد تغييب وعيه ليت الجميع مغيب عن الاستمتاع بالجهل والغباء وتعمد إضرار الناس والوقيعة بينهم والفتنة في صفوفهم والتشوق إلى سفك دماء الآخرين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق