صدقوني يا حبايبي وناسي ويا من مفروض أن أكون من أعز ما لديهم كما هم من أعز ما لديّ ..
أنا لا أكتب للفلسفة أو للتظاهر أو أملاً في منصب أو إعداد قاعدة من المؤيدين أو المناصرين ، وأنني كذلك لست طامعاً في مكاسب مادية ولله الحمد ولست ساعياً إلى تمجيد شخصي أو ذاتي ، أو أبحث عن شو إعلامي ..
ولكني كتبت على هذا الجهاز منذ ثلاث سنوات تقريباً ، ولم أتخذ من الكتابة مهنة لي - رغم العروض الكثيرة التي تلقيتها - ولكني لاحظت وقتها الهجمة الشرسة المقصودة ، والمتعمدة على مصر وكذلك ظهور شريحة كبيرة من الداخل تؤجج مشاعر الناس منهم من يعلم ما يفعل ومنهم لا يعلم ..
على العموم التفاصيل موجودة في" الكوباني الأسواني" على جوجل أو الحاج عبدالسلام أبو حسام الكوباني الأسواني على جوجل أيضاً ..
المهم ما دعاني للكتابة كم الكذب والنفاق والتضليل المتعمد وإعادة إطلاق الشائعات القديمة التي تجاوزتها السنون ..
ومقولة إسرائيل الكبرى التي لم يعد لها ذكر وأحقيتهم في الأهرام وأنهم البناة الحقيقيون ..
لماذا انزوت هذه الأفكار والأهداف ؟ لا أحد يقول لأن إسرائيل تريد السلام فعلاً أو آخر يقول لأننا أصبحنا قوة لا يستهان بها !! لا هذا ولا ذاك ..
والذي أتصوره إن شاء الله صحيحاً هو أن إسرائيل تلقت تأكيدات أمريكية بأنها ستكون الأكبر والأقوى في المنطقة ويجب الإعداد والتحضير للمسيح (الدجال) ..
وسيعاونها في ذلك بعض الدول العربية بعدما يتم تفتيت الدول العربية الكبرى في المنطقة ..
واحتلال بعض المناطق في المملكة العربية السعودية كالطائف وخيبر والمنطقة الشرقية ..
هذا ما عرفته كمخطط للشرق الأوسط الجديد فقط استقطعوا منه ( تفتيت الدول العربية الكبرى إلى دويلات صغيرة ، ومن ثم تتآكل فيما بينها وتكون إسرائيل هي الدولة الديمقراطية الكبرى في المنطقة فتقودها إلى التنمية والازهار ) ..
وهذا ليس سراً وهو يحظى بتأييد بعض الدول العربية ولسان حالها يقول قضينا ستين عاماً ومصر زعيمة للأمة ماذا فعلت ؟ وكيف حالها الآن ؟ ..
وتنظر هذه الدول لإسرائيل على أنها بنت عمنا متناسين أنها العدو الأول لله في الأرض ..
أنا لا أنكر أنه حدث تغير كبير في المناخ السياسي المصري منذ وقعت الأحداث أول العام ، وكنت أتمنى أن يستثمر ذلك لا سيما بعد تخلي الرئيس عن منصبه وإلغاء مشروع التوريث ، وبعد بيان المجلس العسكري الأول بالوقوف إلى جانب " الثورة " وتبني مطالبها المشروعة أن ينصرف كلٌ إلى عمله ..
ونثق في هؤلاء الرجال الذين يحفظون أمن مصر إلى يوم الدين ، والذين قال عنهم الرسول عليه الصلاة والسلام أنهم خير أجناد الأرض فهل يعقل أن يأتي بعد ذلك من يقول نحن نقصد المجلس العسكري ، والمجلس غير الجيش هل هذا كلام انسان عاقل أم هو حديث مضلل لخلق فتنة بين الشعب والجيش ..
أو آخر يتصور أن الجيش قد يطمع في الحكم ، فأقول له هذا يخالف ما أتفق عليه من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنهم "خير أجناد الأرض" ولو أن مصلحة مصر تقتضي استيلاء الجيش على السلطة ما الضير في ذلك هل نعلم نحن أكثر مما يعلمه جيش مصر الذي تهتز لاسمه دول ويأتي من يقلل من شأنه ..
أننا في حاجة إلى توعية فكرية وسياسية ماسة جداً لأنه يوجد بالتأكيد عدد من أبنائنا اختلطت عليهم الأمور ، ونحن في حاجة لكل أبناء مصر فقد يكون من بين الفاسدين الآن من يكون صالحاً غداً بتوعيته دينياً وفكرياً ..
وإعداده ليكون انساناً يحترمه القاصي والداني لأنه يعتمد على ربه ويتوكل عليه ويفدي بلاده بروحه ، ومخلص لوطنه وهو انسان له قيمة وحضارة وتاريخ قبل أن توجد دول جلبوا لها شعوباً من كل الدنيا لتأمر وتتحكم في هذا الكوكب كأسياد وباقي الناس عبيداً لهم يعتنقون أفكارهم ويروجون لشعاراتهم ومن ثم يحققون أهدافهم ، ولن يحدث هذا أبداً بفضل الله رب العالمين " ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون".